واشنطن: محادثات إيران تكتسب زخماً.. و"الخيار العسكري" على الطاولة
في تطور لافت يعكس استراتيجية أمريكية مزدوجة تجمع بين الدبلوماسية والتهديد، أعلن وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، أن المحادثات الجارية مع إيران "تكتسب زخماً" ملحوظاً. وأكد هيغسيث، في تصريحات صدرت اليوم في تمام الساعة 13:26 بتوقيت غرينتش، أن الولايات المتحدة تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق مع طهران، مشدداً على أن الرئيس دونالد ترامب "مستعد لإبرام صفقة". غير أن هذه التصريحات المتفائلة لم تخلُ من لهجة تحذيرية حاسمة، حيث أشار الوزير الأمريكي إلى أن بلاده "ستضرب" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يرضي واشنطن.
تأتي هذه التصريحات في خضم مرحلة بالغة التعقيد تشهدها العلاقات بين واشنطن وطهران، عقب قرار إدارة ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) عام 2018. ومنذ ذلك الحين، اعتمدت الولايات المتحدة سياسة "أقصى درجات الضغط" على إيران، فرضت بموجبها عقوبات اقتصادية غير مسبوقة استهدفت قطاعات حيوية مثل النفط والبنوك، بهدف دفع طهران للقبول باتفاق جديد يشمل برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي. وقد شهدت المنطقة في المقابل تصعيداً للتوترات، تمثل في حوادث استهداف ناقلات نفط في الخليج، وهجمات على منشآت نفطية سعودية، وإسقاط طائرة مسيرة أمريكية، ما أثار مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق.
ينظر مراقبون إلى تصريحات هيغسيث على أنها محاولة لضبط إيقاع المفاوضات المحتملة، عبر الإشارة إلى جدية المساعي الدبلوماسية، بالتوازي مع الإبقاء على ورقة التهديد العسكري كأداة ضغط فاعلة. ويُعتقد أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى استغلال الضغوط الاقتصادية المتزايدة على إيران، والتي أدت إلى احتجاجات شعبية وتحديات داخلية، لدفع القيادة الإيرانية نحو طاولة التفاوض. في المقابل، تجد طهران نفسها في مأزق بين الحفاظ على "كرامتها" الوطنية وتمسكها بمطالبها، وبين الحاجة الملحة لتخفيف العبء الاقتصادي عن شعبها، ما يجعل أي صفقة محتملة اختباراً حقيقياً لقدرة الطرفين على تقديم تنازلات.
على الصعيد الإقليمي والدولي، تتباين المواقف تجاه هذه التطورات. فبينما تدعو القوى الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي، مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا، إلى التهدئة والحفاظ على بعض جوانب الاتفاق الأصلي، تبدي دول إقليمية مثل إسرائيل وبعض دول الخليج دعماً للضغط الأمريكي، معربة عن قلقها من البرنامج النووي الإيراني ونفوذها المتزايد. وتراقب كل من روسيا والصين الوضع عن كثب، حيث ت
ما رأيك في هذا الخبر؟