كتب: حمادة محمد
طرح الدكتور علاء عبد القوي شيلابي، نقيب الزراعيين بمحافظة الفيوم وباحث بمعهد بحوث الاقتصاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، رؤية لتطوير القطاع الزراعي من خلال مشروع «فروع» للتنمية الزراعية، الذي يستهدف تحقيق التكامل بين احتياجات السوق وما يتم إنتاجه داخل المزارع.
وأكد شيلابي أن مصر تمتلك كوادر علمية وخبرات قادرة على تقديم حلول عملية لمشكلات الزراعة، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في توفير آليات تتيح لأصحاب الأفكار عرضها على الجهات المختصة ومناقشتها وتقييم فرص تطبيقها.
«فروع».. منظومة تتجاوز فكرة منافذ بيع المستلزمات الزراعية
وأوضح نقيب الزراعيين بالفيوم أن مشروع «فروع» لا يقتصر على بيع الأسمدة والمبيدات أو تقديم الخدمات الزراعية، وإنما يستهدف بناء منظومة متكاملة تعتمد على الزراعة التعاقدية، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، واقتصاد المعرفة، إلى جانب تقديم الدعم الفني للمزارعين.
وأشار إلى أن الفكرة بدأت منذ سنوات، وتطورت تدريجيًا من خلال البحث والخبرة والاحتكاك المباشر بالمزارعين، لافتًا إلى أن بعض ملامحها وردت ضمن مقترحات في رسالة الدكتوراه الخاصة به عام 2019.
وتقوم الرؤية على تحديد احتياجات السوق قبل بدء الموسم الزراعي، ثم تحويل هذه الاحتياجات إلى خطط إنتاج واضحة، مع التعاقد مع المزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج والإشراف الفني ومتابعة المحاصيل حتى مراحل الحصاد والتجميع والتوريد.
التكامل مع «كاري أون» للوصول من المزارع إلى المستهلك
وطرح شيلابي إمكانية التكامل بين مشروع «فروع» ومشروع «كاري أون»، بحيث يبدأ التخطيط من احتياجات المستهلك، بينما تتولى «فروع» تنظيم الإنتاج الزراعي وربطه بالمزارعين.
وبحسب التصور المطروح، يمكن أن تسهم هذه المنظومة في توفير سعر عادل للمزارع، وتحسين جودة المنتج، وتقليل الفجوة بين الإنتاج والطلب، فضلًا عن توفير بيانات دقيقة حول المحاصيل وكمياتها ومناطق زراعتها واحتياجات السوق.
كما طرح شيلابي رؤيته أمام جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، داعيًا إلى دراسة إمكانية إنشاء نموذج متكامل يبدأ بتحديد احتياجات السوق، ثم التعاقد والزراعة والإشراف والتجميع والتوريد، وصولًا إلى المستهلك.

وأكد أن هدفه لا يتمثل في تحقيق سبق شخصي من وراء المشروع، وإنما في الوصول إلى نموذج قابل للتطبيق يخدم الزراعة المصرية، مشددًا على أن نجاح أي فكرة يحتاج إلى دراسة متخصصة وتعاون مؤسسي.
واختتم شيلابي بالتأكيد على أن المعادلة المستهدفة تتمثل في «غذاء مخطط لإنتاجه، ومزارع يعرف لمن ينتج، ودولة تعرف ماذا يُزرع وأين وكم، ومستهلك يحصل على منتج جيد بسعر مناسب»، بما يدعم استقرار السوق ويرفع كفاءة القطاع الزراعي.
