حسمت أسرة العندليب عبد الحليم حافظ الجدل المثار خلال الساعات الأخيرة بشأن اختفاء أرشيفه من ماسبيرو، بعدما أثارت الأنباء المتداولة حالة من القلق بين محبي الفنان الراحل، خاصة في ظل الأزمة التي أثيرت مؤخرًا حول فقدان أجزاء من أرشيف عدد من رموز الفن والثقافة والأدب.
وجاءت تصريحات أسرة العندليب لتطمئن الجمهور بشأن مصير أرشيف عبد الحليم حافظ، وتوضح حقيقة ما تردد عن اختفاء تسجيلات حفلاته وأعماله الفنية من أرشيف التليفزيون المصري.
محمد شبانة يطمئن جمهور العندليب
وقال محمد شبانة، نجل شقيق عبد الحليم حافظ، في تصريحات صحفية: «كل أرشيف عبد الحليم حافظ موجود.. وكل الحفلات اللايف اللي كان بيشتغلها كان بيدي التليفزيون نسخة منها على سبيل الإهداء، ولم يتقاضَ مقابل مادي عن أعماله المهداة لماسبيرو، سواء تسجيلات حفلاته أو أعماله الفنية».
وأكد شبانة بذلك أن التسجيلات التي قدمها العندليب للتليفزيون المصري كانت موجودة ضمن المواد التي أُهديت إلى ماسبيرو، نافيًا ما أثير حول اختفاء كامل أرشيف الفنان الراحل.
أزمة أرشيف النجوم تعيد المخاوف
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع أزمة أثارها الناقد الفني طارق الشناوي بشأن مصير أرشيف ماسبيرو، بعدما تحدث عن اختفاء أجزاء كبيرة من المواد الخاصة بنجوم الفن والأدباء الذين ظهروا عبر شاشات التليفزيون المصري على مدار سنوات طويلة.
وأعاد الحديث عن تلك الأزمة المخاوف حول مصير أرشيف عبد الحليم حافظ، خصوصًا أن ماسبيرو يحتفظ بمواد نادرة توثق مراحل مهمة من تاريخ الفن المصري، إلا أن أسرة العندليب أكدت أن أرشيفه لم يختفِ كما تردد.
طارق الشناوي يكشف تفاصيل الأزمة
وقال طارق الشناوي في تصريحات صحفية: «مش كامل الشناوي فقط اللي أرشيفه اختفى ومش موجود، وإحنا دلوقتي لا نبكي على اللبن المسكوب خلاص، فيه حاجات تمت زمان عن طريق ناس أخدت الشرائط وباعتها لقنوات عربية، فنحاول نتكلم ونتواصل ونجيبها حتى لو هندفع فلوس».
وأضاف: «وجزء الفئران أكلته، شريطك ده ذاكرتك هل ينفع حد ياخد ذاكرتك؟ حتى لو دفعنا فلوس، لازم تحصل دراسة وحد يتولى ده ويدرس إيه اللي موجود بره لأن دي قضية قومية، ومش نكتة ولا ضحكة دي ذاكرة أمة».
تحذير من ضياع ذاكرة الأمة
وأوضح الشناوي أن حجم المشكلة يتجاوز فقدان أرشيف شخصية أو فنان بعينه، معتبرًا أن المواد المرئية التي فُقدت تمثل جزءًا من الذاكرة الثقافية للمجتمع.
وقال في تصريحاته: «ضاع مننا 90% من أرشيفك المرئي، سواء بشكل مقصود أو غير، لكن إحنا قدام كارثة».
وتكشف هذه التصريحات عن حجم الجدل المحيط بأرشيف ماسبيرو، في الوقت الذي جاءت فيه إفادة أسرة العندليب لتؤكد عدم اختفاء أرشيف عبد الحليم حافظ، وفق ما ذكره محمد شبانة.

تطمينات لعشاق العندليب
وتمنح تصريحات أسرة عبد الحليم حافظ جمهور الفنان الراحل قدرًا من الاطمئنان بشأن المواد التي تركها وراءه، بعدما أصبح مصير أرشيف النجوم والرموز الثقافية محل اهتمام واسع خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب ما أكده محمد شبانة، فإن أرشيف عبد الحليم حافظ موجود، كما أن الحفلات التي كان يحييها العندليب كان يتم تقديم نسخ منها إلى التليفزيون المصري على سبيل الإهداء، دون حصوله على مقابل مادي عنها.
ويظل ملف أرشيف ماسبيرو مفتوحًا للنقاش، في ظل الدعوات إلى الحفاظ على المواد النادرة التي توثق تاريخ الفن المصري.