إسرائيل تلوّح بحرب على إيران "بموافقة أميركية": هل اقترب التصعيد الكبير؟
في تطور لافت قد يقلب موازين الاستقرار الإقليمي رأسًا على عقب، كشف مسؤول إسرائيلي بارز يوم الإثنين أن تل أبيب تستعد لـ"العودة إلى الحرب" على إيران. ولم يأتِ هذا الإعلان بحد ذاته مفاجئًا تمامًا بالنظر إلى التوترات القائمة، غير أن اللافت والمثير للقلق هو تأكيد المسؤول على أن هذه الاستعدادات تتم "بموافقة أميركية"، ما يضفي بعدًا جديدًا وخطيرًا على سيناريوهات التصعيد المحتملة في منطقة الشرق الأوسط المضطربة أصلًا.
تأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد غير مسبوق للتوتر بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تتخذ أشكالًا متعددة تتراوح بين الحرب بالوكالة في مناطق مثل سوريا ولبنان والعراق واليمن، وصولًا إلى المواجهة المباشرة المحدودة في بعض الأحيان. لطالما اعتبرت إسرائيل البرنامج النووي الإيراني، وتطوير طهران للصواريخ الباليستية، ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، تهديدًا وجوديًا لأمنها. وقد نفذت إسرائيل، على مر السنين، عمليات عسكرية واستخباراتية تستهدف ما تصفه بالبنية التحتية النووية الإيرانية أو شحنات الأسلحة الموجهة لحلفاء طهران. كما تتزامن هذه التهديدات مع استمرار الحرب في غزة وتصاعد حدة الاشتباكات على الجبهة الشمالية مع حزب الله اللبناني، ما يعكس حالة من الغليان الأمني الشامل في المنطقة.
وبينما لم يتم الكشف عن تفاصيل "الموافقة الأميركية" المزعومة، فإنها تثير تساؤلات جدية حول مدى التنسيق بين واشنطن وتل أبيب في ملف حساس كهذا. فإذا كانت هذه الموافقة تعني ضوءًا أخضر لعمل عسكري إسرائيلي واسع النطاق ضد إيران، فإن التداعيات ستكون كارثية على المنطقة والعالم بأسره. من شأن مثل هذه الحرب أن تشعل صراعًا إقليميًا واسع النطاق، يمتد ليشمل حلفاء إيران ووكلائها، وقد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما سيؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي. كما أن الولايات المتحدة نفسها ستجد نفسها في موقف لا تحسد عليه، بين دعم حليفتها الرئيسية في المنطقة وبين تجنب الانجرار إلى حرب شاملة قد تكلّفها سياسيًا واقتصاديًا وبشريًا.
في المقابل، يراقب اللاعبون الإقليميون والدوليون هذه التطورات بقلق بالغ. فدول الخليج العربي، التي تربطها علاقات متوترة مع إيران وت
ما رأيك في هذا الخبر؟