أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات البحرية الأمريكية قد تقوم بمرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز في ظل استمرار العملية العسكرية ضد إيران.
وقال ترامب في منشور على موقع "تروث سوشيال" للتواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: "اعتبارا من هذه اللحظة، أمرت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية بتقديم تأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات للأمن المالي لجميع التجارة البحرية، ولا سيما الطاقة، التي تمر عبر الخليج، وذلك بأسعار معقولة جدا".
وأوضح أن ذلك "سيكون متاحا لجميع شركات الشحن".. مؤكداً أنه "إذا لزم الأمر، ستبدأ البحرية الأمريكية بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن"، مؤكدا أنه "مهما يكن، ستضمن الولايات المتحدة التدفق الحر للطاقة إلى العالم".
وفي وقت سابق أفادت صحيفة "بوليتيكو" بأن إدارة ترامب تدرس تقديم الحماية العسكرية لناقلات النفط والغاز في مضيق هرمز وسط ارتفاع أسعار النفط والغاز في الأسواق بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني عن إغلاق المضيق على خلفية العملية العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.
وقال مصدر مطلع لـ "بوليتيكو" إن "الدعم العسكري لتوريدات النفط والغاز" هو الخيار المحتمل لواشنطن.
وأضاف أن "هذا الأمر يثير قلقا متزايدا، إذ إن أسواق الطاقة قد تواجه ضغوطات في الأيام القريبة القادمة مع تكثيف الحملة العسكرية واتساعها جغرافيا"، مضيفا أن “الوصول إلى مضيق هرمز بالغ الأهمية بالنسبة لتوريدات النفط والغاز الطبيعي من قطر والسعودية على حد سواء”.
إيران: سنحرق أي سفينة تحاول العبور من مضيق هرمز
أكد مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني العميد أمير علي جباري أن القوات الإيرانية ستتصدى لأي محاولة لعبور سفن من مضيق هرمز، قائلاً: "سنحرق أي سفينة تحاول العبور".
وأضاف العميد جباري أن الهجمات لن تقتصر على السفن فقط، مشددا على أن أنابيب النفط ستكون أيضا هدفا محتملا: "لن نسمح بخروج قطرة نفط واحدة من المنطقة"، في تأكيد على استعداد إيران لاتخاذ إجراءات عسكرية صارمة خلال الحرب الحالية.
أفادت وكالة فارس بأن حركة السفن في مضيق هرمز توقفت عمليا، حيث تتجول حاليا 26 ناقلة نفط بالقرب من المضيق دون قدرة على التحرك، فيما توقفت 27 ناقلة أخرى بسعة إجمالية تصل إلى 12 مليون برميل.
وأوضحت منصة Windward أن أكثر من 1100 ناقلة وسفينة تجارية تواجه حاليا اختلالات في نظم الملاحة، بما في ذلك إشارات GPS، مما يجعلها غير قادرة على التحرك في المضيق الحيوي، وسط تصاعد المخاطر على الإمدادات العالمية من النفط والشحن البحري.
هذه التطورات تأتي بعد تهديدات إيرانية متكررة بالتصدي لأي مرور للسفن في مضيق هرمز، في سياق التوترات العسكرية الإقليمية الأخيرة.
