خليل الحية بعد انتخابه رئيسًا للمكتب السياسي لحماس: "أمانة ثقيلة تنوء بها الجبال"
أكد خليل الحية، في أول كلمة له عقب انتخابه رئيسًا للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن اختياره لقيادة الحركة يمثل "أمانة ثقيلة تنوء بها الجبال"، مشيرًا إلى أن الحركة تمر بمرحلة دقيقة وحساسة تتطلب تحمل المسؤولية والعمل على مواصلة مسيرتها في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها القضية الفلسطينية.
أول خطاب بعد انتخابه
وقال الحية إن قيادة الحركة ستواصل السير على النهج الذي رسمه مؤسسوها وقياداتها، مؤكدًا أن "حماس" ستبقى متمسكة بأهدافها، وأن الشعب الفلسطيني، داخل الأراضي الفلسطينية وفي مخيمات اللجوء والشتات، أثبت عبر مختلف المراحل التاريخية تمسكه بحقوقه الوطنية وقضيته.
ووجه الحية التحية إلى الشهداء والجرحى والأسرى الفلسطينيين، كما أشاد بصمود سكان قطاع غزة خلال المرحلة الحالية، معتبرًا أن هذا الصمود يمثل أحد أبرز عوامل استمرار القضية الفلسطينية.
انتخاب الحية خلفًا للسنوار
وكانت حركة "حماس" قد أعلنت انتخاب خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي للحركة خلفًا ليحيى السنوار، الذي قُتل في أكتوبر 2024، وذلك عقب انتخابات داخلية أجريت في تركيا لاختيار رئيس جديد يقود الحركة خلال الفترة المتبقية من الدورة الحالية للمكتب السياسي.
وجاء انتخاب الحية بعد منافسة مع رئيس المكتب السياسي السابق خالد مشعل، فيما شارك في عملية الاقتراع أعضاء المكتب السياسي والهيئة العليا لمجلس الشورى.
ماذا يعني انتخاب الحية؟
يرى مراقبون أن انتخاب الحية يمثل انتقالًا من مرحلة الإدارة المؤقتة إلى مرحلة القيادة الكاملة للمكتب السياسي، كما يعكس استمرار ثقل قطاع غزة داخل مؤسسات الحركة، ويؤكد بقاء القيادة السياسية للحركة في مسارها الحالي.
وتشير قراءات سياسية إلى أن نتائج الانتخابات عكست تقدم التيار الأقرب إلى إيران داخل الحركة، في وقت كشفت فيه الجولة الثانية من التصويت عن وجود تباينات داخلية بشأن مستقبل توجهات "حماس" وتحالفاتها الإقليمية.
قيادة في مرحلة معقدة
يتولى الحية قيادة الحركة في واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا في تاريخها، بعد الحرب التي اندلعت عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023، والتي أدت إلى تغيرات كبيرة في المشهد العسكري والسياسي داخل قطاع غزة، إلى جانب خسائر بشرية ومادية واسعة.
وتواجه الحركة تحديات تتعلق بإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية، ومستقبل إدارتها لقطاع غزة، وإعادة صياغة حضورها السياسي، إلى جانب التعامل مع الملفات المرتبطة بإعادة الإعمار، والمصالحة الفلسطينية، والاستحقاقات السياسية المقبلة.
من هو خليل الحية؟
وُلد خليل إسماعيل الحية في مدينة غزة عام 1960، وحصل على بكالوريوس أصول الدين من الجامعة الإسلامية بغزة، ثم نال درجة الماجستير في السنة وعلوم الحديث من الجامعة الأردنية، قبل أن يحصل على الدكتوراه من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان.
ويُعد الحية من أوائل المنضمين إلى الحركة الإسلامية في غزة، ومن المؤسسين الأوائل لحركة "حماس" بعد تأسيسها عام 1987، وشغل عددًا من المناصب القيادية داخل الحركة، من بينها عضوية المكتب السياسي، ونائب رئيس الحركة في قطاع غزة، ورئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية، كما انتُخب عضوًا في المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006.
تحديات المرحلة المقبلة
ويرى محللون أن القيادة الجديدة ستكون مطالبة بإدارة ملفات معقدة، تشمل مستقبل العلاقة بين القيادة السياسية والجناح العسكري، ومستقبل إدارة قطاع غزة، إضافة إلى التعامل مع الضغوط الإقليمية والدولية، وسط استمرار الأوضاع الإنسانية والسياسية الصعبة.
ويذهب بعض المراقبين إلى أن الحية قد يواصل النهج الذي ساد خلال قيادة إسماعيل هنية ويحيى السنوار، بينما يرى آخرون أن المرحلة الحالية قد تفرض مراجعات سياسية وتنظيمية داخل الحركة، إلا أن قدرة القيادة الجديدة على إحداث تغييرات جوهرية ستظل مرتبطة بالتطورات الميدانية والسياسية خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضاً:
- تصعيد إسرائيلي مستمر يودي بحياة 5 فلسطينيين في قطاع غزة
- وزير الخارجية يلتقي نظيره الأمريكي بواشنطن لبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومستجدات الأوضاع الإقليمية
- مصر تدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل وتؤكد ثوابت موقفها من القضية الفلسطينية
- الجيش الإسرائيلي يعلن تصفية قيادات أمنية لحماس شمال غزة: تصعيد جديد
- نتنياهو يعلن اغتيال عز الدين الحداد قائد جناح حماس العسكري
ما رأيك في هذا الخبر؟