أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا جديدًا لمواطنيها الموجودين في دول الشرق الأوسط، دعتهم فيه إلى الاستعداد لاحتمال حدوث اضطرابات في حركة الطيران المدني خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية إلغاء عدد من الرحلات الجوية أو إغلاق المجالات الجوية في بعض دول المنطقة إذا استمرت التطورات الأمنية الحالية.
وأكدت الوزارة أن هذه التوصيات تأتي في إطار الإجراءات الاحترازية المعتادة التي تُصدرها لحماية المواطنين الأمريكيين في أوقات الأزمات، مطالبة رعاياها بمتابعة تعليمات السفارات والقنصليات الأمريكية، والاحتفاظ بخطط سفر بديلة تحسبًا لأي تغيرات مفاجئة قد تؤثر على حركة النقل الجوي.
تصاعد التوترات الإقليمية يرفع مستوى المخاوف
وجاء التحذير الأمريكي بالتزامن مع تصاعد حدة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، في ظل استمرار الضربات المتبادلة والتطورات الأمنية التي أثارت مخاوف بشأن سلامة الملاحة الجوية وحركة السفر بين عدد من دول المنطقة.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد قد يدفع شركات طيران دولية إلى تعديل مسارات رحلاتها أو تعليق بعض الخطوط الجوية مؤقتًا، خاصة مع تزايد المخاطر المرتبطة بالتحليق فوق مناطق تشهد توترات عسكرية، وهو ما قد ينعكس على حركة السفر الإقليمية والدولية خلال الأيام المقبلة.
ترامب يلوّح بخيارات عسكرية أوسع ضد إيران
وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يدرس اتخاذ خطوات عسكرية أكثر اتساعًا تجاه إيران، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية في حالة جاهزية لتنفيذ أي قرار قد يتم اتخاذه. وأضاف أن طهران تبدي اهتمامًا بالتفاوض، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة إبرام اتفاق، وفق تعبيره.

كما أشار ترامب إلى أن إسرائيل قادرة على المشاركة في أي عمليات عسكرية إذا طُلب منها ذلك، لكنه أوضح أن الولايات المتحدة لا ترى ضرورة لهذه المشاركة في الوقت الحالي، محذرًا في الوقت نفسه من أن أي توسع في نطاق العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تداعيات كبيرة على أمن واستقرار المنطقة، ويزيد من حالة الترقب التي تسيطر على الأوضاع الإقليمية وحركة الطيران الدولي.
وفي ضوء هذه التطورات، تنصح الجهات المختصة المسافرين المتجهين إلى دول الشرق الأوسط أو القادمين منها بمتابعة تحديثات شركات الطيران بشكل مستمر قبل التوجه إلى المطارات، والتأكد من مواعيد الرحلات وإجراءات السفر، مع الاستعداد لاحتمال إجراء تعديلات على جداول الإقلاع والهبوط إذا استدعت الظروف الأمنية ذلك.