مع اقتراب موسم العودة إلى المدارس، يترقب المواطنون تحركات أسعار الدواجن والبيض في الأسواق المحلية، في ظل توقعات بزيادة ملحوظة في معدلات الاستهلاك، بينما تواصل صناعة الدواجن مواجهة تحديات متعددة ترتبط بارتفاع تكاليف الإنتاج ومدخلات الأعلاف.
تحذيرات من خروج المنتجين وتحديد السعر العادل للدواجن
أكد عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، أن سعر كيلو الدواجن داخل المزرعة يسجل حالياً نحو 59 جنيهاً، موضحاً أن هذا السعر لا يغطي التكلفة الفعلية للإنتاج. وأشار إلى أن السعر العادل للمستهلك يجب أن يتراوح بين 70 و75 جنيهاً للكيلو لضمان استمرارية المربين ومنع خروجهم من السوق.
وأضاف رئيس الشعبة أن الأعلاف تمثل نحو 70% من إجمالي مدخلات التكلفة، ما يجعل أي تحرك في أسعارها ينعكس بصورة مباشرة على المنتج النهائي. وحذر من أن استمرار البيع بأقل من التكلفة يهدد استقرار دورات الإنتاج القادمة.
توافر مستلزمات الإنتاج ومطالبات بآليات تسعير واضحة
طبطن رئيس الشعبة المواطنين بشأن توافر الخامات، مؤكداً أن مستلزمات الإنتاج متوافرة بالأسواق وتكفي لمدة تصل إلى 3 أشهر مقبلة، وهو ما يعزز استقرار العملية الإنتاجية مؤقتاً.
وشدد السيد على أهمية وضع ضوابط وآليات تنظم حركة الأسعار وتساعد على قراءة اتجاهات السوق، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على هامش ربح مناسب للمنتج وحماية المستهلك من الزيادات العشوائية.
موسم المدارس يرفع الطلب على البيض.. و110 جنيهات السعر العادل
توقع عبد العزيز السيد أن يشهد سوق البيض إقبالاً كبيراً وزيادة ملحوظة في الطلب مع انطلاق العام الدراسي الجديد، نتيجة ارتفاع احتياجات الأسر اليومية، مؤكداً أن هذا الارتفاع قد يدفع الأسعار للزيادة في حال عدم تكافؤ المعروض مع حجم الطلب.
وأوضح أن السعر العادل لكرتونة البيض في المزرعة يدور بين 107 و110 جنيهات، مشيراً إلى أن وصول سعر الكرتونة للمستهلك النهائي إلى 120 جنيهاً يعتبر الحد الأقصى العادل الذي لا ينبغي تجاوزه لضمان حماية القوة الشرائية للمواطنين.
خرج الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، ليضع حدًا للمخاوف والشائعات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن انتشار بكتيريا السالمونيلا وعلاقتها بالبيض والدواجن. وأكد تاج الدين أن الوضع الصحي في مصر آمن ومستقر تمامًا، مشددًا على عدم رصد أي مؤشرات لفيروسات وبائية أو تفشيات مرضية داخل البلاد.
حقيقة السالمونيلا: عدوى غذائية وليست وباءً
وأوضح مستشار رئيس الجمهورية، خلال تصريحات تلفزيونية، ضرورة توخي الدقة عند استخدام المصطلحات الطبية، مشيرًا إلى أن رصد ارتفاع في حالات الإصابة ببعض الدول لا يعني بالضرورة وجود وباء أو جائحة. وأكد أن بكتيريا السالمونيلا تُعد من العدوات البكتيرية المعروفة عالميًا، وتنشط عادة خلال فصل الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وسوء تخزين الأطعمة أو ضعف التبريد.
وأضاف تاج الدين أن انتقال البكتيريا عبر البيض أو الدواجن أمر وارد في حال عدم اتباع معايير سلامة الغذاء، وهو سلوك طبيعي يرتبط بطرق تداول الطعام وحفظه وطهيه، ولا يشير إطلاقًا إلى وجود خطر وبائي في منظومة الثروة الداجنة أو الأسواق المصرية.


سلامة الغذاء خط الدفاع الأول وأعراض العدوى
وشدد مستشار الرئيس على أن سلامة الغذاء تُعد جزءًا لا يتجزأ من الوقاية الصحية؛ إذ لا تقل أهمية عن سلامة الدواء. وأشار إلى أن الوقاية تبدأ من اختيار المنتجات من مصادر موثوقة، والاهتمام بالتبريد الجيد والنظافة الشخصية أثناء التعامل مع الأغذية.
وعن الأعراض، لفت تاج الدين إلى أن عدوى السالمونيلا تظهر في صورة نزلات معوية تشمل:
ارتفاعًا في درجات الحرارة.
آلامًا متفرقة في البطن.
إرهاقًا عامًا وضغفًا في الجسد.
وأكد توافر كافة العلاجات والأدوية اللازمة في المستشفيات والوحدات الصحية، مشيرًا إلى أن الطهي الجيد وحفظ الطعام في درجات حرارة مناسبة هما الحصن الأساسي للوقاية.