التعليم تحسم الجدل حول مواد الهوية القومية بالمدارس الدولية
حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل المثار خلال الفترة الأخيرة بشأن تدريس مواد الهوية القومية في المدارس الدولية، وذلك بعد حالة من التساؤلات بين أولياء الأمور حول طبيعة هذه المواد ومدى إلزام الطلاب بدراستها، خاصة اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية.
وأوضح شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، أن مواد الهوية القومية ليست مواد مستحدثة على طلاب المدارس الدولية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تطبيق القواعد والضوابط المنظمة لتدريسها وتقييم الطلاب فيها، باعتبارها جزءًا من المنظومة التعليمية داخل المدارس الدولية في مصر.
قرار سابق وليس مفاجئًا
وقال زلطة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حقائق وأسرار» مع الإعلامي مصطفى بكري، إن الوزارة أصدرت القرار الخاص بتنظيم تدريس مواد الهوية القومية قبل بدء تطبيقه بوقت كافٍ، بهدف إتاحة الفرصة أمام أولياء الأمور للاستعداد وتهيئة أبنائهم للتغييرات المتعلقة بتدريس هذه المواد.
وأشار إلى أن القرار صدر في عام 2024، مؤكدًا أن تطبيقه لم يكن مفاجئًا لأولياء الأمور، وإنما جاء بعد دراسة وتنظيم من جانب الوزارة لضمان تدريس مواد الهوية القومية بصورة فعلية ومنتظمة.
لا استثناءات في التطبيق
وأكد المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم أن القرار لا يتضمن استثناءات، موضحًا أن تطبيق القواعد يشمل طلاب المدارس الدولية، ومن بينهم طلاب نظام الـIG في الصف الحادي عشر Grade 11، وفق الضوابط التي حددتها الوزارة.
وتشمل مواد الهوية القومية التي يجري التركيز عليها اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية، وهي مواد أكدت الوزارة في تصريحات سابقة أنها تمثل جزءًا أساسيًا من تعليم الطالب المصري داخل المدارس الدولية.
التعليم: الهوية ليست عبئًا إضافيًا
وفي سياق متصل، أكدت وزارة التربية والتعليم خلال الفترة الماضية أن الاهتمام بمواد الهوية القومية لا يستهدف إضافة أعباء غير ضرورية على طلاب المدارس الدولية، وإنما يهدف إلى ضمان حصول الطالب على الحد الأدنى من المعرفة باللغة العربية وتاريخ بلاده ومجتمعه.
وكان شادي زلطة قد أوضح في سبتمبر 2026 أن اختبار اللغة العربية الذي يخضع له طلاب المدارس الدولية من الصف الثالث الابتدائي حتى الصف الثالث الثانوي يأتي بهدف تحديد نقاط القوة والضعف لدى الطلاب، وليس باعتباره امتحانًا تقليديًا تضاف درجاته إلى المجموع.
لماذا تتمسك الوزارة بمواد الهوية؟
وشدد المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم على أهمية استمرار تدريس هذه المواد، مؤكدًا أن الطالب الذي يتلقى تعليمه داخل مصر، حتى وإن كان يدرس منهجًا دوليًا، من المهم أن يتعرف على لغة بلاده وتاريخها وحضارتها.
ويأتي ذلك في إطار توجه الوزارة إلى متابعة التزام المدارس الدولية بتدريس مواد الهوية القومية وتوفير النصاب المقرر لها، مع تشديد الرقابة على آليات التدريس والتقييم.
وكانت الوزارة قد كثفت خلال العام الدراسي الحالي إجراءات المتابعة في المدارس الدولية، بعدما رصدت مشكلات في نتائج مواد الهوية القومية ببعض المدارس، وأكدت أن الهدف من الإجراءات هو ضمان حصول الطلاب على تعليم فعلي في هذه المواد، وليس مجرد إثبات النجاح فيها.
مواد الهوية القومية في المدارس الدولية
وتأتي تصريحات وزارة التربية والتعليم لتوضح موقفها من الجدل الدائر حول مواد الهوية القومية في المدارس الدولية، في ظل استمرار تطبيق الضوابط المنظمة لتدريسها وتقييم الطلاب.
وتؤكد الوزارة أن دراسة اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية تأتي ضمن مسؤوليتها عن ضمان حصول الطالب المصري على قدر مناسب من المعرفة المرتبطة بلغة بلاده وتاريخها وثقافتها، بالتوازي مع دراسته للمناهج الدولية التي تقدمها المدرسة.
اقرأ أيضاً:
- تعرف على مواد البكالوريا المصرية لطلاب الصف الثاني الثانوي ومسارات التخصص
- ضبط مصنع آيس كريم بالمنيا لاستخدامه مواد غير مصرح بها في التصنيع
- تباين ملحوظ وتراجع بالأسمنت.. أسعار الحديد والأسمنت اليوم الإثنين بالأسواق المصرية
- بعد قليل.. انطلاق أولى جلسات محاكمة نجل "ميدو" أمام محكمة الطفل بتهمة حيازة مواد مخدرة
- ضبط 5 أطنان مواد بترولية بأسوان قبل بيعها بالسوق السوداء
ما رأيك في هذا الخبر؟