تمدد الأوعية الدموية بالدماغ.. علامات تحذيرية وعوامل تزيد الخطر وطرق للوقاية
قد لا يكتشف بعض الأشخاص إصابتهم بتمدد الأوعية الدموية في الدماغ لسنوات، خاصة في الحالات التي لا يصاحبها ظهور أعراض واضحة، إلا أن الأمر قد يصبح شديد الخطورة حال زيادة حجم التمدد أو تعرضه للتمزق، ما قد يؤدي إلى نزيف حول الدماغ ويستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.
وتشير المعلومات الطبية إلى أن تمدد الأوعية الدموية الدماغية يظهر بصورة أكثر شيوعًا لدى النساء مقارنة بالرجال، مع زيادة ملحوظة في احتمالية الإصابة بعد انقطاع الطمث، ويرتبط ذلك بعدة عوامل، من بينها التغيرات الهرمونية وصحة الأوعية الدموية، إلى جانب بعض العوامل الأخرى القابلة للتعديل.
عوامل تزيد احتمالية الإصابة بتمدد الأوعية الدموية
يرتبط التدخين بزيادة مخاطر الإصابة بمشكلات الأوعية الدموية، إذ يمكن أن يؤثر سلبًا على جدران الشرايين، كما قد يزيد من احتمالية تعرض تمدد الأوعية الدموية للتمزق. ولذلك يمثل الإقلاع عن التدخين أحد الإجراءات المهمة للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
ويأتي ارتفاع ضغط الدم أيضًا ضمن أبرز عوامل الخطر، إذ يؤدي استمرار ارتفاع الضغط إلى إجهاد جدران الشرايين مع مرور الوقت، وهو ما قد يزيد من فرص حدوث مشكلات وعائية لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
كما تلعب العوامل الوراثية دورًا في بعض الحالات، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم قريب من الدرجة الأولى مصاب بتمدد الأوعية الدموية الدماغية، ولذلك قد يكون من المفيد مناقشة التاريخ العائلي مع الطبيب لتحديد الحاجة إلى إجراء فحوصات مناسبة.
صداع مفاجئ قد يكشف عن حالة طارئة
من أخطر العلامات المرتبطة بتمزق تمدد الأوعية الدموية ظهور صداع مفاجئ وشديد للغاية يصل إلى ذروته خلال وقت قصير، وقد يصاحبه الغثيان أو القيء، وتيبس الرقبة، واضطرابات الرؤية، والتشنجات أو فقدان الوعي.

ولا ينبغي تجاهل هذا النوع من الصداع أو الاكتفاء بتناول المسكنات والانتظار، خاصة إذا ظهرت معه أعراض عصبية أخرى، إذ قد يكون علامة على نزيف دماغي يحتاج إلى تقييم طبي فوري.
ولتقليل عوامل الخطر، ينصح بالابتعاد عن التدخين، ومتابعة ضغط الدم والسيطرة عليه، والالتزام بالعلاجات الموصوفة للأمراض المزمنة، مع الانتباه إلى التاريخ العائلي ومناقشة الطبيب بشأن الفحوصات المناسبة عند وجود عوامل خطر، وعدم تجاهل الأعراض المفاجئة أو الشديدة.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟