قررت محكمة جنايات مستأنف دمنهور،الدائرة الأولى، اليوم، تأجيل نظر إستئناف المتهم في القضية المعروفة إعلامياً بـ"فتاة البحيرة" إلى جلسة 4 يوليو المقبل للاستماع إلى المرافعات.
وكانت المحكمة قد شهدت اليوم أولى جلسات نظر الاستئناف المقدم من طالب جامعي صدر ضده حكم أول درجة بالسجن المؤبد؛ في القضية رقم 24426 لسنة 2025 جنح مركز كفر الدوار، والمقيدة برقم 1694 لسنة 2025 كلي شمال دمنهور، والتي أثارت اهتمام الرأي العام خلال الأشهر الماضية.
عُقدت الجلسة برئاسة المستشار نبيل محمد عبد السلام ربيع، والمستشارين: مسعد فتحي محمد رفاعي، ومحمد عبد الشافي محمد جمعه علي، ومحمد سامي بهى الدين هيبه بسيونى.
وقالت المجني عليها فى أقوالها أنها كانت تعرف المتهم من خلال العمل التطوعي بإحدى الجمعيات الخيرية، وأنه وجه لها ولعدد من زملائهما دعوة لحضور حفل عيد ميلاده، حيث أوهم الجميع بأن أفراد أسرته والمدعوين سيكونون حاضرين.
وأضافت الفتاة أنها لم تشك للحظة في نواياه، خاصة بعد تأكيده حضور أصدقائه وأسرته، إلا أنها فوجئت عقب تناولها مشروباً قدمه لها بفقدان الوعي، لتكتشف لاحقاً تعرضها للجريمة التي أصبحت محل التحقيق والمحاكمة.
وأشارت إلى أن المتهم لم يكتفِ بما ارتكبه، بل حاول استغلال الواقعة لاحقاً وطلب منها مبالغ مالية، فضلاً عن تهديدها وتكرار محاولاته لإجبارها على الخضوع له مرة أخرى، مؤكدة أنها حاولت حل الأمر ودياً بعيداً عن ساحات القضاء، إلا أنها اضطرت في النهاية إلى اللجوء للقانون بعد فشل جميع المحاولات، معربة عن ثقتها الكاملة في القضاء المصري لتأييد الحكم الصادر ضده.
من جانبه، أوضح عبد الفتاح الدغيدي، محامي المجني عليها، أن المتهم استدرج موكلته بتاريخ 22 فبراير 2025 بمساعدة آخرين، ثم ارتكب الجريمة وقام بتصويرها، مشيراً إلى أن محكمة أول درجة قضت بالسجن المؤبد للمتهم مع إلزامه بتعويض مدني مؤقت قدره مليون جنيه.
وأضاف "الدغيدي" أن حيثيات حكم أول درجة تضمنت عبارات حاسمة، حيث أشارت المحكمة إلى أن المتهم تجرد من إنسانيته ولم يستحق أي قدر من الرأفة أو الرحمة، لافتة إلى أن ما تعرضت له المجني عليها من أضرار نفسية ومعنوية لا يمكن أن تعوضه أي مبالغ مالية.
وعقب إنتهاء الجلسة، أكد محامي المجني عليها أن المحكمة إستمعت إلى طلبات الدفاع عن الطرفين، حيث تقدم هو بطلب لإدخال متهمين آخرين يرى أنهم اشتركوا في الواقعة وسهلوا حدوثها.
وفي المقابل، طلب دفاع المتهم مناقشة الطبيب الشرعي وضابط التحريات والمجني عليها، إلا أن هيئة المحكمة قررت رفض هذه الطلبات، وحجز الدعوى للمرافعة فقط في الجلسة المقبلة المقررة يوم 4 يوليو، تمهيداً للفصل النهائي في الإستئناف المقدم من المتهم.