«استدرجهما إلى عقار مهجور».. تفاصيل ضبط شخص بعد محاولة التحرش بطفلين في شبرا الخيمة
كتبت-آية غنيم
لماذا يستهدف البعض الأطفال؟
حين يتعرض طفل لاعتداء أو محاولة تحرش، لا تكون الخسارة في اللحظة نفسها فقط، فالعنف الذي يتعرض له الأطفال يمكن أن يترك آثارًا تمتد إلى صحتهم النفسية ونموهم وقدرتهم على التعلم والشعور بالأمان. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن العنف ضد الأطفال قد يرتبط لاحقًا بالقلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، كما قد يؤثر في التحصيل الدراسي والعلاقات والسلوكيات المستقبلية.
لكن السؤال الأهم: ماذا يستفيد المعتدي من إيذاء طفل؟
لا توجد إجابة واحدة تصلح لكل الحالات، ولا يمكن تحديد دافع شخص بعينه من دون تقييم متخصص وتحقيقات كاملة. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن عوامل الخطر المرتبطة بالعنف ضد الأطفال متعددة، وقد تتعلق بالفرد أو الأسرة أو البيئة المحيطة والمجتمع، ولذلك فإن الوقاية لا تعتمد على سبب واحد، وإنما على الحماية والرقابة والتوعية وسرعة الإبلاغ عن أي سلوك مريب.
لحظة لم يتوقعها الطفلان
في شبرا الخيمة بالقليوبية، بدأت الواقعة التي أثارت قلق أسرتين بعد أن خرج طفلان يبلغان من العمر 6 سنوات، قبل أن يقترب منهما أحد الأشخاص ويستدرجهما بعيدًا عن محيطهما المعتاد.
وبحسب ما ورد في بيان وزارة الداخلية، استدرج الشخص الطفلين إلى عقار غير مأهول، في واقعة انتهت ببلاغ رسمي من أسرتيهما.
عقار غير مأهول.. وموقف أثار الخوف
المكان الذي توجه إليه الطفلان لم يكن منزلًا مأهولًا أو مكانًا اعتاد الأطفال التواجد فيه، وإنما عقار غير مأهول، وفقًا لما ورد في البلاغ.
وهناك، بحسب أقوال ذوي الطفلين التي أوردها بيان وزارة الداخلية، حاول المشكو في حقه التحرش بهما.
تفاصيل الواقعة دفعت الأسرة إلى التحرك وإبلاغ الشرطة، خصوصًا مع صغر سن الطفلين وعدم قدرتهما على حماية نفسيهما أو إدراك خطورة الموقف بالشكل الذي يدركه البالغون.
الأسرة تتحرك وتبلغ الشرطة
بتاريخ 11 سبتمبر الجاري، تلقى قسم شرطة ثان شبرا الخيمة بلاغًا من عامل وسيدة، مقيمين بدائرة القسم، أفادا خلاله بتضررهما من أحد الأشخاص بسبب استدراجه نجليهما، وهما طفلان يبلغان من العمر 6 سنوات، إلى العقار غير المأهول ومحاولته التحرش بهما.
وبدأت الأجهزة الأمنية في فحص البلاغ وتحديد هوية الشخص الذي ظهر في مقطع الفيديو المتداول.
الفيديو يقود إلى المتهم
مع استمرار الفحص، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط المشكو في حقه، وتبين أنه عاطل ومقيم بدائرة قسم شرطة ثان شبرا الخيمة.
وجاء ضبطه بعد تحديد هويته من خلال إجراءات الفحص والتحري المرتبطة بالواقعة ومقطع الفيديو المتداول.
مواجهة واعتراف بالواقعة
وبمواجهة المشكو في حقه بما نُسب إليه، ذكرت وزارة الداخلية أنه أقر بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه في البلاغ.
وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية حياله، فيما تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة للوقوف على جميع تفاصيلها وتحديد المسؤوليات القانونية.
الطفل لا يملك رفاهية الخوف وحده
الواقعة تعيد فتح الحديث عن مسؤولية الكبار في حماية الأطفال، فالأطفال في هذا العمر يحتاجون إلى تعليمهم بصورة مبسطة ألا يذهبوا مع شخص إلى مكان بعيد أو مغلق دون علم الأسرة، وألا يخافوا من إخبار والديهم إذا حاول شخص استدراجهم أو طلب منهم الاحتفاظ بسر يتعلق بجسدهم أو سلامتهم.
والأهم أن يشعر الطفل بأن الإبلاغ لن يعرضه للعقاب أو اللوم، وأنه سيجد من يصدقه ويحميه.
الوقاية تبدأ من البيت
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الوقاية من العنف ضد الأطفال ممكنة، وأن الاستجابة الفعالة تتطلب التعامل مع عوامل الخطر والحماية على مستوى الطفل والأسرة والمجتمع. كما تشير إلى أهمية دعم الوالدين والتوعية وبناء بيئات أكثر أمانًا للأطفال.
وفي النهاية، لا يحتاج الطفل إلى أن يعرف كيف يواجه المعتدي، بقدر ما يحتاج إلى أن يعرف أن هناك بالغين مسؤولين عن حمايته، وأن أي محاولة استدراج أو لمس غير مقبول أو تهديد يجب أن تُقال فورًا لشخص بالغ يثق به.
التحقيقات تحسم التفاصيل
وبينما باشرت النيابة العامة التحقيق، تظل الوقائع الخاصة بالمتهم في إطار ما ورد ببيان وزارة الداخلية وأقوال مقدمي البلاغ، إلى أن تنتهي جهات التحقيق من إجراءاتها وتصدر قراراتها بشأن الواقعة.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟