عروس تنتظر مولودها وشابان ينتظران الحلاقة..قصة مأساة انهيار عقار زفتى
كتبت-آية غنيم
لحظات تحولت إلى مأساة
خرجوا من منازلهم صباح اليوم كأي يوم عادي، دون أن يعلموا أن القدر يخبئ لهم النهاية الأخيرة. داخل صالون الحلاقة أسفل العقار المنهار بشارع فلسطين بمدينة زفتى، كان صاحب المحل يمارس عمله المعتاد، بينما جلس شابان ينتظران دورهما لتصفيف شعرهما. دقائق قليلة كانت كافية لتتحول الأحاديث اليومية إلى صرخات، بعدما انهار العقار فجأة فوق رؤوسهم، ليصبحوا جميعًا تحت الأنقاض، وتتحول رحلة حلاقة عادية إلى مأساة إنسانية هزت محافظة الغربية.

ارتفاع عدد الضحايا إلى 4 وفيات
ارتفع عدد ضحايا انهيار العقار إلى أربعة أشخاص، بعدما أسفرت أعمال البحث والإنقاذ عن انتشال جثامين الضحايا من أسفل الأنقاض، فيما تواصلت جهود فرق الحماية المدنية للتأكد من عدم وجود مفقودين آخرين.
أسماء ضحايا انهيار عقار زفتى
وأسفر الحادث عن وفاة:
منة الله يوسف، ربة منزل.
المهندس أحمد حمدي المطراوي، 33 عامًا.
الأستاذ محمد رضا، 37 عامًا.
الأستاذ حسين عبدالستار، صاحب صالون الحلاقة.

منة الله.. عروس لم تكتمل فرحتها
ومن بين الضحايا، كانت منة الله يوسف، عروسًا شابة تنتظر مولودها الأول، لكن القدر لم يمهلها لتكتمل فرحتها بالأمومة. لقيت مصرعها في انهيار العقار، لتفارق الحياة هي وجنينها، في مشهد مؤلم زاد من حالة الحزن التي خيمت على أهالي مدينة زفتى.
وخيمت حالة من الحزن على أهالي مدينة زفتى عقب انتشار نبأ الوفاة، وسط دعوات بالرحمة للضحايا والشفاء للمصابين.
محافظ الغربية يتابع موقع الحادث
وانتقل اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، إلى موقع العقار المنهار بشارع فلسطين بمدينة زفتى، لمتابعة أعمال الإنقاذ ميدانيًا والوقوف على آخر تطورات الحادث.
وحرص المحافظ على متابعة جهود فرق الحماية المدنية والأجهزة التنفيذية، موجهًا بسرعة التعامل مع تداعيات الانهيار وتقديم أوجه الدعم اللازمة للمصابين وأسر الضحايا.
توجيهات عاجلة لفحص العقارات المجاورة
ووجه محافظ الغربية الإدارة الهندسية ولجنة المنشآت الآيلة للسقوط بسرعة معاينة العقار المنهار، وفحص العقارات المجاورة للتأكد من سلامتها الإنشائية، حفاظًا على أرواح المواطنين ومنع وقوع أي حوادث مماثلة.
كما شدد على استمرار أعمال رفع الأنقاض حتى الانتهاء الكامل من تأمين الموقع، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للوقوف على أسباب الانهيار.
مأساة تذكر الجميع بأن الأعمار بيد الله
أعاد الحادث إلى الأذهان حقيقة أن الإنسان قد يغادر منزله وهو يخطط ليومه المعتاد، دون أن يعلم ما يخبئه القدر. ففي لحظات انتهت حياة صاحب صالون كان يؤدي عمله، وشابين لم يذهبا إلا لانتظار دورهما للحلاقة، لتبقى المأساة شاهدًا على أن الأعمار بيد الله وحده.
ونسأل الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟