بعد وفاة والدته بدقائق.. شاب يفارق الحياة بأزمة قلبية بالمنصورة
كتبت-آية غنيم
صدمة فقدان الأم.. وجع لا يشبهه شيء
هناك لحظات في الحياة لا يملك الإنسان أمامها سوى الصمت، حين تأتي صدمة الفقد أكبر من قدرة القلب على الاحتمال، خصوصًا عندما يكون الراحل هو الأم، الحضن الذي اعتاد الإنسان أن يعود إليه مهما ابتعد، والصوت الذي يطمئن له مهما اشتدت الأيام.
وفي المنصورة، تحولت لحظات انتظار شاب لعودة والدته إلى مأساة لم يتخيلها أحد. كان مسافرًا بعيدًا عنها، يخطط للعودة في اليوم التالي حتى يراها ويودعها، لكن القدر كان أسرع من موعد عودته، فرحلت الأم قبل أن يتمكن ابنها من الوصول إليها.
لم يكن يعلم أن آخر ما سيجمعه بها سيكون كلمات يكتبها من شدة وجعه، وأن الساعات التالية ستشهد فاجعة أخرى، بعدما فارق الحياة هو الآخر عقب تلقيه خبر وفاتها.
“ماما خذلتيني”.. آخر كلمات الابن لأمه
كان الشاب يعيش صدمة قاسية بعدما علم بوفاة والدته، التي كانت تمر بآخر أيام مرضها، بينما كان هو خارج البلاد أو بعيدًا عنها في رحلة سفر، ينتظر العودة في اليوم التالي حتى يلتقي بها.
وبعد سماعه خبر رحيلها، كتب على صفحته كلمات كشفت حجم تعلقه بها ومرارة شعوره بأنه لم يحصل على فرصة الوداع.
وقال في رسالته: “ماما حضرتك خذلتيني لأنك مشيتي قبل ما أرجع من السفر بكرة، مسبتليش فرصة أودعك، ده انتي حتى سايبة لبابا هدوم العزا مكوية في الدولاب في آخر أيام مرضك”.
كانت الكلمات أشبه برسالة وداع متأخرة من ابن لم يستوعب بعد أن والدته لن تكون في انتظاره عند عودته، وأن موعد اللقاء الذي كان يخطط له تحول إلى وداع لم يحدث.
خبر الوفاة يتحول إلى صدمة جديدة
وبحسب رواية الواقعة، لم يكن الابن موجودًا إلى جوار والدته داخل المستشفى لحظة وفاتها، وإنما تلقى خبر رحيلها أثناء سفره، وهو ما ضاعف من وقع الصدمة عليه، خاصة أنه كان يستعد للعودة في اليوم التالي.
وبعد وقت قصير من نشره كلمات رثاء والدته وطلبه من أصدقائه الدعاء له بالصبر، تعرض لأزمة صحية مفاجئة، وسقط مغشيًا عليه، قبل أن يفارق الحياة بعد ذلك بدقائق، وفق ما ورد في تفاصيل الواقعة.
أب يفقد زوجته وابنه في لحظات
أما الأب، فكانت الفاجعة بالنسبة إليه مضاعفة وقاسية، فلم يفقد زوجته التي رافقته في رحلة الحياة فقط، وإنما وجد نفسه أمام فقدان ابنه أيضًا في وقت متقارب للغاية.
وبينما كانت الأسرة تستعد لتوديع الأم، تحولت الصدمة إلى مأساة أكبر برحيل الابن، لتصبح لحظات العزاء محملة بوجعين لا يفصل بينهما سوى دقائق.
وداع لم يكتمل
رحل الابن وهو يحمل في قلبه حسرة أنه لم يتمكن من العودة في الوقت المناسب ليودع أمه، فيما بقيت كلماته الأخيرة شاهدة على مدى تعلقه بها وحجم الصدمة التي عاشها بعد رحيلها.
مشهد مؤلم ترك أثرًا قاسيًا في نفوس كل من عرف تفاصيل الواقعة، بعدما اجتمع فقد الأم والابن في توقيت متقارب، لتبقى الأسرة أمام صدمة ثقيلة يصعب استيعابها.
رحم الله الأم وابنها، وألهم الأب والأسرة وذويهما الصبر والسلوان، وربط على قلوبهم في هذا الفقد الأليم.
اقرأ أيضاً:
- باحثة بعمر 83 عامًا تنال الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى بجامعة المنصورة
- "نقل النواب" تناقش طلب إحاطة بشأن طريق المنصورة دكرنس.. والحكومة ترد
- محافظ الدقهلية يتفقد حدائق المنصورة ويوجه بالحفاظ على مكتسباتها لخدمة المواطنين
- "خناقة على العيدية".. أب يقتل ابنه في ثاني أيام العيد بالدقهلية
- محافظ الدقهلية: حديقة لؤلؤة المنصورة تستقبل المواطنين طوال أيام عيد الفطر المبارك
ما رأيك في هذا الخبر؟