ضغوط العمل والديون.. زميلات فاطمة يكشفن كواليس مؤلمة
بداية الأزمة.. بيئة عمل مستقرة ثم ديون وتغييرات متلاحقة
كشفت "إكرام"، إحدى زميلات فاطمة السابقات، عن تفاصيل جديدة بشأن الظروف التي عاشتها الشابة الراحلة"فاطمة" خلال فترة عملها، مؤكدة أن الأزمة التي مرت بها لم تبدأ في الأيام الأخيرة من حياتها، بل امتدت على مدار ما يقرب من عامين، نتيجة ضغوط مهنية ومالية متزايدة أثرت على عدد من الموظفات داخل جهة العمل.
وأوضحت أن بيئة العمل في بدايتها كانت تسير بشكل طبيعي ومستقر، حيث اقتصرت المهام على تسويق القروض ومتابعة العملاء وإنجاز الأعمال اليومية دون أعباء استثنائية أو ضغوط غير معتادة، إلا أن الأوضاع بدأت تتغير تدريجيًا عقب تولي إدارة جديدة مسؤولية العمل.
ارتفاع المستهدفات وزيادة الأعباء المالية
وأضافت أن الإدارة الجديدة رفعت المستهدفات المطلوبة من الموظفين بصورة كبيرة، ما أدى إلى زيادة الضغوط المهنية على العاملات. وأشارت إلى أن بعض الموظفات تم تحميلهن مسؤوليات مالية مرتبطة بتعثر العملاء في سداد التزاماتهم، وهو ما تسبب في أزمات متتالية داخل بيئة العمل.
وأكدت أن تلك السياسات دفعت بعض العاملات إلى اللجوء للاقتراض من البنوك أو الاستعانة بأسرهن وأقاربهن لتوفير مبالغ مالية تُستخدم في تغطية التزامات متراكمة، الأمر الذي وضع العديد منهن في أوضاع مالية صعبة.
دائرة ديون متواصلة أثقلت كاهل الموظفات
وأشارت إكرام إلى أن الأزمة تطورت مع مرور الوقت، حيث دخلت بعض الموظفات في ما وصفته بـ"دائرة الديون"، إذ كانت القروض الجديدة تُستخدم لسداد قروض والتزامات سابقة، ما أدى إلى تفاقم الأعباء المالية بصورة مستمرة.
وأكدت أن فاطمة كانت من أكثر الموظفات تأثرًا بهذه الظروف، إذ حاولت مرارًا معالجة أزماتها المالية وتسوية التزاماتها المتراكمة، لكنها واجهت ضغوطًا متواصلة ومطالبات متكررة بالسداد، دون الوصول إلى حلول نهائية تنهي معاناتها.
صعوبات الاستقالة والخروج من الأزمة
ولفتت إلى أن عددًا من الموظفات حاولن إنهاء عملهن والاستقالة للخروج من دائرة الضغوط المتزايدة، إلا أن بعضهن واجهن صعوبات في استكمال إجراءات الاستقالة أو تسوية المستحقات والالتزامات المرتبطة بالعمل، ما جعل مغادرة الوظيفة أمرًا أكثر تعقيدًا بالنسبة لهن.
وأضافت أن هذه الظروف ساهمت في استمرار المعاناة لدى عدد من العاملات اللاتي وجدن أنفسهن بين ضغوط العمل والأعباء المالية المتزايدة.
صديقة الراحلة: كانت تعاني من انهيار نفسي واضح
من جانبها، قالت "ليلى"، إحدى صديقات فاطمة المقربات، إن الأشهر الأخيرة من حياة الراحلة شهدت تدهورًا نفسيًا ملحوظًا، موضحة أنها كانت تعيش حالة دائمة من القلق والانشغال بسبب محاولاتها المستمرة لتدبير الأموال وسداد الالتزامات المالية المتراكمة عليها.
وأضافت أن فاطمة كانت تبدو منهكة نفسيًا خلال أحاديثها الأخيرة، وأن الأزمة لم تكن مالية فقط، بل تحولت إلى عبء نفسي كبير سيطر على تفاصيل حياتها اليومية وأثر بشكل واضح على حالتها المعنوية.
مطالبات بفتح تحقيق شامل
وأكدت صديقتها أن فاطمة كانت تحظى بمحبة واحترام زملائها في العمل، وأن خبر وفاتها شكّل صدمة واسعة بين المقربين منها وزملائها، خاصة بعد إدراك حجم الضغوط التي كانت تعيشها خلال الفترة الأخيرة.
واختتمت زميلتها السابقة حديثها بالمطالبة بفتح تحقيق شامل في الوقائع المرتبطة ببيئة العمل وظروفها، والعمل على وضع ضوابط وآليات تضمن حماية العاملين من الضغوط المالية والنفسية، بما يمنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً ويحافظ على حقوق الموظفين وسلامتهم النفسية.
ما رأيك في هذا الخبر؟