بعد تصريحات يوسف زيدان.. "الشؤون الإسلامية": قصة أصحاب الفيل ثابتة بنص القرآن
رد على تصريحات يوسف زيدان
أكد الدكتور عبدالغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الاختلاف في الرأي والبحث العلمي حق مشروع ومكفول، لكنه يختلف تمامًا عن التشكيك في الوقائع الواردة بالنصوص القرآنية أو المساس بالثوابت العقدية التي يؤمن بها المسلمون.
وجاءت تصريحات هندي تعليقًا على ما أثاره الدكتور يوسف زيدان، بعدما شكك في الرواية التقليدية لقصة أصحاب الفيل الواردة في القرآن الكريم، وقال إن أبرهة كان شخصية دينية مسيحية ذات مكانة رفيعة، معتبرًا أن ذلك يجعل من غير المرجح سعيه إلى هدم الكعبة.
الثوابت الدينية ليست محل تشكيك
وأوضح هندي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد موسى ببرنامج "خط أحمر" المذاع عبر قناة "الحدث اليوم"، أن احترام المقدسات الدينية يمثل قيمة أساسية في المجتمع، مشددًا على أن النقاش العلمي لا ينبغي أن يتحول إلى الطعن في النصوص الدينية أو التشكيك في العقائد.
وأضاف أن هناك فرقًا واضحًا بين البحث العلمي القائم على المناهج الأكاديمية، وبين إثارة الشكوك حول ما ورد في القرآن الكريم من وقائع وأحداث.
قصة أصحاب الفيل وردت في القرآن
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن قصة أصحاب الفيل وردت في سورة كاملة من القرآن الكريم، وهو ما يجعل محاولة نسبها إلى روايات أخرى أو التشكيك في وقوعها أمرًا يرفضه علماء الدين والمؤسسات الدينية، فضلًا عن قطاع واسع من المهتمين بالشأن الإسلامي.
وأكد أن النصوص القرآنية تمثل مرجعية ثابتة لدى المسلمين، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها مجرد روايات تاريخية قابلة للتشكيك.
جدل واسع على مواقع التواصل
ولفت عبدالغني هندي إلى أن تصريحات يوسف زيدان أثارت حالة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب ارتباطها بإحدى القضايا التي تمثل جزءًا من الثوابت الدينية الراسخة لدى المسلمين.
وأوضح أن ردود الفعل الغاضبة التي ظهرت عقب هذه التصريحات تعكس حساسية المجتمع تجاه أي حديث يمس النصوص الدينية أو يثير الشكوك حولها.
حرية الرأي لها ضوابط
وشدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أن حرية الرأي والتعبير حق يكفله الدستور والقانون، لكنها لا تعني الإساءة إلى الأديان أو إثارة الفتن الفكرية والدينية، مؤكدًا أن التشريعات والمواثيق المنظمة لحرية التعبير تضع حدودًا فاصلة بين إبداء الرأي المشروع وبين الاعتداء على المعتقدات الدينية.
وأضاف أن العلماء والباحثين لديهم مجالات واسعة للاجتهاد والنقاش العلمي، دون الحاجة إلى المساس بالثوابت أو التشكيك في النصوص القرآنية.
الدعوة إلى الحوار العلمي
واختتم عبدالغني هندي تصريحاته بالتأكيد على أهمية مواجهة الأفكار التي تستهدف التشكيك في الثوابت الدينية بالحوار العلمي الرصين، والاعتماد على الأدلة والحجج الموضوعية، مع الالتزام الكامل بالأطر القانونية المنظمة لحرية التعبير، بما يحافظ على الاستقرار الفكري ويحترم المعتقدات الدينية للمجتمع.
ما رأيك في هذا الخبر؟