شهد مجلس النواب تحركاً رقابياً مكثفاً اليوم، حيث تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم، بشأن الأزمات التنظيمية الأخيرة التي تواجه طلاب مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM).
ارتباك بسبب تقديم موعد الامتحانات
انتقد النائب في طلبه القرار المفاجئ بتعديل جدول امتحانات الصف الثالث الثانوي بمدارس (STEM)، والذي تضمن تبكير المواعيد لأكثر من شهر عن المعتاد.
وأكد "فايد" أن هذا القرار صدر دون تمهيد أو إعلان مسبق كافٍ، وفي وقت لم تكتمل فيه المناهج الدراسية رسمياً، مما وضع الطلاب وأسرهم تحت ضغوط نفسية وأكاديمية هائلة، مطالباً بإعادة النظر في توزيع المحتوى الدراسي وحذف أجزاء من مناهج شهري أبريل ومايو لتتناسب مع الوقت المتبقي.
أزمة "الفرصة الثانية" وتنسيق الجامعات
سلط طلب الإحاطة الضوء على إشكاليات فنية وتراكمية، منها:
ضيق الوقت: تحديد 14 يوماً فقط بين الفرصتين الأولى والثانية (التحسين)، مما يصعّب عمليات التصحيح والمراجعة العلمية للطلاب.
غموض التنسيق: وجود تخوفات من تغيير معايير القبول بالجامعات وغياب التوضيح بشأن نظام "الشرائح" أو المجموع الاعتباري.
الجامعات الخاصة: مطالبة أولياء الأمور باعتماد نتائج (GPA) بنسب مئوية واضحة لضمان تكافؤ الفرص مع طلاب الشهادات الدولية.
التوزيع الجغرافي وحق “تقليل الاغتراب”
أشار النائب إلى معاناة الطلاب بسبب تغيير قواعد التوزيع الجغرافي، حيث تحول النظام من الاعتماد على توزيع الطلاب منذ الصف الأول الثانوي إلى الاعتماد على الإدارات التعليمية (محل الإقامة)، وهو ما تسبب في إلحاق طلاب بجامعات بعيدة عن منازلهم وحرمانهم من حق تقليل الاغتراب، ما شكل عبئاً مادياً واجتماعياً كبيراً على الأسر.
مطالبة بالعدالة وعدم رجعية القرارات
اختتم النائب طلب الإحاطة بالتشديد على ضرورة احترام مبدأ "عدم رجعية القرارات الإدارية"، مؤكداً أنه لا يجوز تغيير قواعد اللعبة التعليمية على دفعات بدأت مسارها بالفعل. وطالب الحكومة بتقديم رؤية واضحة ومستقرة لنظام (STEM) تليق بنخبة العقول المصرية، وتضمن الحفاظ على هذا المشروع القومي كاستثمار لمستقبل البحث العلمي في مصر.