تامر عبد الحميد يستعرض طلب مناقشة بشأن ضبط الأسواق ومواجهة غلاء الأسعار
استعرض النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، خلال الجلسة العامة للمجلس، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، طلب مناقشة عامة بشأن استيضاح سياسة الحكومة في الرقابة على الأسواق وحماية المواطنين من غلاء الأسعار، في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط التضخمية التي تشهدها الأسواق العالمية والمحلية، وذلك بحضور وزير التموين.
وأكد النائب في طلبه أن التطورات الجيوسياسية العالمية وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد الدولي، أسهمت في حدوث اضطرابات بالأسواق وحركة التجارة، الأمر الذي يتطلب تعزيز الرقابة على الأسواق المصرية، وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، والتصدي للممارسات الاحتكارية ومحاولات استغلال الأزمات لتحقيق أرباح سريعة على حساب المواطنين.
وأشار إلى تأثر السوق المصرية بتداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية، لا سيما فيما يتعلق بسلاسل الإمداد وتوفير السلع الأساسية ومستلزمات الحياة اليومية، مؤكدًا أن ملف الأسعار يُعد من القضايا شديدة الحساسية والارتباط بالأمن القومي المصري، في ظل المخاوف من استغلال بعض التجار للتوترات الإقليمية لتحقيق مكاسب غير مبررة.
وأوضح عبد الحميد أن وزارتي التموين والتجارة الداخلية، والتجارة والصناعة، تبذلان جهودًا لتطوير منظومة الرقابة على الأسواق من خلال التحول الرقمي، وإنشاء منظومة رقمية وقومية متكاملة للتفتيش والتصنيف على الأسواق، إلى جانب تفعيل برامج تلقي شكاوى المواطنين، وفي مقدمتها برنامج «حقي»، ومنظومة «رادار الأسعار» التي تستهدف رصد حركة الأسعار بصورة لحظية.
ولفت إلى أهمية تقييم مدى فاعلية هذه الأدوات الرقمية في ضبط الأسواق وتحقيق الرقابة الفعلية، ومدى قدرتها على تحويل البيانات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، خاصة في ظل استمرار الشكاوى المتعلقة بارتفاع الأسعار، وعدم انعكاس بعض الإجراءات الرقابية بصورة كافية على واقع الأسواق.
كما أشار النائب إلى إعلان وزارة التموين والتجارة الداخلية تثبيت سعر الخبز المدعم ورفع الاحتياطي الاستراتيجي لعدد من السلع الأساسية، مؤكدًا ضرورة تقييم أثر هذه الإجراءات على مستويات الأسعار ومدى إسهامها في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وطالب عبد الحميد باستعراض سياسة الحكومة في ضبط الأسواق والأسعار، والوقوف على النتائج التي تحققت في تطوير منظومة الرقابة الرقمية، ومدى نجاح حملات التفتيش في التصدي للممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار، فضلًا عن توضيح دور الوزارة في التنسيق مع جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لتفعيل العقوبات الرادعة، خاصة في ضوء التوجيهات الرئاسية الأخيرة بإحالة المتلاعبين إلى القضاء العسكري.
وشدد النائب تامر عبد الحميد على ضرورة أن تحظى هذه القضية بأولوية في المناقشات البرلمانية، باعتبارها تمس الحياة اليومية للمواطنين بصورة مباشرة، وتتطلب اتخاذ إجراءات فعالة تضمن استقرار الأسواق، وحماية محدودي ومتوسطي الدخل، وتحقيق التوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين والتجار
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟