حسام حسن بطل الإنسانية والشجاعة فى كأس العالم ٢٠٢٦
فعلها حسام حسن، ولم يكتفى بما حققة من انجاز كروى غير مسبوق للكرة المصرية في منافسات كأس العالم ، ولكنة حقق إنجاز إنساني أخلاقى سيظل خالداً في التاريخ ولن تمحوه الأيام والسنون،
ففى زمن أصبحت فيه المصالح هى اللغة السائدة، والخوف من الهجوم أو العقوبات أو حملات التشويه يُجبر الكثيرين على الصمت، خرج الكابتن حسام حسن أمام العالم أجمع ليُعلن موقفاً إنسانياً أخلاقياً شجاعاً قبل أن يكون موقفاً سياسياً،
فعلى مرأى ومسمع من العالم أجمع من خلال شاشات نقل مباريات وفعاليات كأس العالم ٢٠٢٦، قام برفع العلم الفلسطينى وطاف به ملعب المباراة ،ولم يكتفي أيضاً بذلك، بل تحدث فى المؤتمر الصحفى الذي تنقله كل وسائل إعلام العالم، بكل شجاعة وقوة وبفطرة سليمة نظيفة عن معاناة الشعب الفلسطينى وما يتعرض له أهل غزة من قتل ودمار وتجويع وحصار لا يقبله ضمير إنسانى حى.

ما فعله حسام حسن ليست مجرد لقطة عابرة أو محاولة للفت الأنظار، بل كان رسالة قوية تؤكد أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة فى قلب كل مصرى و قلوب الشعوب العربية أيضاً، مهما حاول البعض تغييبها أو تشويهها أو تصفية مشاعر التعاطف معها.
ولا شك أن ذكاء كابتن حسام حسن جعلة يقتنص الفرصة التي قد لا تتكرر من خلال تواجده أمام منصة عالمية يشاهدها الملايين ليُذكر العالم أجمع بأن هناك شعباً يُقتل كل يوم، وأطفالاً يُنتشلون من تحت الأنقاض، وأمهات يفقدن أبناءهن، ومدناً تُدمر أمام أعين العالم الذى يكتفى بالمشاهدة.
حديث كابتن حسام حسن عن غزة دخل قلوب كل العرب والمسلمين وشرفاء العالم أجمعين لانة كان صادقاً عفوياً خارجاً من القلب وتعبيرات وجهة، كانت محملة بألام ومعاناة أهلنا فى غزة، ولذلك وصلت رسالته مباشرةً إلى قلوب الجميع ،
هذا الموقف الذي فعله كابتن حسام حسن سيظل محفوراً فى تاريخة وسيظل شرفاَ كبيراً له ولأبنائة ولأحفادة، لأنه يُعبر عن شعب مصر بأكملة إلا قليلا من المتنطعين فاقدي الإنسانية ويعبر أيضا عن ضمير الأمة العربية .
ولقد جاء رد الفعل لما فعله وقاله كابتن حسام حسن عبر مواقع التواصل الإجتماعى فوق أى تصور والتى اشتعلت للإشادة به، وتحول اسمه إلى رمز للشجاعة والإنسانية، بعدما رأى الملايين فيه إنساناً لم ينس واجبه الأخلاقى رغم أجواء البطولة وضغوط المنافسة العالمية.وهذا الإحتفاء الكبير به وخاصة من أطفال وشباب أهلنا في غزة جاء ليؤكد أن الرياضة ليست مجرد أهداف وفوز وتتويج بالكؤوس ، وإنما يمكن أن تكون صوتاً للمظلومين ورسالة للدفاع عن الحق والعدل والكرامة الإنسانية. فكم من شخص يمتلك الشهرة والتاثير و النفوذ، ولكنه اختار الصمت خوفاً على مصالحه الخاصة، بينما اختار كابتن مصر حسام حسن أن ينحاز للإنسانية بفطرته السليمة و دون تردد أو تفكير لما ممكن أن يكون .
ولقد أثبت كابتن مصر حسام حسن أن مصر كانت وستظل دائماً أكبر داعمة للقضية الفلسطينية وأنها قضيتهم ومحور إهتمامهم ، وأن الشعب المصرى لا يمكن أن يتخلى عن أشقائه مهما كانت الظروف. كما أثبت أن الشعوب العربية، رغم كل ما يقال عن الخلافات والانقسامات، ما زالت تجتمع بقوة حول فلسطين، وما زالت تعتبرها قضية العرب الأولى وقضية كرامة وحق وعدالة.
إن ما فعله كابتن حسام حسن سيظل موقفاً خالداً له وسيذكرة التاريخ فى أنصع صفحاته ، لأنه انتصر للإنسانية والضمير الحى قبل أي شىء آخر ، وللحق قبل أى حسابات أخرى أو ردود فعل وهجوم متوقع ، و لقد جاءت حالة الغضب العارمة والإنزعاج الشديد من قبل الكيان الصهيونى لما ذكره عن إجرامهم وإعادة القضية للواجهة من جديد ، لتضع وسام شرف على صدره.
وفى النهاية أقول لقد صنع حسام حسن بطولة حقيقية عنوانها الفطرة المصرية السليمة و الإنسانية والشجاعة والوفاء لقضايا الأمة وخاصة القضية الفلسطينية .
اقرأ أيضاً:
- محافظ السويس يحقق أمنية طفلة مريضة ويهديها كرسياً كهربائياً بمنزلها
- ربنا يحفظك يامصر.. حاج سوري يدعو لمصر أمام الكعبة
- الرئيس السيسي لماكرون: أرحب بكم في مصر مهد الحضارة الإنسانية ومنارة العلم
- وزير الخارجية يؤكد ثوابت الموقف المصري من القضية الفلسطينية ويبحث مع البنك الدولي دعم إعادة إعمار غزة
- وزير الخارجية يشدد على استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة