لبنان تحت القصف: حصيلة القتلى تتجاوز 480 وسط اتهامات باستهداف الإسعاف
ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية إلى 486 قتيلاً، في حصيلة مأساوية جديدة أعلنت عنها وزارة الصحة اللبنانية اليوم الاثنين. وتشير الأرقام إلى إصابة ما يزيد على 1300 شخص بجروح متفاوتة الخطورة، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد. وفي تطور لافت، اتهمت الوزارة الجيش الإسرائيلي باستهداف سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر، الأمر الذي قد يرقى إلى انتهاك للقوانين الدولية الإنسانية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة الاشتباكات عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية، والتي بدأت عقب عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة حماس في السابع من أكتوبر الماضي. ومنذ ذلك الحين، يتبادل حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي القصف بشكل شبه يومي، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان من المناطق الحدودية على الجانبين. الصراع الحالي ليس مجرد تبادل للنيران، بل هو امتداد لصراع أوسع نطاقاً في المنطقة، حيث يعتبر لبنان ساحة لتصفية الحسابات بين قوى إقليمية ودولية.
أثارت هذه التطورات موجة من الإدانات المحلية والدولية. وبينما دعا مسؤولون لبنانيون إلى تدخل دولي عاجل لوقف "العدوان الإسرائيلي"، طالب المجتمع الدولي بضبط النفس وتجنب التصعيد. غير أن هذه الدعوات لم تثمر حتى الآن عن وقف لإطلاق النار أو حتى تهدئة حقيقية. في المقابل، تصر إسرائيل على أن عملياتها العسكرية تستهدف مواقع لحزب الله وتمنع استخدامه للأراضي اللبنانية لشن هجمات ضدها.
على الصعيد الإقليمي، تتزايد المخاوف من توسع دائرة الصراع لتشمل دولاً أخرى في المنطقة. فالتوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران، بالإضافة إلى الأزمات الداخلية في كل من لبنان وسوريا، يجعل المنطقة برميل بارود قابلاً للانفجار في أي لحظة. وتترقب دول عربية، مثل مصر والأردن، بحذر شديد التطورات، وتخشى من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي بشكل كامل.
يبقى السؤال: إلى متى سيستمر هذا النزيف في لبنان؟ لا تبدو نهاية قريبة في الأفق، في ظل تصلب مواقف الأطراف المعنية وعدم وجود إرادة دولية حقيقية للضغط من أجل حل سياسي شامل. الوضع الإنساني يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، والخوف من مستقبل مجهول يسيطر على اللبنانيين.
ما رأيك في هذا الخبر؟