هشام حامد يكتب: بداية ولا أورع أمام بلجيكا.. منتخب مصر الذي نعرفه
"العميد" يعيد الفراعنة للأداء الجميل ويذكرنها بفترة"المعلم"
مواجهة نيوزينلدا مفتاح التأهل إلى الدور الثاني لأول مرة
بداية ولا وأروع حققها منتخب مصر في انطلاقة مشواره في كأس العالم 2026 في مشاركته المونديالية الرابعة ، وذلك بعد أن خرج بنقطة ثمينة أمام بلجيكا أحد أقوى المنتخبات في العالم والمرشح للذهاب بعيدا في منافسات البطولة .. وكان بإمكان الفراعنة الخروج بالنقاط الثلاث لولا الرعونة في إهدار الفرص السهلة التي أتيحت للمنتخب خاصة في الشوط الثاني تحديدا فرصتي إمام عاشور وعمر مرموش .

الأداء الذي قدمه نجوم المنتخب المصري بقيادة المايسترو محمد صلاح أعاد إلى الأذهاب المستويات المبهرة التي كان عليها منتخب مصر مع المعلم حسن شحاته وفوزه بكأس أفريقيا ثلاث مرات متتالية 2006 ، و2008، و2010 ، في إنجاز تاريخي من الصعب أن يكرره أي مدرب آخر.
نجح حسام حسن المدير الفني في وضع بصمته على أداء الفراعنة رغم الانتقادات التي طالته عندما أعلن عن القائمة النهائية المشاركة في كأس العالم، لكنه تمسك بوجهة نظره ورؤيته للاعبين المختارين وقناعته بأنهم هم الذي يستطيعون تنفيذ أفكاره وخططه .

وكما رأينا الانضباط التكتيكي الذي ظهر عليه الفراعنة أمام بلجيكا ، ولم يرهب اللاعبون الموقف وقدموا واحدة من أجمل مباريات مصر في السنوات الأخيرة .. انتشار جيد وضغط كبير وجمل فنية يتم تنفيذها في الملعب، لدرجة اننا لم نشعر بوجود نجم بلجيكا الرهيب دوكو لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي والأفضل في العالم في الجناح الأيسر ، حيث كانت الهواجس تنتاب الجميع بمدى قدرة محمد هاني على إيقاف خطورة هذا اللاعب الفذ.
لكن عزيمة المصريين وحماسهم استطاع محمد هاني شل حركة دوكو تماما ولم ينجح في المرور منه في أي كرة ولم يشكل خطورة تذكر، فاضطر الفرنسي جارسيا مدرب بلجيكا لتغيير مركز جناحه دوكو إلى الجانب الأيمن لينجح أحمد فتوح أيضا في إيقاف خطورته، وبذلك اختفت خطورة بلجيكا خاصة أن نجم مانشستر سيتي هو مفتاح اللاعب الرئيسي في صفوف منتخب بلاده.

"العميد" حسام حسن تعامل بذكاء مع الشوط الثاني خاصة بعد تعادل بلجيكا وكانت تغييراته من أجل الحفاظ على نقطة التعادل خاصة أن الهزيمة كانت ستكون ضربة قاسية للمنتخب بعد الأداء المبهر الذي قدمه اللاعبون لمدة 66 دقيقة .. وإن كان تغيير محمد صلاح لم يلق قبول الكثير من الخبراء والمحللين نظرا لقدرة محمد صلاح على إحداث الفارق في أي لحظة وهو ما ظهر خلال الوقت الذي لعبه حيث كان رمانة الميزان في أداء المنتخب في مركزه الجديد كصانع ألعاب .. لكن التعادل أنقذ حسام حسن من الانتقادات .

ولا ننسى التألق اللافت لعدد من اللاعبين الآخرين في مقدمتهم إمام عاشور صاحب هدف مصر بمجهوده الوافر ورؤيته المميزة للملعب في مركز الجناح الأيسر، بالإضافة إلى الحارس الموهوب مصطفى شوبير الذي اأنقذ الفراعنة من هدفين على الأقل.

المطلوب الآن نسيان هذه النتيجة وفرحة الحصول على أول نقطة في مونديال 2026 من أجل التركيز على مواجهة نيوزيلندا القادمة التي تعتبر مفتاح التاهل إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخ الفراعنة، والحذر مطلوب خاصة بعد أن ظهر المنافس النيوزيلندي بصورة قوية أمام إيران ونجح في التعادل بهدفين لكل منهما.
أثق في حسام حسن أنه سيطوي صفحة بلجيكا سريعا وسينبه على لاعبيه بضرورة أن يكونوا في أعلى درجات التركيز من أجل قطع خطوة كبيرة في مشوار التأهل التاريخي في المونديال.

اقرأ أيضاً:
- منافس مصر | أزمات جديدة تضرب إيران.. ماذا حدث؟
- إشادة إسبانية بأداء الفراعنة أمام بلجيكا.. حسام حسن يتفوق تكتيكيًا ولوكاكو ينقذ الشياطين الحمر
- ينقطونا بسكاتهم.. تعليق عمرو أديب على تعادل منتخب مصر مع بلجيكا
- جدار الفراعنة العازل.. ماذا قال الإعلام العالمي عن أداء محمد هاني بعد تحجيم "دوكو" في مونديال 2026؟
- غزة تشجع الفراعنة: تعادل مثير بين مصر وبلجيكا في المونديال
ما رأيك في هذا الخبر؟