مقالات 3 دقيقة
جمال منصور يكتب.. نوبل ترامب بين نهاية الحرب ونهاية نتنياهو
person الخبر +
schedule
للوهلة الأولى تبدو خطة دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة، في ظاهرها، مشروع سلام جديد، لكنها في جوهرها اختبار مزدوج: هل ستكون نهاية الحرب فعلًا، أم بداية نهاية نتنياهو؟
فمنذ اللحظة التي وعد فيها نتنياهو الإسرائيليين بتحويل دولتهم إلى ما سمّاه “سوبر إسبرطة”، وهو يعلم في قرارة نفسه أن تلك الفكرة لا تعدو كونها أسطورة سياسية لإطالة عمر سلطته، تهاوت ملامح المشروع أمام واقع الدم والإنهاك. إسرائيل لم تعد قادرة على حسم الحرب ميدانيا، ولا على تبرير استمرارها أخلاقيا أو سياسيا.
وهنا يطل ترامب بخطته التي يُقال إنها تهدف إلى وقف النار، لكنها في الحقيقة تهدف إلى إنقاذ نفسه سياسيًا وإلى نيل ما عجز عنه سابقًا: جائزة نوبل للسلام.
ترامب، الذي لطالما قدّم نفسه "صانع الصفقات التاريخية"، يريد أن يُتوج تاريخه بصفقة "الدم مقابل الجائزة". لكنه يدرك أن هذا السلام الموعود سيكون بمثابة حكم بالإعدام السياسي على نتنياهو، فوقف الحرب يعني بالضرورة انسحاب الجيش من غزة، وهو ما يرفضه اليمين المتطرف الذي يمسك بخيوط بقاء الحكومة. شخصيات مثل بن غفير وسموتريتش لن تغفر لنتنياهو ما تعتبره "خيانة للعقيدة الصهيونية" و"هزيمة أمام المقاومة"، ما يعني أن سقوط الحكومة سيكون حتميًا، وأن لحظة المحاكمة –التي طال انتظارها– ستصبح واقعًا لا مفر منه.
ما رأيك في هذا الخبر؟
forum
التعليقات
recommendمقالات ذات صلة
swipe