غلق تطبيق ماسنجر، أثارت شركة "ميتا" (Meta) حالة من الجدل الواسع بين ملايين المستخدمين حول العالم، عقب إعلانها رسمياً عن اتخاذ خطوات تقنية جديدة تقضي بإيقاف الموقع الإلكتروني المستقل لتطبيق "ماسنجر" (Messenger.com)، وذلك اعتباراً من 16 أبريل الجاري.
ويأتي هذا القرار في إطار استراتيجية الشركة الجديدة لإعادة دمج خدمات المراسلة داخل منصة فيسبوك الرئيسية وتوفير تجربة مستخدم موحدة.
غلق تطبيق ماسنجر
وأوضحت الشركة أنه بمجرد دخول القرار حيز التنفيذ، لن يكون الموقع المستقل متاحاً للوصول، حيث سيتم تحويل المستخدمين تلقائياً إلى الرابط (https://www.google.com/search?q=facebook.com/messages) لإدارة محادثاتهم عبر أجهزة الكمبيوتر. وأكدت "ميتا" أن هذا التغيير يشمل أيضاً تطبيقات سطح المكتب لنظامي "ويندوز" و"ماك"، مما يعني نهاية حقبة استقلالية "ماسنجر" على المتصفحات والحواسب الشخصية.
وطمأنت الشركة مستخدمي الهواتف الذكية، مؤكدة أن تطبيق "ماسنجر" على أنظمة (iOS) وأندرويد سيستمر في العمل بشكل طبيعي دون أي تغييرات أو توقف. فالقرار يستهدف حصراً واجهات الاستخدام عبر الويب وسطح المكتب، بهدف توحيد المنصات وتسهيل الوصول إلى الرسائل دون الحاجة للتنقل بين مواقع وروابط منفصلة.
أما عن الفئات الأكثر تأثراً بالقرار، فسيكونون المستخدمين الذين يعتمدون على "ماسنجر" دون امتلاك حساب نشط أو مفتوح على "فيسبوك". إذ سيتعين على الجميع تسجيل الدخول عبر المنصة الأم للوصول إلى سجل الدردشات، وهو ما أثار انتقادات لدى البعض، خاصة أولئك الذين قاموا بتعطيل حساباتهم على فيسبوك مع الإبقاء على ميزة المراسلة فقط.
وتعكس هذه الخطوة تحولاً جذرياً في فلسفة "ميتا"؛ فبعد أن بدأت "فيسبوك شات" عام 2008 ثم انفصلت كتطبيق مستقل في 2011، تعود الشركة الآن إلى الجذور عبر دمج الخدمات مجدداً. وبدأت "ميتا" بالفعل في إرسال إخطارات وتنبيهات للمستخدمين عبر رسائل منبثقة، لحثهم على الاستعداد للتحول الجديد قبل حلول الموعد النهائي في منتصف الشهر الجاري.