أعلنت شركة أديداس العالمية اعتذارها رسميًا، بعد حالة من الجدل والانتقادات التي أثارتها مشاركة جندي سابق في الجيش الإسرائيلي ضمن حملة ترويجية مرتبطة بخدمة مخصصة للأشخاص مبتوري الأطراف.
وكانت الحملة قد تضمنت ظهور الجندي السابق شاليف بيتون، الذي فقد إحدى ساقيه، في إطار الترويج لخدمة تتيح للعملاء شراء فردة واحدة من أحذية الركض، بدلًا من شراء زوج كامل، بما يتناسب مع احتياجات الأشخاص الذين يستخدمون طرفًا صناعيًا أو فقدوا إحدى ساقيهم.
انتقادات واسعة بعد ظهور الجندي السابق
وأثارت مشاركة الجندي السابق في الحملة ردود فعل وانتقادات واسعة خلال الساعات الماضية، خاصة مع ارتباط اسمه بالخدمة العسكرية الإسرائيلية، وهو ما دفع الشركة إلى إصدار بيان توضيحي بشأن الواقعة، أكدت خلاله أن ظهور الصورة لم يكن يستهدف الإساءة إلى أي طرف.
وأوضحت أديداس أنها تدرك أن استخدام الصورة ضمن نشاط محلي حديث أثار تحفظات قوية، مشيرة إلى أنها تتعامل مع الملاحظات التي تلقتها بجدية، وقدمت اعتذارها لكل من شعر بالتأثر أو الإساءة نتيجة هذه الحملة.
أديداس: الشمول من القيم الأساسية للشركة
وأكدت الشركة أن مفهوم الشمول يمثل إحدى القيم الأساسية في سياستها، موضحة أن خدمة "الفردة الواحدة" تأتي ضمن جهودها الرامية إلى جعل ممارسة الرياضة أكثر سهولة أمام مختلف الفئات.
وأشارت إلى أن الخدمة، التي أطلقت في أوروبا خلال وقت سابق من العام الجاري، تستهدف الأشخاص الذين لا تتناسب احتياجاتهم مع ارتداء زوج تقليدي من الأحذية، لافتة إلى أن البرنامج يشهد توسعًا تدريجيًا في عدد من الأسواق.
توسع خدمة الحذاء الواحد في المنطقة
وأضافت أديداس أن خدمة "Single Shoe" أصبحت متاحة أو في طريقها للتوسع في مناطق مختلفة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، ومن بينها الإمارات العربية المتحدة وفلسطين ولبنان والسعودية والكويت وقطر ومصر.

وشددت الشركة على استمرار التزامها بدعم المجتمعات والرياضيين والفرق الرياضية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب مساهمتها في مساعدة الفئات المحتاجة من خلال التبرع بالمنتجات، مؤكدة أن هدف الخدمة يتمثل في توسيع فرص الوصول إلى الرياضة وتلبية احتياجات أكبر عدد ممكن من المستخدمين.
وفي سياق متصل، يأتي اعتذار أديداس في محاولة لاحتواء حالة الجدل التي صاحبت الحملة، مع التأكيد على أن الخدمة نفسها تستهدف تقديم حلول عملية للرياضيين والأشخاص مبتوري الأطراف. وتواجه الشركات العالمية في مثل هذه الحملات تحديًا كبيرًا في مراعاة اختلاف السياقات السياسية والاجتماعية للأسواق التي تعمل بها، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، التي تشهد حساسية واسعة تجاه أي محتوى يرتبط بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني.