بحثت غرفة صناعة السينما سبل تنظيم ملف إيرادات الأفلام، بعد تزايد الجدل حول الأرقام المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات المختلفة. وجاء هذا التحرك في إطار جهود الغرفة للحفاظ على شفافية السوق السينمائية.
من خلال التنسيق مع وزارة المالية لوضع آلية واضحة تضمن دقة البيانات المعلنة، بما يحافظ على حقوق جميع الأطراف العاملة في صناعة السينما ويمنع نشر أرقام غير صحيحة قد تؤثر على السوق.
اجتماع بين الغرفة ووزارة المالية
أكد المنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، أن الغرفة عقدت اجتماعًا مع مسؤولي وزارة المالية خلال الفترة الماضية لمناقشة آليات ضبط إيرادات الأفلام ومراجعتها بصورة دقيقة.
وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو إنشاء نظام يربط بين دور العرض والجهات المختصة، بحيث يتم الاعتماد على بيانات رسمية موثقة بدلًا من الأرقام المتداولة التي قد تكون غير دقيقة أو مبالغًا فيها.
آلية جديدة لمراجعة الإيرادات
تعتمد الخطة المقترحة على إرسال بيانات مبيعات التذاكر من دور العرض إلى الجهات المختصة، ثم مراجعتها بالتنسيق بين غرفة صناعة السينما ووزارة المالية والجهات الضريبية.
وتهدف هذه الآلية إلى التأكد من تطابق إيرادات الأفلام المعلنة مع الإيرادات الفعلية المسجلة، بما يمنع أي اختلافات قد تؤثر على دقة المؤشرات الخاصة بنجاح الأعمال السينمائية أو حجم إقبال الجمهور عليها.
مواجهة التلاعب بالأرقام
أوضح هشام عبد الخالق أن أي اختلاف بين الأرقام الحقيقية والإيرادات التي يتم الإعلان عنها سيخضع للمراجعة من الجهات المختصة، وهو ما يحد من محاولات التلاعب أو المبالغة في نتائج شباك التذاكر.
وأشار إلى أن وجود بيانات رسمية وموحدة بشأن إيرادات الأفلام سيعزز ثقة المنتجين والموزعين والجمهور، كما سيسهم في بناء صورة أكثر دقة عن أداء السوق السينمائية في مصر.
خطوة لدعم صناعة السينما
ترى غرفة صناعة السينما أن تنظيم ملف إيرادات الأفلام يمثل خطوة مهمة لدعم الصناعة على المدى الطويل، خاصة أن الأرقام الدقيقة تساعد المنتجين والمستثمرين على اتخاذ قرارات أكثر واقعية بشأن المشروعات الجديدة.
كما أن وجود منظومة واضحة للإفصاح عن الإيرادات يسهم في رفع مستوى الشفافية، ويعزز المنافسة العادلة بين الأفلام المعروضة في دور السينما.

ترقب لتطبيق النظام الجديد
تنتظر الأوساط الفنية الإعلان عن الآلية النهائية التي يجري إعدادها بالتعاون بين غرفة صناعة السينما ووزارة المالية، من أجل بدء تطبيقها خلال الفترة المقبلة. ويأمل العاملون في القطاع أن يسهم هذا النظام في إنهاء الجدل المتكرر حول إيرادات الأفلام.
وأن تصبح البيانات الرسمية هي المرجع الوحيد لتقييم أداء الأعمال السينمائية، بما يدعم استقرار السوق ويعزز مصداقية صناعة السينما المصرية أمام الجمهور والمستثمرين.