المشروبات الدافئة قد تكون الخيار الأفضل لتبريد الجسم في الطقس الحار
كشفت نتائج دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة بيرم للعلوم التقنية أن المشروبات الدافئة قد تكون أكثر فاعلية في مساعدة الجسم على مواجهة درجات الحرارة المرتفعة مقارنة بالمشروبات الباردة أو المثلجة، في نتيجة تخالف الاعتقاد الشائع بأن المشروبات شديدة البرودة هي الوسيلة الأسرع للشعور بالانتعاش خلال فصل الصيف.
وأوضح الباحثون أن تناول المشروبات الدافئة يحفز الجسم على تنشيط آلية التعرق الطبيعية، وهي الوسيلة الأساسية التي يعتمد عليها الجسم لتنظيم درجة حرارته. فعند ارتفاع معدل التعرق ثم تبخر العرق من سطح الجلد، يفقد الجسم جزءًا من حرارته، ما يؤدي إلى تبريده بصورة أكثر كفاءة، خاصة في الأجواء الحارة والجافة.
وأشار فريق البحث إلى أن كثيرًا من الأشخاص يفضلون تناول المياه أو المشروبات المثلجة اعتقادًا بأنها تخفض حرارة الجسم بشكل مباشر، إلا أن هذا التأثير يكون مؤقتًا، وقد لا يحقق النتيجة المرجوة على المدى القصير. ووفقًا للباحثين، فإن البرودة الشديدة قد تقلل من استجابة الجسم الطبيعية للتعرق، وهو ما يحد من عملية تبخر العرق التي تعد أكثر الوسائل كفاءة للتخلص من الحرارة الزائدة.
وأضاف الباحثون أن انخفاض معدل التعرق قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بمزيد من الحرارة الداخلية، وهو ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم بدلًا من خفضها، خاصة إذا كانت الظروف المحيطة تسمح بحدوث التعرق والتبخر بصورة طبيعية.
وبناءً على هذه النتائج، أوصى الباحثون بتناول المشروبات الدافئة مثل الشاي أو القهوة الساخنة دون إضافة السكر، باعتبارها قد تساعد على تحفيز التعرق وتعزيز قدرة الجسم على التبريد الطبيعي، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على شرب كميات كافية من السوائل طوال اليوم لتجنب الإصابة بالجفاف، لا سيما خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
وفي سياق متصل، أشار الباحثون إلى نتائج دراسة سابقة أجراها باحثون في المملكة المتحدة، خلصت إلى أن الحليب قد يكون أكثر كفاءة من الماء في الحفاظ على ترطيب الجسم، خاصة أثناء موجات الحر الشديدة.
وأوضحت الدراسة أن الحليب يحتوي على مزيج متوازن من البروتينات والدهون والسكريات، وهي مكونات تساعد على إبطاء خروج السوائل من المعدة، ما يطيل فترة احتفاظ الجسم بالماء ويعزز مستويات الترطيب مقارنة بالماء العادي الذي ينتقل بسرعة أكبر عبر الجهاز الهضمي.
ورغم هذه النتائج، يؤكد خبراء الصحة أن الماء يظل المشروب الأساسي والأهم للحفاظ على ترطيب الجسم، فيما يمكن أن تسهم بعض المشروبات الدافئة أو الحليب في ظروف معينة في دعم تنظيم حرارة الجسم أو تحسين الترطيب، بشرط أن يكون ذلك ضمن نظام غذائي متوازن، مع تجنب الإفراط في تناول المشروبات المحتوية على كميات كبيرة من السكر أو الكافيين.
اقرأ أيضاً:
- برودة القدمين ليلًا.. هل تكون السر وراء نوم أكثر راحة وعمقًا؟
- نصائح مهمة لطلاب الثانوية العامة للحفاظ على التركيز داخل لجان الامتحانات
- أضرار خطيرة لقلة شرب الماء.. أبرزها حصوات الكلى
- أطعمة صيفية تساعد على تعزيز صحة القلب في الأجواء الحارة
- دراسة حديثة تحذر من الإفراط في السكر المُضاف.. وتوضح الفرق بينه وبين السكريات الطبيعية
ما رأيك في هذا الخبر؟