"مدمن وليس مريض نفسي".. مفاجأة نقيب صيادلة الجيزة عن "صيدلي الدليفري"
كتبت-آية غنيم
من صيدلي دليفري إلى جدل الإدمان
تصدر اسم الصيدلي مينا جرجس مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعدما بدأت قصته من زاوية إنسانية أثارت تعاطفًا وإشادة واسعة، قبل أن تدخل مرحلة جديدة من الجدل عقب تصريحات الدكتورة نجوى هاشم، نقيب صيادلة الجيزة، بشأن حالته، وما أثير حول ظروفه الشخصية والمهنية.
وكانت قصة مينا قد انتشرت بعدما تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي حكايته باعتباره صيدليًا يعمل خلال ساعات النهار، ثم يتحول ليلًا إلى موصل طلبات «دليفري» باستخدام السكوتر، لتوصيل طلبات السوبر ماركت والوجبات، في محاولة لزيادة دخله والسعي نحو تحسين ظروفه المعيشية.
“صيدلي بالنهار ودليفري بالليل”.. قصة أشعلت السوشيال ميديا
حظيت قصة مينا في بدايتها بتفاعل واسع من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما رأى كثيرون فيها نموذجًا للشاب الذي لا يتوقف عند حدود مؤهله الدراسي، ويسعى للعمل وتوفير مصدر دخل إضافي مهما كانت طبيعة الوظيفة.
وتداول المتابعون صورًا ومعلومات عن عمله، تحت عبارات من بينها “صيدلي بالنهار ودليفري بالليل”، وسط إشادات بفكرة العمل الشريف والسعي وراء الرزق، واعتبار أن المهنة الإضافية لا تنتقص من قيمة صاحبها أو مؤهله العلمي.
وأكدت ردود الفعل وقتها أن العمل الشريف يظل محل احترام، وأن الظروف الاقتصادية قد تدفع بعض الشباب إلى الجمع بين أكثر من وظيفة لتلبية احتياجاتهم وبناء مستقبلهم.
“مدمن خطير وليس مريضًا نفسيًا”.. تصريحات تثير الجدل
لكن القصة أخذت منحى مختلفًا خلال الأيام الماضية، بعدما علقت الدكتورة نجوى هاشم، نقيب صيادلة الجيزة، على الجدل الدائر حول الصيدلي مينا.
وقالت هاشم، وفق ما نُسب إليها، إن مينا “مدمن خطير وليس مريضًا نفسيًا”، في تصريحات أثارت تفاعلًا كبيرًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع تداول روايات متعددة حول حالته وظروفه الشخصية والمهنية.
وأشارت نقيب صيادلة الجيزة إلى وجود فارق بين المرض النفسي والإدمان، موضحة أن التعامل مع حالات الإدمان يحتاج إلى تدخل متخصص وبرامج علاجية مناسبة.
نقابة صيادلة القاهرة تتحرك لدعم مينا
وفي تطور جديد، كشف الدكتور عمرو مغربي، عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة، عن تحركات النقابة عقب انتشار قصة مينا جرجس على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال مغربي إن النقابة وفرت أكثر من 6 فرص عمل للدكتور مينا جرجس، في مجالات شركات الأدوية ومصانع الأدوية وشركات الرعاية الطبية، مشيرًا إلى أن هذه الفرص تأتي بمرتبات مجزية وتتناسب مع مؤهله وتخصصه.
وأضاف أن النقابة بادرت بالتواصل مع مينا جرجس فور انتشار قصته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن الهدف الأساسي من التواصل كان الاستماع إليه والتعرف على تفاصيل وضعه، ثم دراسة أفضل السبل التي يمكن للنقابة من خلالها تقديم الدعم والمساندة له.
وأشار عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة إلى أن النقابة حاولت توفير بدائل مهنية أمام مينا، من خلال إتاحة فرص عمل في مجالات مرتبطة بتخصصه، بما قد يساعده على تحقيق استقرار مهني ودخل أفضل.
بين فرص العمل والجدل حول حالته
وتضيف تحركات نقابة صيادلة القاهرة جانبًا جديدًا إلى قصة مينا جرجس، التي بدأت باعتبارها حكاية عن شاب حاصل على مؤهل علمي ويعمل في وظيفتين من أجل زيادة دخله، قبل أن تتحول إلى حديث واسع عن ظروفه الشخصية وحالته.
وفي الوقت الذي ركزت فيه ردود الفعل الأولى على قيمة العمل الشريف، أصبحت التصريحات الجديدة والتحركات النقابية محورًا أساسيًا في النقاش الدائر حوله.
ومع تعدد الروايات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تظل التفاصيل المتعلقة بالحالة الشخصية أو الصحية لمينا بحاجة إلى الاعتماد على تصريحات رسمية ومصادر موثوقة، خاصة أن تداول معلومات غير مؤكدة قد يؤثر على حياته وسمعته المهنية.
قصة بدأت بالإشادة وانتهت بجدل واسع
وبين السكوتر الذي ظهر به مينا في بداية القصة، وفرص العمل التي أعلنت نقابة صيادلة القاهرة توفيرها له، والتصريحات التي أثارت جدلًا حول حالته، تحولت حكاية «صيدلي الدليفري» إلى واحدة من أكثر القصص تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويبقى الجانب الأبرز في القصة هو محاولات تقديم الدعم المهني لمينا، بعدما تحركت النقابة للتواصل معه وعرض فرص عمل بديلة، في انتظار ما ستؤول إليه التطورات خلال الفترة المقبلة.
ما رأيك في هذا الخبر؟