قال محمد باقر ذو القدر، المستشار السياسي للمرشد الأعلى الإيراني، إن بلاده لن تتجه إلى إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل استمرار المواجهة الحالية، مشيرًا إلى أن فتح الممر الملاحي سيظل مرتبطًا برحيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن السلطة.
مستشار المرشد الإيراني يحدد شروط فتح المضيق
وأوضح ذو القدر، في رسالة نشرها بمناسبة مرور 200 يوم على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أن الموقف الإيراني يأتي في إطار ما وصفه باستمرار المقاومة والصمود في مواجهة العمليات العسكرية والضغوط المفروضة على بلاده.
وأشار المستشار السياسي للمرشد الأعلى الإيراني إلى أن الفترة الماضية شهدت، بحسب وصفه، حضورًا شعبيًا في الشوارع، معتبرًا أن ذلك يعكس استمرار دعم قطاعات من الشعب الإيراني للموقف الرسمي في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
طهران تتحدث عن 200 يوم من الحرب
ووصف ذو القدر الأيام الـ200 الماضية بأنها مرحلة اتسمت بالمقاومة والصمود من جانب الشعب الإيراني، مؤكدًا أن المواجهة ستستمر، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
وأضاف أن ما تعتبره طهران نضالًا خلال هذه المرحلة يستهدف الدفاع عن وجود إيران وهويتها واستقلالها، إلى جانب حماية ما وصفه بتطلعات الشعب الإيراني.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالممرات البحرية في المنطقة، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات المستخدمة في حركة نقل الطاقة والتجارة الدولية.
تصعيد جديد في المواقف الإيرانية
وتزامنت تصريحات مستشار المرشد الإيراني مع تحركات دبلوماسية أخرى، من بينها إعلان طهران منح دبلوماسي سويدي مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد، في خطوة جاءت ردًا على إجراءات اتخذتها ستوكهولم.

كما تداولت تقارير بشأن حجم الأضرار التي لحقت ببعض القواعد الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، على خلفية الضربات المتبادلة بين الأطراف المعنية بالصراع.
ويعكس التصعيد في التصريحات والمواقف السياسية استمرار حالة التوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تداعيات محتملة على أمن الملاحة وحركة التجارة والطاقة في المنطقة.
ومن شأن استمرار إغلاق مضيق هرمز أن يثير مزيدًا من المخاوف بشأن حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمضيق في نقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، فيما تترقب الأطراف الدولية تطورات الموقف الإيراني وما إذا كانت ستشهد المرحلة المقبلة أي تحركات دبلوماسية أو إجراءات من شأنها التأثير على وضع الملاحة في المنطقة.