عاجل
عموته يقود مجلس إدارة الأهلي إلى الصدام مع الجماهير بسبب الإقالة أو الاستمرارمشاجرة داخل نادي الزمالك تنتهي بالتصالح.. تفاصيل اشتباكات بالعصي وقرار بإيقاف المتورطينارتفاع درجات الحرارة وأمطار خفيفة.. الأرصاد تعلن تفاصيل حالة الطقس غدًا الأحد في مصرصورك اتمسحت من الموبايل؟.. حيلة بسيطة لاستعادتها على أندرويدضبط البلوجر علياء قمرون في حلوان على خلفية أحكام قضائية صادرة بحقهامصر تحذر من استهداف المنشآت المدنية في السودان وتطالب بوقف تدفق الأسلحة إلى الدعم السريعشعرك في خطر مع البرد؟ 3 وصفات طبيعية للعناية به في الخريف والشتاءمحافظ الفيوم يقدم واجب العزاء لـ أسر 9 ضحايا في حادث الطريق الأوسطيأشعل النار في كشكه وقيد نفسه بالحبال.. تفاصيل خدعة عامل ببورسعيدالحزن يخيم على جامعة المنوفية.. كلية الزراعة تنعى وفاة طالب بالفرقة الرابعةعموته يقود مجلس إدارة الأهلي إلى الصدام مع الجماهير بسبب الإقالة أو الاستمرارمشاجرة داخل نادي الزمالك تنتهي بالتصالح.. تفاصيل اشتباكات بالعصي وقرار بإيقاف المتورطينارتفاع درجات الحرارة وأمطار خفيفة.. الأرصاد تعلن تفاصيل حالة الطقس غدًا الأحد في مصرصورك اتمسحت من الموبايل؟.. حيلة بسيطة لاستعادتها على أندرويدضبط البلوجر علياء قمرون في حلوان على خلفية أحكام قضائية صادرة بحقهامصر تحذر من استهداف المنشآت المدنية في السودان وتطالب بوقف تدفق الأسلحة إلى الدعم السريعشعرك في خطر مع البرد؟ 3 وصفات طبيعية للعناية به في الخريف والشتاءمحافظ الفيوم يقدم واجب العزاء لـ أسر 9 ضحايا في حادث الطريق الأوسطيأشعل النار في كشكه وقيد نفسه بالحبال.. تفاصيل خدعة عامل ببورسعيدالحزن يخيم على جامعة المنوفية.. كلية الزراعة تنعى وفاة طالب بالفرقة الرابعة
schedule السبت 31 أكتوبر 2026 ٢٠ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف
اقتصاد 7 7 دقيقة

البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027–2030 | قراءة تحليلية في مخرجات «منتدى مصر 2026» وهندسة الاقتصاد الكلي (4-4)

الحلقة الرابعة: التضخم والبطالة والمواطن، حيث تُختبر الأرقام

person عبدالرحمن أبوزكير
schedule
البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027–2030 | قراءة تحليلية في مخرجات «منتدى مصر 2026» وهندسة الاقتصاد الكلي (4-4)
الأسعار ومعيشة المواطن في قلب التحول الاقتصادي
ترصد الحلقة الرابعة والأخيرة من تحليل برنامج التحول الاقتصادي 2027–2030، أثر مستهدفاته على حياة المواطنين، من خفض التضخم والبطالة إلى تحسين مستوى المعيشة وجودة الخدمات.

تحقيق استقصائي إعداد د. محمد غالي :

الطبقة التي يعيشها الناس

بعد أن عبرنا الاستثمار والمالية العامة، نصل إلى الطبقة الأخيرة، وهي في الحقيقة الأولى في عين المواطن: طبقة الحياة اليومية. هنا لا يعنيه أن يكون الناتج 6.8% بقدر ما يعنيه ما إذا كانت أسعار السلع التي يشتريها ستستقر، وما إذا كان أبناؤه سيجدون عملاً لائقاً، وما إذا كانت الخدمة الحكومية ستُنجز دون عناء.

التضخم: معركة تُخاض من جهة العرض

يستهدف البرنامج خفض التضخم من 13.3% إلى نطاق بين 5% و7%. هدف طموح بلا شك، لأن التضخم في اقتصاد كالاقتصاد المصري يتغذى من مصادر متعددة: سعر الصرف، وأسعار الطاقة والغذاء عالمياً، وكلفة الاستيراد، وسلاسل الإمداد، وتوقعات الأسعار نفسها. ولا تكفي أداة نقدية واحدة لإخضاعه.

والمميز في البرنامج أنه لا يعتمد على الجانب النقدي وحده، بل يحاول أن يعالج جذور التضخم من جهة العرض، وهي الجهة الأطول عمراً. فتوطين الصناعة يقلل الاعتماد على المستورد. وزيادة إنتاج الغاز والزيت تخفف فاتورة الطاقة. ورفع الاكتفاء الذاتي من القمح من نحو 55% إلى 60% يقلل الانكشاف على تقلبات أسعار الحبوب عالمياً. وزيادة الرقعة الزراعية من نحو 10.5 مليون فدان إلى 12.5 مليون فدان بحلول 2030 تدعم المعروض الغذائي. كل هذه إجراءات تعمل ببطء، لكنها تعمل بعمق. وكما يقول أهل الاقتصاد: السياسة النقدية تضبط السرعة، أما السياسة الهيكلية فتغيّر الطريق.

الزراعة: أن تدفع للفلاح قبل أن تطلب منه

في ملف الزراعة تفاصيل تُظهر فهماً لسلوك المنتج. رفع سعر توريد أردب القمح من 2500 إلى 2650 جنيهاً، وسعر طن بنجر السكر من 2000 إلى 2300 جنيه، يرسلان إشارة سعرية مبكرة قبل الموسم. وهذا مهم، لأن الفلاح يقرر ما يزرعه بناء على ما يتوقع أن يتقاضاه، فإن علم بالسعر مسبقاً زرع بثقة.

ثم إن المبادرة المعلنة لتجهيز مليون فدان من الحيازات الصغيرة، تلك التي تقل عن فدانين، لزراعة القمح بالاستعانة بأجهزة الميكنة الحكومية وخفض كلفة الخدمة بنسبة 50%، تستهدف الحلقة الأضعف في السلسلة. فالحيازة الصغيرة المفتتة ترفع كلفة الوحدة وتخفض الإنتاجية، والميكنة المدعومة تعالج هذه المشكلة مباشرة. هو إجراء يجمع بين البعد الاجتماعي (دعم صغار المزارعين) والبعد الاستراتيجي (الأمن الغذائي) في خطوة واحدة.

البطالة: واقعية الرقم وجودة الفرصة

البطالة تنخفض من 5.8% إلى 5.5%. قد يبدو الرقم متواضعاً بجانب أرقام النمو والاستثمار، لكنه في تقديرنا أقرب الأرقام إلى الواقعية. فالاقتصاد يستقبل كل عام أعداداً كبيرة من الداخلين الجدد إلى سوق العمل، ومجرد الحفاظ على المعدل يتطلب خلق فرص كثيرة، فكيف بتخفيضه؟ والبرنامج لا يتحدث عن العدد وحده، بل عن «جودة» الفرصة. وعبارة «فرص عمل ذات دخول مرتفعة» تتكرر في مبادرات ريادة الأعمال والتعهيد والصناعة.

ويرتبط بذلك مشروع «دولة الابتكار» بتكلفة 500 مليون جنيه، الذي يستهدف نقل الابتكار من مسابقات ومبادرات متفرقة إلى مسار عملي مستدام يربط الطلاب والباحثين في الجامعات والمراكز البحثية بالتطبيق والمشروعات القابلة للتنفيذ. وهنا خطوة مهمة: فكم من فكرة جامعية ماتت في الدرج لأنها لم تجد الجسر الذي ينقلها إلى السوق!

الرقمنة والتيسير: حين تغيّر الدولة لغتها

للمواطن العادي تتجسد الرقمنة في أشياء ملموسة. خدمات أكثر على «مصر الرقمية»، وإنترنت أرضي بسعة أكبر بعد مضاعفة الباقة الأساسية من 50 إلى 100 جيجابايت، وإجراءات حكومية أقل ورقاً وطوابير. وهذه الأشياء الصغيرة هي ما يصنع الانطباع الكبير بأن الدولة تتحرك.

وفي التيسيرات المباشرة: مهلة ستة أشهر لمستخدمي العدادات الكودية قبل 2024 ممن لم يتقدموا بطلبات التصالح، مع تخفيض 30% للمتقدمين خلالها. وتيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء خلال مدة لا تتجاوز 12 شهراً من إقرار تعديل القانون، مع مراعاة التفاوت في القيم السوقية بين المناطق، والتمييز بين السكن الخاص لمحدودي الدخل والاستخدامات التجارية والاستثمارية، وتوسيع نظم التقسيط وحوافز السداد المبكر وتبسيط المستندات.

ما يحدث هنا أعمق من إجراء إداري. إنه تحول في فلسفة العلاقة: من منطق المطاردة والغرامة إلى منطق التسوية والتنظيم. والفائدة متبادلة، فالدولة تضم أصولاً غير مسجلة وتحصّل إيرادات وتتقي نزاعات مستقبلية، والمواطن يحصل على استقرار قانوني يحمي مسكنه وعمله. وقد دعت بعض الأصوات إلى الشفافية الكاملة في إعلان رسوم التراخيص وتفاصيلها لتشجيع الناس على الانضمام، وهي دعوة تخدم هدف الحكومة نفسه.

الحماية الاجتماعية: ما وراء الأرقام الكبرى

يتضمن البرنامج بنوداً قد يتجاوزها قارئ الأرقام الكلية، لكنها تُظهر وجه الدولة الاجتماعي: زيادة المستفيدين من دعم زواج الشباب من الفئات الأولى بالرعاية من ألفي حالة إلى أربعة آلاف، وإنشاء آلية استجابة سريعة للبلاغات المتعلقة بتعرض كبار السن للخطر أو الإهمال، وتوسيع برامج الكشف المبكر عن أمراض الشيخوخة والزهايمر والأمراض المزمنة مع فرق طبية متنقلة للرعاية المنزلية، وزيادة دور رعاية المسنين ومرافق الرعاية النفسية، والإسراع في إصدار وتوسيع بطاقة «المسن الأولى بالرعاية» بما تتيحه من خدمات وإعفاءات. وعلى المستوى التشريعي، الدعوة إلى سرعة إصدار قوانين حماية الأسرة والأحوال الشخصية وقانون تنظيم السوق العقارية.

وفي ما يخص الاقتصاد الاجتماعي، تبرز ثلاث مبادرات وطنية: «حصاد» لمنظومة رعاية الأبطال الرياضيين مالياً وصحياً ونفسياً وسكنياً ومهنياً بعد الاعتزال، و«دولة المواهب» لاكتشاف المواهب الفنية والثقافية والإبداعية والرياضية ورعايتها، وتكليف وزارة الثقافة بخطة مرحلية لتطوير قصور وبيوت الثقافة وإنعاش المسرح والسينما مع دراسة إعادة النظر في الرسوم المفروضة على دور العرض. قد يراها البعض هامشاً، لكنها تحمل فكرة بعيدة المدى: أن الثروة الحقيقية للأمم تشمل إبداعها وأبطالها، لا ما تنتجه مصانعها فقط.

المصريون في الخارج: ثروة تبحث عن بوابة

لا يكتمل المشهد دون الإشارة إلى المصريين العاملين في الخارج، وهم مصدر ثابت للنقد الأجنبي وللخبرة. وقد جاءت المبادرات موجهة إليهم بوضوح: مرحلة جديدة من مشروع «بيت الوطن» تتيح مزيداً من الأراضي والوحدات، وتفعيل الخدمات القنصلية الإلكترونية في جميع البعثات، وتطبيق إلكتروني موحد يجمع الخدمات والحوافز والمبادرات، ومؤتمر «مصر تستطيع» للاستفادة من خبراتهم، ودراسة آليات ميسرة للدفع الإلكتروني مقابل الخدمات العامة. وكلها تقلل الاحتكاك وتعزز الثقة، وهي شروط أولية لأي زيادة مستدامة في التحويلات والاستثمارات القادمة من الخارج.

الفجوة بين الوعد والإحساس

يبقى أخطر التحديات في هذه الطبقة هو الزمن. فالمواطن لا يعيش في 2030، بل يعيش في شهر يدفع فيه فواتيره. ولهذا يحتاج البرنامج إلى إشارات مبكرة تُرى قبل نهاية الأفق، ويمكن تلخيصها في أجندة قريبة المدى: 500 خدمة رقمية قبل نهاية العام، وإنترنت أرضي أوسع، وسعر توريد جديد للقمح والبنجر في الموسم المقبل، وإنهاء الفترات المسائية في المرحلة الابتدائية بحلول 2027، وافتتاح أولى المستشفيات الجامعية الجديدة من 2027، وإطلاق منصة الكيانات الاقتصادية بنهاية 2027، وبدء المرحلة الثالثة من «حياة كريمة» في يناير 2028، ثم الوصول إلى قدرة متجددة تقارب 30 جيجاوات بنهاية 2028. كل محطة من هذه المحطات موعد يمكن لأي مواطن أن يتحقق منه.

وقد قدمت الأحزاب والبرلمانيون في هذا الصدد ملاحظة سديدة: أن القيمة الحقيقية للمنتدى لن تحددها الرؤى التي طرحت في جلساته، وإنما النتائج التي يلمسها الناس بعده، وأن النجاح يُقاس بمستوى المعيشة وجودة الخدمات وفرص العمل لا بحجم الإنفاق وعدد المشروعات. وهذا المعيار، والإنصاف يقتضي أن نقولها، هو ما تتبناه الحكومة نفسها حين تعلن أن غاية البرنامج الأولى تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطن، وحين تفتح الباب لمتابعة شهرية ومنتدى سنوي يعيد عرض الحساب.

الخاتمة: ما يشبه المركب لا الصاروخ

يحكي البحارة قديماً أن المركب لا تصل بقوة الريح وحدها، بل بيد تعرف كيف تقرأ الريح. فلا تقاوم ما لا يُقاوَم، ولا تستسلم لما يمكن توجيهه. وقد يكون هذا أصدق وصف لما قدمه «منتدى مصر 2026» والبرنامج الذي خرج منه. إنه ليس صاروخاً يُطلق بضغطة زر ويصل في دقائق، بل مركب كبيرة تُحمَّل بالتوقعات وتُدار بالتدرج، وقبطانها يعلن وجهته وموعد وصوله ويفتح دفتر الرحلة للجميع.

وما يميز هذه المرحلة، في تقديرنا، ثلاثة أمور. الأول أن الأرقام معلنة بتواريخ محددة، وهذا بحد ذاته التزام نادر في الخطاب الاقتصادي. والثاني أن المنطق الذي يربط الأرقام ببعضها متماسك: استثمار خاص يقود النمو، ونمو يوسع القاعدة الضريبية، وقاعدة أوسع تموّل الخدمات دون عبء إضافي على الطبقة المتوسطة، وخدمات أفضل ترفع رأس المال البشري الذي يعود فيغذي الاستثمار. والثالث أن البرنامج لم يُغلق على نفسه، فقد أُعلن أنه مفتوح للحوار شهرين قبل صيغته النهائية، وهذا اعتراف ضمني بأن الأفضل يُصنع بالمشاركة.

أما الأسئلة التي ستظل معلقة حتى تجيب عنها الأيام فثلاثة: هل ستصمد وتيرة الاستثمار الخاص أمام تقلبات الاقتصاد العالمي؟ وهل ستنجح الإدارة الضريبية في استيعاب الاقتصاد غير الرسمي دون إرهاق الملتزمين؟ وهل سيترجم الحوار المجتمعي القادم إلى تعديلات حقيقية توحد المرجعيات الرقمية وتدقق الجداول الزمنية؟ ليست هذه اتهامات، بل جدول عمل لمرحلة ما بعد المنتدى، والحكومة نفسها رحّبت به حين فتحت الباب للمراجعة.

وفي النهاية يعود الاقتصاد إلى ما بدأنا به: الموظف الذي يوزع راتبه على ورقة صغيرة، والفلاح الذي يحسب سعر الأردب، والشاب الذي يؤجل مصنعه الصغير. سيحكم هؤلاء على البرنامج بطريقتهم الخاصة، لا بالمؤتمرات ولا بالنسب. سيحكمون عليه حين يلاحظ الموظف أن الورقة تتسع قليلاً، وحين يجد الفلاح أن الحساب خرج لمصلحته، وحين يمر الشاب بالأوراق في أسبوع بدل شهر. بين اليوم وعام 2030 أربع سنوات فقط، وفي عمر الأمم هي رمشة عين، لكنها تكفي، إن أُحسن استخدامها، لتغيير وجهة المركب. وقد رُفع الشراع وأُعلنت الوجهة، وما بقي هو العمل اليومي الصبور الذي لا تلتقطه الكاميرات.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe