تشهد أسعار بيض المائدة في الأسواق المصرية تحركًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث اقترب سعر الكرتونة للمستهلك من حاجز 150 جنيهًا، بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد.
ويأتي هذا الارتفاع نتيجة لتزايد الإقبال الاستهلاكي وانخفاض المعروض بالأسواق، وسط تأكيدات من قطاع منتجي الدواجن بأن هذه التحركات لا تُعد زيادة مبالغًا فيها، بل تأتي كعملية "تصحيح أوضاع" للقطاع بعد فترة طويلة من الخسائر المتراكمة.
وأوضح أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، خلال تصريحات تلفزيونية، أن القطاع عانى خلال الأشهر الستة الماضية من خسائر حادة نتيجة بيع المنتج بأقل من تكلفته الفعلية، حيث كان سعر الكرتونة في المزرعة يتراوح بين 60 و70 جنيهًا، بينما كانت التكلفة الحقيقية للإنتاج تتجاوز 115 جنيهًا، مما دفع بعض المربين لتخفيض إنتاجهم لعدم قدرتهم على تحمل التكاليف.
السعر العادل وتطورات الأسعار في الأسواق
أكد نبيل أن السعر العادل لكرتونة البيض في المزرعة يجب أن يصل إلى نحو 125 جنيهًا، لتصل إلى المستهلك بسعر 150 جنيهًا، بما يضمن هامش ربح يعين المنتج على الاستمرار والتوسع.
ورصدت شعبة البيض تطورات الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة على النحو التالي:
سعر المزرعة: ارتفع سعر الكرتونة من مستويات 60 و70 جنيهًا ليصل إلى نطاق بين 100 و110 جنيهات.
سعر المستهلك: يتراوح السعر الحالي للكرتونة بالأسواق والمحلات بين 130 و140 جنيهًا، بحسب المنطقة والمحافظة.
ويرى رئيس الشعبة أن الأسعار الحالية لا تمثل ارتفاعًا غير مبرر، مشيرًا إلى أن الحديث عن زيادة فعلية يبدأ فقط عندما يتجاوز سعر الكرتونة من المزرعة حاجز 130 جنيهًا.



ارتفاع الأعلاف وزيادة الطلب مع المدارس
ترجع أسباب ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى سوق الأعلاف العالمية، حيث سجلت خامات الأعلاف زيادات بنسب تتراوح بين 30% و40%. ولما كانت المزارع المصرية تعتمد على استيراد نحو 95% من مستلزمات الأعلاف، فإن ذلك انعكس بشكل مباشر وفوري على التكلفة الإجمالية لإنتاج البيض.
تزامن هذا الضغط في التكاليف مع بداية الموسم الدراسي، والذي يشهد عادة قفزة في معدلات الاستهلاك المحلي؛ إذ يُعد البيض المصدر الرئيسي والأرخص للبروتين بالنسبة للأسر المصرية والأطفال. وقد أدّت زيادة الطلب مقابل تراجع الطاقة الإنتاجية للمزارع خلال الفترة الماضية إلى دفع الأسعار للتحرك نحو مستوياتها الحالية للتوازن.