أثار امتحان الكيمياء حالة واسعة من الجدل بين طلاب الثانوية العامة عقب انتهاء اللجان، بعدما عبّر عدد كبير من طلاب الشعبة العلمية عن استيائهم من مستوى الأسئلة، مؤكدين أنها احتاجت إلى وقت أطول وتركيز كبير للإجابة عنها.
وجاءت ردود الفعل متباينة بين الطلاب، في الوقت الذي رأى فيه طلاب الشعبة الأدبية أن امتحان الجغرافيا جاء مناسبًا وفي مستوى الطالب المتوسط، وهو ما انعكس على حالة الارتياح التي ظهرت عقب خروجهم من اللجان.
وتصدر امتحان الكيمياء محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، وسط نقاشات واسعة حول مدى صعوبة الأسئلة مقارنة بالنماذج الاسترشادية التي وفرتها وزارة التربية والتعليم قبل انطلاق الامتحانات.
شكاوى من مستوى الأسئلة وآراء متباينة بين الطلاب
أكد عدد من الطلاب أن امتحان الكيمياء تضمن أسئلة مباشرة، إلى جانب أخرى احتاجت إلى تفكير وتحليل، وهو ما جعل كثيرين يشعرون بضيق الوقت خلال الإجابة.
كما أشار بعض الطلاب إلى أن الامتحان احتوى على جزئيات مخصصة لقياس مستوى الطلاب المتفوقين، بينما رأى آخرون أن بعض الأسئلة جاءت مشابهة للنماذج التدريبية التي أعلنتها الوزارة سابقًا.
وفي المقابل، أبدى طلاب القسم الأدبي ارتياحهم لمستوى امتحان الجغرافيا، مؤكدين أن أغلب الأسئلة جاءت واضحة وخالية من التعقيدات، وهو ما ساهم في إنهاء الامتحان دون صعوبات كبيرة.
وزارة التعليم ترد على انتقادات امتحان الكيمياء
من جانبها، أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن امتحان الكيمياء جاء مطابقًا للمواصفات الفنية المعتمدة، ولا يتضمن أي أخطاء أو مشكلات تؤثر على سير الامتحان.
وأوضحت الوزارة أن لجنة الخبراء راجعت جميع الأسئلة قبل اعتمادها، وتأكدت من أنها تقيس المستويات المختلفة للطلاب، بداية من المستوى البسيط وحتى الطالب المتميز.
كما شددت على أن الهدف من الامتحان هو تقييم مستوى التحصيل الدراسي للطلاب وفق معايير دقيقة، وليس الاعتماد على الانطباعات الفردية بعد انتهاء اللجنة، مؤكدة أن الامتحان احتوى على عدد من الأسئلة المستوحاة من النماذج الاسترشادية التي أُتيحت مسبقًا.
توجيهات لضمان انتظام امتحانات الثانوية العامة
وفي إطار متابعة سير الامتحانات، واصلت وزارة التربية والتعليم تنفيذ خطتها لضمان الانضباط داخل اللجان، مع التأكيد على الالتزام بجميع الضوابط المنظمة للعملية الامتحانية.
كما دعت أولياء الأمور إلى توفير أجواء هادئة لأبنائهم خلال الفترة المتبقية من الامتحانات، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الرسمية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت الوزارة أن تقييم امتحان الكيمياء أو أي مادة أخرى يتم وفق معايير فنية معتمدة، وليس بناءً على ردود الفعل الأولية التي تظهر عقب انتهاء اللجان.
استمرار الامتحانات وسط متابعة مكثفة
وتواصل وزارة التربية والتعليم متابعة امتحانات الثانوية العامة من خلال غرف العمليات المركزية، لضمان انتظام اللجان والتعامل الفوري مع أي ملاحظات أو شكاوى قد تطرأ.
ويؤدي هذا العام أكثر من 921 ألف طالب وطالبة الامتحانات داخل آلاف اللجان على مستوى الجمهورية، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة تهدف إلى توفير بيئة مناسبة لجميع الطلاب.

وفي الوقت نفسه، يترقب الطلاب وأولياء الأمور نتائج امتحان الكيمياء بعد انتهاء أعمال التصحيح، أملاً في أن تعكس الدرجات المستوى الحقيقي للأداء داخل اللجان، مع استمرار الاستعداد لباقي المواد وفق الجدول المعلن.