أولياء أمور بالخارج يطالبون بمراجعة قرار الـ20%
تزايدت مطالب أولياء أمور طلاب الشهادات الدولية والأجنبية المقيمين خارج مصر، بإعادة النظر في قرار احتساب مادتي اللغة العربية وتاريخ مصر ضمن متطلبات المعادلة والتنسيق، بنسبة إجمالية تصل إلى 20% من المجموع الكلي، مؤكدين أن تطبيق القرار بصورته الحالية يفرض أعباء إضافية على الطلاب والأسر المقيمة بالخارج.
وأوضح أولياء الأمور، في طلبهم، أنهم يقدرون أهمية الحفاظ على الهوية المصرية واللغة العربية وتاريخ مصر، ولا يعترضون على تدريس هذه المواد لأبنائهم، إلا أنهم يرون أن طريقة التطبيق الحالية لا تراعي اختلاف ظروف الدراسة بين الطلاب المقيمين داخل مصر ونظرائهم في الخارج، خاصة من يدرسون بنظم التعليم الدولية مثل IGCSE وIB وSAT.
عدم تكافؤ فرص الدراسة
وأشار أولياء الأمور إلى أن أبناءهم في المدارس الدولية خارج مصر يدرسون بالفعل مواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ وفقًا للمناهج التي تحددها الدول التي يقيمون بها، لافتين إلى أن إضافة مناهج مصرية جديدة إليهم دون توفير نفس إمكانات التدريس والتدريب المتاحة للطلاب داخل مصر قد تؤثر على فرصهم في أداء الاختبارات وتحقيق نتائج متكافئة.
وأضافوا أن طلاب المدارس داخل مصر يحصلون على المناهج المطلوبة بصورة منتظمة، إلى جانب وجود معلمين وتدريب وإشراف مباشر، بينما قد يواجه الطلاب المقيمون بالخارج صعوبة في الحصول على المناهج وآليات التدريب المناسبة.
الدراسة باللغة الإنجليزية
وتطرق أولياء الأمور إلى طبيعة النظام التعليمي الذي اعتاد عليه أبناؤهم، موضحين أن عددًا كبيرًا منهم تلقى تعليمه منذ سنوات طويلة باللغة الإنجليزية، وهو ما جعل اللغة الإنجليزية أساسًا في الدراسة
والمصطلحات والتقييم الأكاديمي.
ويرى أولياء الأمور أن الانتقال في مرحلة متقدمة من التعليم إلى دراسة مناهج عربية مكثفة، خاصة في اللغة العربية وتاريخ مصر، يمثل تحديًا كبيرًا للطلاب، وقد ينعكس على تحصيلهم الدراسي ونتائجهم في الشهادات الدولية.
اعتراض على التوقيت
وأكد الطلب أن تطبيق أي تغيير جوهري في متطلبات الدراسة والامتحانات، من وجهة نظرهم، يجب أن يكون تدريجيًا، بحيث يبدأ مع الطلاب من المراحل التعليمية الأولى، مثل مرحلة رياض الأطفال والصفوف الأولى، بما يسمح للطالب والأسرة بالتخطيط للمسار التعليمي منذ البداية.
وأوضحوا أن إضافة متطلبات جديدة خلال المرحلة الثانوية قد تضع الطلاب أمام واقع مختلف عن النظام الذي التحقوا به منذ سنوات، وهو ما يثير مخاوف بشأن تكافؤ الفرص.
تعارض محتمل مع الامتحانات الدولية
كما أبدى أولياء الأمور مخاوف من تعارض مواعيد اختبارات اللغة العربية وتاريخ مصر مع جداول الامتحانات الدولية التي يخوضها الطلاب في أنظمة IGCSE وIB وSAT، مؤكدين أن تعدد الامتحانات خلال فترات زمنية متقاربة قد يزيد الضغوط النفسية والدراسية على الطلاب.
أين تُجرى الامتحانات بالخارج؟
وطالب أولياء الأمور بتوضيح آليات تنفيذ القرار خارج مصر، خاصة فيما يتعلق بتوفير المناهج ومراكز الامتحانات المعتمدة في دول الإقامة، متسائلين عن كيفية أداء الطلاب للاختبارات في حال عدم توافر مراكز قريبة منهم.
وحذروا من أن عدم وجود مراكز امتحانات مناسبة قد يدفع بعض الأسر إلى السفر إلى مصر خصيصًا لأداء الاختبارات، بما يترتب على ذلك من تكاليف مالية وأعباء تنظيمية، فضلًا عن تأثير السفر على انتظام الطلاب في مدارسهم بالخارج.
مطالب بإعادة النظر في القرار
وطالب أولياء أمور طلاب الشهادات الأجنبية والدولية بالخارج بإعادة النظر في قرار احتساب مادتي اللغة العربية وتاريخ مصر بنسبة 20%، مقترحين تأجيل تطبيقه، أو استثناء الطلاب المقيمين خارج مصر، أو تطبيقه مستقبلًا على الطلاب الذين يبدأون مسارهم التعليمي وفق هذه القواعد منذ المراحل الدراسية الأولى.
قرار التعليم بشأن مواد الهوية
وكان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، قد أصدر قواعد لتنظيم الدراسة والامتحانات والتقويم في المدارس التي تمنح شهادات دولية أو أجنبية، تضمنت تعزيز تدريس مواد الهوية القومية.
وبحسب القواعد المعلنة، تمثل اللغة العربية 10% من المجموع الكلي، والتاريخ 10%، بإجمالي 20% لطلاب المرحلة الثانوية في المدارس الدولية.
كما جددت وزارة التربية والتعليم في سبتمبر 2026 التأكيد على استمرار توجهها بشأن مواد الهوية في المدارس الدولية، باعتبار اللغة العربية وتاريخ مصر جزءًا من المكونات التعليمية المرتبطة بالهوية المصرية.
اقرأ أيضاً:
- نتيجة تنسيق المرحلة الثالثة 2026.. رابط معرفة الكلية في خطوتين
- تنسيق المرحلة الثالثة 2026.. فتح باب تقليل الاغتراب والتحويل بين الكليات والمعاهد
- طلاب هندسة دمنهور في قلب سماء العلمين.. تجربة تكشف مستقبل الطيران
- تطورات جديدة في قضية مدرسة جلوبال.. بيع ممتلكات لسداد قروض بملايين الجنيهات
- قروض بالملايين بأسماء أولياء الأمور.. حبس رئيس مدرسة دولية بالقاهرة الجديدة
ما رأيك في هذا الخبر؟