تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من ضبط شخصين متهمين بالتعدي على طفل يبلغ من العمر 9 سنوات بدائرة مركز شرطة طوخ بمحافظة القليوبية، وذلك عقب تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوثق لحظة الاعتداء عليه.
وكشفت التحريات أن الواقعة بدأت عندما تلقى مركز شرطة طوخ بلاغًا من أحد المستشفيات باستقبال طفل طالب مصابًا بنزيف في الأذن مع وجود اشتباه في إصابة خطيرة، حيث اتهمت أسرة الطفل أحد جيرانهما بالتعدي عليه بالضرب بسبب قيام الطفل بقرع جرس أحد المنازل على سبيل اللهو.
إصابة الطفل واستغاثة أسرته تكشف تفاصيل الواقعة
وبالفحص تبين أن الطفل يقيم بدائرة المركز، وأن والدته وعمه تقدما ببلاغ ضد أحد الأشخاص المقيمين بالمنطقة، مؤكدين تعرض الطفل للضرب بشكل أدى إلى إصابته، بعد خلاف بسبب تصرف طفولي منه أثناء اللعب.
وعقب تقنين الإجراءات تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط الشخصين اللذين ظهرا في مقطع الفيديو المتداول، وبمواجهتهما أقرا بارتكاب الواقعة، حيث أوضح المتهم الأول أنه اعتدى على الطفل بدعوى "تأديبه" بسبب قيامه بقرع جرس منزله.
ضبط المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية
وأضاف المتهم الثاني أنه قام بإيقاف الطفل بعد أن ناداه المتهم الأول، موضحًا أنه ظن في البداية أن الطفل نجل أحد الأشخاص، ونفى مشاركته في الاعتداء عليه.

وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وتم إخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على كافة ملابسات الواقعة، وسماع أقوال المصابين والشهود، واتخاذ القرارات القانونية المناسبة.
تواصل التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة
وتواصل الجهات المختصة استكمال التحقيقات في الواقعة، حيث يتم فحص كافة التفاصيل المتعلقة بملابسات الاعتداء، والاستماع إلى أقوال أسرة الطفل والشهود، إلى جانب مراجعة الأدلة المتوفرة من مقطع الفيديو المتداول، وذلك لتحديد المسؤوليات القانونية تجاه المتهمين.
دعوات بضرورة حماية الأطفال وعدم استخدام العنف
وأثارت الواقعة حالة من الاستياء بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين طالبوا بضرورة التعامل مع أخطاء الأطفال بأساليب تربوية مناسبة بعيدًا عن العنف، مؤكدين أن أي خلافات أو تصرفات غير مقصودة لا تبرر الاعتداء أو تعريض حياة الأطفال للخطر.
ومن جانبها، تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لمتابعة الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع التأكيد على سرعة التعامل مع البلاغات التي تتعلق بالتعدي على الأطفال، والعمل على ضبط المتورطين في مثل هذه الوقائع حفاظًا على سلامة المواطنين وتحقيقًا للعدالة.