عاجل
سرقت آلاف الجنيهات.. طفلة الـ7 سنوات تثير الجدل و الأمن يطاردها بالغربيةالهلال الأحمر المصري يدفع بـ70 ألف سلة غذائية إلى غزة ضمن «زاد العزة 258»تبدأ من 665 ألف جنيه.. خريطة أسعار ومواصفات السيارات الجديدة موديل 2027 في مصرضبط مصنع غير مرخص لإنتاج طفايات حريق مجهولة المصدر بالقليوبيةمؤلف فيلم نصيب بطولة ياسمين صبري ومعتصم النهار يكشف موعد عرضهيوسف بلعمري يوجه رسالة مؤثرة للجماهير بعد إصابته بالصليبيغياب أهالي ضحايا جريمة الشرف عن دفن ذويهم بسوهاج..ما السبب؟المركز القومي للسينما يواصل استقبال سيناريوهات الأفلام التسجيلية والروائية القصيرةمانشستر سيتي يوافق على عرض برشلونة للتعاقد مع رودرينقص أدوية المعدة ومضادات المغص.. شعبة الأدوية تكشف البدائل المتاحةسرقت آلاف الجنيهات.. طفلة الـ7 سنوات تثير الجدل و الأمن يطاردها بالغربيةالهلال الأحمر المصري يدفع بـ70 ألف سلة غذائية إلى غزة ضمن «زاد العزة 258»تبدأ من 665 ألف جنيه.. خريطة أسعار ومواصفات السيارات الجديدة موديل 2027 في مصرضبط مصنع غير مرخص لإنتاج طفايات حريق مجهولة المصدر بالقليوبيةمؤلف فيلم نصيب بطولة ياسمين صبري ومعتصم النهار يكشف موعد عرضهيوسف بلعمري يوجه رسالة مؤثرة للجماهير بعد إصابته بالصليبيغياب أهالي ضحايا جريمة الشرف عن دفن ذويهم بسوهاج..ما السبب؟المركز القومي للسينما يواصل استقبال سيناريوهات الأفلام التسجيلية والروائية القصيرةمانشستر سيتي يوافق على عرض برشلونة للتعاقد مع رودرينقص أدوية المعدة ومضادات المغص.. شعبة الأدوية تكشف البدائل المتاحة
schedule الاثنين 17 أغسطس 2026 ٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف

تركت 3 أطفال.. مصرع سيدة سودانية إثر انقلاب حافلة على طريق الضبعة بـ6 أكتوبر

person Aya Ghonem
schedule
تركت 3 أطفال.. مصرع سيدة سودانية إثر انقلاب حافلة على طريق الضبعة بـ6 أكتوبر
رحلة نزوح بحثًا عن الأمان انتهت بمأساة، بعدما لقيت سودانية مصرعها في حادث حافلة بأكتوبر، تاركة وراءها 3 أطفال وحكاية أم قاومت الفقد.

كتبت-آية غنيم

رحلة بدأت بالبحث عن الأمان

في حياة النازحين، لا تكون الرحلة من مكان إلى آخر مجرد انتقال جغرافي، وإنما تبدأ غالبًا من لحظة خوف، وقرار صعب، وبيت يُترك خلف صاحبه بعدما يصبح البقاء فيه خطرًا. وبين آلاف الأسر التي دفعتها الأوضاع الأمنية المتدهورة في السودان إلى البحث عن مكان أكثر أمانًا، كانت السيدة السودانية عفاف آدم عوض جبر النور تحمل قصة مختلفة من الألم والأمل.

وصلت عفاف إلى مصر في ديسمبر الماضي، قادمة من ولاية غرب كردفان، بعدما أجبرها تدهور الأوضاع الأمنية على ترك المكان الذي عاشت فيه، عقب تعرض منزلها وممتلكاتها للنهب والتهديد، لتبدأ مع أطفالها رحلة جديدة لا تعرف إلى أين ستنتهي.

أم واجهت الحياة وحدها

كانت عفاف أمًا لثلاثة أطفال، وتحملت مسؤوليتهم بمفردها منذ وفاة زوجها عام 2021. وبعد رحيله، لم يكن أمامها سوى مواصلة الحياة والبحث عن وسيلة تحمي بها أبناءها وتوفر لهم احتياجاتهم الأساسية.

تنقلت الأسرة بين عدة مناطق داخل السودان، في محاولة للابتعاد عن مناطق الخطر، قبل أن يصبح النزوح إلى مصر خيارًا بحثًا عن الأمان والاستقرار. حملت الأم معها ما تبقى من أمل، وتركت خلفها منزلًا وممتلكات وذكريات، لكنها لم تترك حلمها في أن تمنح أطفالها مستقبلًا أفضل.

من النزوح إلى العمل الشاق

بعد وصولها إلى مصر، لم تنتظر عفاف طويلًا، وبدأت العمل في المزارع لتوفير احتياجات أبنائها. كانت تستيقظ في الرابعة فجرًا، وتقطع مسافات طويلة يوميًا من أجل الوصول إلى عملها، في مشهد يلخص جانبًا من حياة كثير من الأسر التي اضطرت إلى النزوح بحثًا عن الأمان ثم وجدت نفسها أمام تحديات جديدة تتعلق بالعمل والمعيشة وتوفير الاحتياجات الأساسية.

ورغم مشقة العمل، كانت عفاف تتمسك بهدف واضح، أن تتمكن من رعاية أطفالها وإلحاقهم بالمدرسة، وأن تمنحهم فرصة لحياة أكثر استقرارًا بعدما عاشوا سنوات من الخوف والتنقل.

رحلة العودة تحولت إلى مأساة

لكن الرحلة التي خرجت فيها عفاف إلى عملها كعادتها، لم تنتهِ بعودتها إلى أطفالها.

أثناء رحلة العودة، تعرضت الحافلة التي كانت تقل مجموعة من العاملات لحادث انقلاب على طريق الضبعة بمدينة السادس من أكتوبر، لتلقى عفاف مصرعها في الحادث، وتنتهي بذلك رحلة أم قطعت مسافات طويلة بحثًا عن الأمان، قبل أن تفارق الحياة في المكان الذي جاءت إليه وهي تحمل حلمًا بسيطًا: حماية أبنائها.

ثلاثة أطفال فقدوا سندهم

لم تترك عفاف خلفها مجرد قصة نزوح، وإنما ثلاثة أطفال فقدوا والدتهم بعدما كانت تمثل بالنسبة إليهم مصدر الأمان والرعاية.

ويعيش أطفالها حاليًا في استضافة خالتهم بالقاهرة، في انتظار أن تبدأ الأسرة مرحلة جديدة من مواجهة الحياة دون الأم التي تحملت مسؤوليتهم لسنوات، وتنقلت بهم من مكان إلى آخر، ثم عبرت بهم الحدود بحثًا عن مستقبل أكثر أمانًا.

حكاية أم تختصر مأساة النازحين

قصة عفاف تختصر جانبًا إنسانيًا من مأساة النازحين الذين تدفعهم الحروب والصراعات إلى ترك منازلهم، بحثًا عن مكان يستطيعون فيه أن يعيشوا دون خوف. فخلف كل رحلة نزوح أسرة لها ذكريات وأحلام، وأم أو أب يحاولان حماية أطفالهما، وشخص يضطر إلى البدء من الصفر في بلد جديد.

وعلى الرغم من أن مصر أصبحت بالنسبة لعفاف محطة للنجاة من ظروف أجبرتها على مغادرة غرب كردفان، فإن النهاية جاءت موجعة؛ إذ فقدت حياتها وهي تعمل من أجل أطفالها، تاركة وراءها ثلاثة أبناء كانوا ينتظرون عودتها من العمل.

لم تكن عفاف تبحث عن حياة مترفة، وإنما عن فرصة بسيطة تمنح أطفالها التعليم والأمان والاستقرار. وبين منزل فقدته، وزوج رحل قبل سنوات، وعمل شاق بدأت به من جديد، ظلت الأم تقاوم حتى آخر يوم في حياتها.

وهكذا انتهت رحلة عفاف، لكن قصتها بقيت شاهدة على أن النزوح لا ينتهي بمجرد عبور الحدود؛ فهناك رحلة أخرى تبدأ بعدها، عنوانها البحث عن العمل، والسكن، والتعليم، والأمان، ومحاولة بناء حياة جديدة وسط ذكريات تركها أصحابها خلفهم قسرًا.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe