يخرج الحي من الميت.. القصة الكاملة لسيدة أنجبت توأمًا بعد وفاتها بدقائق في سوهاج
كتبت-آية غنيم
بين الحياة والفقد.. بداية قصة لا تُنسى
في لحظة تختلط فيها مشاعر الفرح بالحزن، شهد مستشفى ساقلتة المركزي بمحافظة سوهاج واقعة إنسانية مؤثرة، حملت في تفاصيلها مأساة فقدان أم، وبداية حياة جديدة لطفليها التوأم، في مشهد سيظل حاضرًا في ذاكرة أسرة السيدة نهال منصور وأهالي قريتها.
القصة بدأت قبل أيام قليلة من الموعد المتوقع للولادة، عندما تعرضت السيدة نهال منصور، ابنة قرية نجع أبو خضير، لوعكة صحية مفاجئة، انتهت بسقوطها مغشيًا عليها، قبل أن يتم نقلها على وجه السرعة إلى مستشفى ساقلتة المركزي، أملاً في إنقاذ حياتها وحياة جنينيها.
فحوصات تكشف مفاجأة داخل الرحم
فور وصول السيدة إلى المستشفى، بدأ الفريق الطبي في التعامل مع حالتها وإجراء الفحوصات اللازمة، لتكشف النتائج عن مفارقة صادمة؛ فقد تبين للأطباء وفاة الأم، في الوقت الذي استمر فيه نبض الجنينين داخل رحمها.
وبينما كانت الأسرة تواجه صدمة فقدان الأم، وجد الفريق الطبي نفسه أمام سباق مع الزمن، إذ إن استمرار نبض التوأم داخل رحم والدتهما جعل التدخل الجراحي العاجل ضرورة لإنقاذ الطفلين قبل فوات الأوان.
سباق مع الزمن لإنقاذ التوأم
لم يتردد الأطباء في اتخاذ القرار بإجراء جراحة عاجلة، خاصة مع استمرار وجود حياة داخل رحم الأم، لتبدأ الاستعدادات الطبية سريعًا من أجل استخراج الجنينين وإنقاذهما.
وبحسب تفاصيل الواقعة، تمكن الفريق الطبي من إجراء جراحة استثنائية، ونجح في إخراج التوأم بعد نحو 15 دقيقة من وفاة والدتهما، في محاولة لإنقاذ الطفلين ومنحهما فرصة للحياة رغم الظروف شديدة الصعوبة التي أحاطت بولادتهما.
“رحيم وريان”.. اسمان لبداية جديدة
وبعد نجاح العملية، خرج الطفلان إلى الحياة، وأُطلق عليهما اسما “رحيم وريان”، ليبدأا رحلتهما في الدنيا في توقيت حمل في داخله الكثير من التناقضات؛ فرحة ميلاد طفلين يقابلها ألم فقدان الأم التي كانت تستعد لاستقبالهما.
وأصبحت لحظة ولادتهما واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا لدى أفراد الأسرة، بعدما تحولت غرفة العمليات إلى مكان اجتمع فيه الحزن على رحيل الأم مع الأمل في نجاة طفليها.
أم غابت.. وطفلان يحملان قصتها
وتحمل قصة نهال منصور جانبًا إنسانيًا بالغ التأثير، إذ رحلت الأم قبل أن تتمكن من احتضان طفليها أو رؤيتهما، بينما بقيا هما شاهدين على قصة ولادة استثنائية بدأت بالفقد وانتهت بإنقاذ روحين صغيرتين.
وتعكس الواقعة كذلك أهمية سرعة التعامل مع الحالات الطارئة، خاصة في حالات الحمل والولادة التي قد تتغير فيها حالة الأم أو الأجنة خلال دقائق، وهو ما جعل سرعة تدخل الفريق الطبي عاملًا حاسمًا في إنقاذ التوأم.
فرحة ممزوجة بالدموع
وبينما تستعد أسرة نهال للتعامل مع غيابها، تستقبل في الوقت نفسه “رحيم وريان” اللذين أصبحا جزءًا جديدًا من العائلة، في مشهد إنساني يصعب اختزاله في كلمات قليلة.
قصة التوأم ستظل مرتبطة بذكرى والدتهما، التي رحلت قبل أن ترى ملامحهما، بينما أشرقت حياتهما في اللحظات نفسها التي خيّم فيها الحزن على الأسرة، لتبقى ولادتهما قصة تجمع بين ألم الفقد وأمل الحياة، وبين دموع الوداع وفرحة استقبال طفلين إلى الدنيا.
اقرأ أيضاً:
- قبل أن يصل إلى عش الزوجية.. الموت يخطف عريسًا في ليلة زفافه بسوهاج
- رفض والدها استكمال تعليمها.. مأساة فتاة تنهي حياتها شنقًا في سوهاج
- استغل غياب ابنه.. أب يعتدي على زوجة نجله وتضع طفلًا في واقعة صادمة بسوهاج
- دفاع متهم «جريمة الشوش» يطلب استخراج جثة زوجته لعرضها على الطب الشرعي
- تجديد حبس المتهم في واقعة «الشرف» بسوهاج 15 يومًا على ذمة التحقيقات
ما رأيك في هذا الخبر؟