تصوير الحوادث قبل إسعاف المصابين.. أمين الفتوى يحسم الحكم الشرعي
أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي بشأن تصوير حوادث المرور قبل إسعاف المصابين، مؤكدًا أن الحكم يختلف باختلاف ظروف الواقعة وقدرة الشخص الموجود في مكان الحادث على تقديم المساعدة للمصابين.
وجاءت تصريحات أمين الفتوى ردًا على سؤال من أحد المواطنين حول حكم تصوير حوادث المرور قبل إسعاف المصابين، وذلك خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين، في حلقة اليوم الأربعاء من برنامج «فتاوى الناس» المذاع على أحد القنوات الفضائية.
الإسعاف أولًا
وأكد الدكتور علي فخر أن إنقاذ المصاب وتقديم الإسعافات والمساعدة اللازمة له يجب أن يكونا الأولوية إذا كان الشخص الموجود في موقع الحادث قادرًا على التدخل.
وأوضح أن انشغال الشخص بتصوير الحادث في الوقت الذي يستطيع فيه مساعدة المصاب لا يتفق مع ما تقتضيه القيم الإنسانية والشرعية، خاصة إذا كانت المساعدة العاجلة قد تسهم في إنقاذ حياة إنسان أو الحد من خطورة إصابته.
وأشار أمين الفتوى إلى أن حق المصاب في الحصول على الإسعاف والرعاية الفورية مقدم على توثيق المشهد أو تصوير تفاصيل الحادث، وبالتالي لا ينبغي أن يتحول الهاتف المحمول إلى وسيلة تشغل الموجودين عن تقديم العون لمن يحتاج إليه.
متى يجوز تصوير الحادث؟
وبيّن أمين الفتوى أن الأمر يختلف إذا كان هناك أكثر من شخص موجود في موقع الحادث، وكان بعضهم قد بدأ بالفعل في إسعاف المصابين أو طلب سيارات الإسعاف وتقديم المساعدة اللازمة.
وفي هذه الحالة، يمكن لشخص آخر أن يقوم بتوثيق الحادث، بشرط ألا يؤثر التصوير على عملية إنقاذ المصابين أو يؤدي إلى تعطيل الإسعاف، وأن يكون الهدف من التصوير مشروعًا.
التوثيق لحفظ الحقوق
وأوضح الدكتور علي فخر أن تصوير الحادث قد يكون له غرض مشروع، خاصة عندما يكون الهدف توثيق الواقعة أو المساعدة في إثبات ملابساتها وحفظ حقوق المصابين وأطراف الحادث.
إلا أن مشروعية التوثيق في هذه الحالة ترتبط بعدم الإضرار بالمصاب أو تأخير تقديم المساعدة له، فلا يجوز أن يصبح التصوير سببًا في إهمال شخص يحتاج إلى إسعاف عاجل، بينما يستطيع الموجودون مساعدته.
القاعدة الشرعية
وشدد أمين الفتوى على ضرورة مراعاة الأولويات عند وقوع الحوادث، مؤكدًا أن إنقاذ حياة الإنسان وتقديم المساعدة للمصاب يأتيان في مقدمة التصرفات المطلوبة ممن يستطيع القيام بذلك.
وبناءً على ذلك، فإن حكم تصوير الحوادث قبل إسعاف المصابين يتحدد وفقًا للظروف؛ فإذا كان الشخص قادرًا على إسعاف المصاب ولا يوجد من يقدم له المساعدة، فإن الانشغال بالتصوير وترك المصاب دون عون يُعد تقصيرًا، أما إذا كان المصاب يتلقى المساعدة بالفعل وكان التصوير لغرض مشروع يحفظ الحقوق ولا يعطل عملية الإنقاذ، فلا حرج في التوثيق من حيث الأصل.
رسالة للمواطنين
وتبرز تصريحات دار الإفتاء أهمية التعامل المسؤول مع حوادث الطرق، وعدم تحويل مشاهد الإصابات والحوادث إلى مادة للتصوير والنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عندما يكون هناك مصابون يحتاجون إلى تدخل سريع.
وأكدت التوجيهات في مضمونها أن الأولوية في موقع الحادث يجب أن تكون لحماية المصابين وطلب الإسعاف وتقديم المساعدة الممكنة، ثم يأتي توثيق الواقعة عند الحاجة وبعد التأكد من عدم تعارضه مع إنقاذ المصابين أو الحفاظ على كرامتهم وخصوصيتهم.
اقرأ أيضاً:
- وزير العدل يفتتح أول مكتب للمساعدة القانونية الأسرية للأجانب بالعاصمة الجديدة
- فتح باب المشاركة في مهرجان قطر للصورة.. 4 آلاف ريال شهريًا للفائزين
- الأوقاف: لا يجوز تصوير الأضحية خلال التضحية ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي
- قبل الإقلاع إلى أمريكا.. جلسة تصوير رسمية لمنتخب مصر استعدادًا لكأس العالم
- إصابة الفنانة مروة عبد المنعم خلال تصوير برنامج تليفزيوني بعد هجوم أسد عليها
ما رأيك في هذا الخبر؟