عاجل
وزارة الإسكان تكشف تفاصيل مشروعات جديدة بالعاشر من رمضان.. تعرف على أبرزهالحظات الحسم.. إقبال كبير على معامل تنسيق جامعة دمنهور في اليوم الأخيرمجلس الطفولة والأمومة يحبط محاولة زواج عرفي لطفلة 13 عامًا بقنامصر واليابان تتعاونان لتطوير 20 مدرسة للتعليم الفني وفق المعايير اليابانيةتطورات أزمة عبد الله السعيد وخوان بيزيرا في الزمالكخدمة «أرقامي» عبر تطبيق My NTRA.. دليل المواطن لمعرفة الخطوط المسجلة بـ الرقم القومي وإلغائهاتعرف على موعد انتهاء كتابة وبداية تصوير البيت بيتي 3خرج لأداء الصلاة ولم يعد.. العثور على جثمان مسن بعد غرقه بالدقهليةرونالدو يثير الفوضى في حفل زفاف بالبرتغال دون حضورهمحافظ سوهاج يخفض تنسيق القبول بالثانوي العام إلى 245 درجة في مرحلته الثانيةوزارة الإسكان تكشف تفاصيل مشروعات جديدة بالعاشر من رمضان.. تعرف على أبرزهالحظات الحسم.. إقبال كبير على معامل تنسيق جامعة دمنهور في اليوم الأخيرمجلس الطفولة والأمومة يحبط محاولة زواج عرفي لطفلة 13 عامًا بقنامصر واليابان تتعاونان لتطوير 20 مدرسة للتعليم الفني وفق المعايير اليابانيةتطورات أزمة عبد الله السعيد وخوان بيزيرا في الزمالكخدمة «أرقامي» عبر تطبيق My NTRA.. دليل المواطن لمعرفة الخطوط المسجلة بـ الرقم القومي وإلغائهاتعرف على موعد انتهاء كتابة وبداية تصوير البيت بيتي 3خرج لأداء الصلاة ولم يعد.. العثور على جثمان مسن بعد غرقه بالدقهليةرونالدو يثير الفوضى في حفل زفاف بالبرتغال دون حضورهمحافظ سوهاج يخفض تنسيق القبول بالثانوي العام إلى 245 درجة في مرحلته الثانية
schedule الأحد 9 أغسطس 2026 ٢٦ صفر ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف

من تايلاند إلى تركيا.. هل تدفع الألعاب العنيفة الأطفال نحو عالم من الدماء؟

person Aya Ghonem
schedule
من تايلاند إلى تركيا.. هل تدفع الألعاب العنيفة الأطفال نحو عالم من الدماء؟
حادثتا إطلاق نار نفذهما مراهقان في تايلاند وتركيا تعيدان الجدل حول تأثير الألعاب والمحتوى العنيف على الأطفال.. أين ينتهي الترفيه ويبدأ الخطر؟

كتبت-آية غنيم

عندما تتحول شاشة الطفل إلى مصدر قلق

لم تعد ساعات جلوس الأطفال أمام الشاشات مجرد قضية تتعلق بإضاعة الوقت أو التأخر عن النوم، بعدما بدأت وقائع عنيفة حول العالم تفتح سؤالًا أكثر خطورة: ماذا يحدث داخل عقل الطفل عندما يتعرض باستمرار لمحتوى عنيف أو ألعاب تحاكي القتل وإطلاق النار؟

وخلال أشهر قليلة، شهدت تركيا وتايلاند حادثتين دمويتين ارتبطتا بمراهقين، أعادتا النقاش إلى الواجهة حول العلاقة بين الألعاب الإلكترونية، والمحتوى العنيف، والعزلة، والصحة النفسية، والسلوك العدواني لدى الأطفال والمراهقين.

لكن الإجابة ليست بهذه البساطة، فلا توجد أدلة تسمح بالقول إن لعبة إلكترونية بمفردها تحول طفل إلى قاتل، كما أن وجود ألعاب أو مقاطع عنيفة على جهاز شخص ارتكب جريمة لا يثبت تلقائيًا أنها السبب في سلوكه.

من تايلاند إلى تركيا.. هل تدفع الألعاب العنيفة الأطفال نحو عالم من الدماء؟ - 215930

تايلاند.. مراهق في الرابعة عشرة ينهي حياة 9 أشخاص

في 7 أغسطس 2026، شهدت مدرسة ديبسيرين نونثابوري قرب العاصمة بانكوك واحدة من أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تايلاند خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب الشرطة، أطلق طالب يبلغ من العمر 14 عامًا النار داخل المدرسة، بعدما كان قد قتل جديه في منزلهما في وقت سابق من اليوم، ثم توجه إلى المدرسة.

من تايلاند إلى تركيا.. هل تدفع الألعاب العنيفة الأطفال نحو عالم من الدماء؟ - 215931

وأسفر الهجوم عن مقتل 9 أشخاص، بينهم منفذ الهجوم، وإصابة 23 آخرين، قبل أن ينهي المراهق حياته بالسلاح نفسه.

ماذا قالت الشرطة عن عالم المراهق؟

في أحدث تطورات التحقيق، قالت الشرطة التايلاندية إن المراهق كان يبدي اهتمامًا بالأسلحة منذ عام أو عامين، وإنه شاهد محتوى عنيفًا عبر الإنترنت، كما استخدم وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على معلومات حول كيفية عمل الأسلحة.

وكشفت السلطات أيضًا أنه كان قد أحضر في وقت سابق مسدسًا هوائيًا من نوع BB إلى المدرسة، وصادره أحد المعلمين.

وتقوم الشرطة حاليًا بفحص جهاز الكمبيوتر والهاتف والمواد الرقمية الخاصة به لمعرفة ما إذا كان المحتوى الذي شاهده أو عمليات البحث التي أجراها مرتبطًا بالتخطيط للهجوم.

هل كانت الألعاب الإلكترونية السبب؟

هنا تظهر النقطة الأهم في القضية التايلاندية: الشرطة تحدثت عن محتوى عنيف على الإنترنت، لكنها لم تعلن أن لعبة إلكترونية بعينها كانت سببًا في الهجوم.

كما أشارت السلطات إلى أن المراهق كان يعيش مع جديه منذ انفصال والديه، وتحدثت معلومات أولية عن تعرضه لضغوط مرتبطة بالدراسة.

وبالتالي، لا تزال التحقيقات تبحث عن الصورة الكاملة، ولا يمكن اختزال الجريمة في “الألعاب” وحدها.

من تايلاند إلى تركيا.. هل تدفع الألعاب العنيفة الأطفال نحو عالم من الدماء؟ - 215928

تركيا.. واقعة أخرى تعيد السؤال إلى الواجهة

وقبل حادث تايلاند بأشهر، شهدت تركيا واقعة أكثر دموية داخل مدرسة أيسر تشاليك المتوسطة في مدينة كهرمان مرعش يوم 15 أبريل 2026.

وأطلق طالب يبلغ من العمر 14 عامًا النار داخل المدرسة، ما أسفر عن مقتل 9 طلاب ومعلم، وإصابة 15 طالبًا، وفق تفاصيل التحقيقات والادعاء العام التركي.

وانتهت الواقعة بمقتل منفذ الهجوم، بينما فتحت السلطات تحقيقًا موسعًا حول كيفية التخطيط للجريمة ومصدر الأسلحة والدوافع التي قادت إليها.

التحقيق التركي: الهجوم كان مخططًا مسبقًا

التطور الأهم في القضية التركية ظهر بعد انتهاء التحقيقات وإعداد لائحة الاتهام في يوليو 2026.

وكشفت النيابة أن أجهزة الكمبيوتر والهاتف الخاصة بالمهاجم احتوت على صور ومخططات للمدرسة، إضافة إلى صور للأسلحة المستخدمة، كما عُثر على مقاطع فيديو تتضمن محتوى عنيفًا.

وأظهرت التحقيقات كذلك أنه احتفظ على هاتفه بمقطع إخباري عن هجوم آخر وقع في مدرسة بمدينة سيفيريك التركية في اليوم السابق.

من تايلاند إلى تركيا.. هل تدفع الألعاب العنيفة الأطفال نحو عالم من الدماء؟ - 215925

لعبة إلكترونية داخل التحقيقات

الأكثر إثارة في التحقيق التركي أن فحص الكمبيوتر كشف عن نشاط مرتبط بمنصة Roblox، حيث عُثر على محتوى داخل بيئة شبيهة بالمدرسة يتضمن إطلاق النار على شخصيات غير مسلحة، بحسب ما أوردته تقارير تركية نقلت تفاصيل لائحة الاتهام.

كما كشفت مراجعة سجل التصفح عن زيارات لمواقع تتضمن مقاطع مرتبطة بالعنف والموت.

لكن هذه التفاصيل لا تعني أن Roblox أو الألعاب الإلكترونية تسببت في الجريمة؛ فالتحقيق نفسه كشف عن عناصر أخرى، أبرزها وجود تخطيط مسبق للهجوم ومواد عنيفة ومشكلات وسياقات شخصية متعددة.

من تايلاند إلى تركيا.. هل تدفع الألعاب العنيفة الأطفال نحو عالم من الدماء؟ - 215929

حادثتا تركيا

وتزداد خطورة الواقعة التركية لأنها لم تكن حادثًا منفردًا؛ ففي 14 أبريل 2026، أي قبل هجوم كهرمان مرعش بيوم واحد، أطلق مهاجم سابق النار داخل مدرسة مهنية في مدينة سيفيريك بولاية شانلي أورفا.

وأصيب في الهجوم 16 شخصًا، بينهم 10 طلاب و4 معلمين وموظف في المقصف وضابط شرطة، قبل أن ينتحر المهاجم باستخدام السلاح نفسه، وفق السلطات المحلية.

ماذا تقول الأدلة العلمية عن الألعاب؟

بعيدًا عن الحوادث الفردية، هناك حقيقة علمية مهمة: منظمة الصحة العالمية تعترف باضطراب الألعاب الإلكترونية كاضطراب صحي في التصنيف الدولي للأمراض ICD-11.

وتعرّف المنظمة “اضطراب الألعاب” بأنه نمط من السلوك يتسم بفقدان السيطرة على اللعب، وإعطائه أولوية على الأنشطة اليومية، والاستمرار فيه رغم آثاره السلبية، على أن يؤدي ذلك إلى تأثير واضح في حياة الشخص ووظائفه.

لكن منظمة الصحة العالمية تؤكد في الوقت نفسه أن اضطراب الألعاب يصيب نسبة صغيرة فقط من الأشخاص الذين يمارسون الألعاب الإلكترونية، وبالتالي فإن ممارسة الألعاب في حد ذاتها لا تعني أن الطفل يعاني اضطرابًا أو أنه معرض للعنف.

الخطر ليس في اللعبة وحدها

وهنا تتضح الصورة بصورة أكبر، فالألعاب الإلكترونية قد تكون جزءًا من البيئة التي يعيش فيها الطفل، لكنها ليست العامل الوحيد الذي يحدد سلوكه.

العزلة الاجتماعية، التنمر، المشكلات الأسرية، الاضطرابات النفسية، التعرض المستمر للعنف، سهولة الوصول إلى الأسلحة، ومتابعة محتوى خطير عبر الإنترنت، كلها عوامل يمكن أن تتداخل معًا.

وفي الحالة التركية تحديدًا، أظهرت التحقيقات وجود خطة مكتوبة للهجوم قبل وقوعه بأيام، إلى جانب مواد عنيفة على الأجهزة الإلكترونية، ما يجعل القضية أكبر بكثير من مجرد سؤال: “هل كان الطفل يلعب لعبة عنيفة؟”.

لماذا ينجذب الأطفال إلى الألعاب العنيفة؟

الألعاب الإلكترونية تمنح الطفل عالم افتراضي سريع الاستجابة، يحصل فيه على مكافآت فورية مع كل مهمة ينجح فيها.

ومع الألعاب التنافسية، قد يصبح الفوز والخسارة مصدر قوي للإثارة، بينما تسمح بعض الألعاب التي تتضمن العنف بتكرار مشاهد إطلاق النار والقتال بصورة مستمرة.

لكن تأثير هذه التجربة يختلف من طفل إلى آخر، ولا يمكن اعتبار كل طفل يلعب لعبة عنيفة معرضًا للتحول إلى شخص عدواني.

متى تتحول الألعاب من تسلية إلى مشكلة؟

بحسب منظمة الصحة العالمية، تصبح المشكلة أكثر وضوحًا عندما يفقد الطفل السيطرة على وقت اللعب، ويبدأ اللعب في السيطرة على حياته على حساب المدرسة والنوم والعلاقات الأسرية والأنشطة الأخرى، ويستمر في ذلك رغم ظهور نتائج سلبية واضحة.

وهنا يجب على الأسرة ألا تراقب عدد ساعات اللعب فقط، وإنما تراقب أيضًا التغيرات في شخصية الطفل وسلوكه وعلاقاته.

علامات لا يجب أن يتجاهلها الأهل

من أبرز العلامات التي تستحق الانتباه: الانعزال الشديد، اضطراب النوم، تراجع المستوى الدراسي، فقدان الاهتمام بالأنشطة الأخرى، الغضب الشديد عند إيقاف اللعبة، إخفاء وقت اللعب الحقيقي، وتغير العلاقات مع الأسرة والأصدقاء.

أما إذا ظهر لدى الطفل محتوى متكرر عن الموت أو إيذاء النفس أو الآخرين، أو تهديدات حقيقية، أو اهتمام غير معتاد بالأسلحة، فهذه إشارات تستدعي تدخلًا سريعًا من الأسرة والمتخصصين، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد “مرحلة عمرية”.

علاقة المحتوى العنيف بالحوادث

تجعل حادثتا تايلاند وتركيا السؤال أكثر إلحاحًا، لكنهما لا تقدمان إجابة بسيطة.

في تايلاند، قالت الشرطة إن المراهق شاهد محتوى عنيفًا واهتم بالأسلحة. وفي تركيا، كشفت التحقيقات عن مواد عنيفة ومحتوى مرتبط ببيئة ألعاب، إلى جانب أدلة على التخطيط المسبق، لكن لا توجد في الحالتين نتيجة رسمية تثبت أن لعبة إلكترونية بعينها تسببت في الجريمة.

وهذا فارق مهم، لأن تحويل الألعاب وحدها إلى “المتهم” قد يجعل الأسر تتجاهل إشارات أخطر تتعلق بالصحة النفسية، التنمر، العنف الأسري، العزلة، أو سهولة الوصول إلى الأسلحة.

السؤال الحقيقي ليس “هل يلعب طفلي؟”

بعد حادثتين دمويتين هزتا تايلاند وتركيا، لا يبدو السؤال الأهم هو: هل الألعاب الإلكترونية تقتل الأطفال؟

بل السؤال الأكثر دقة هو: ماذا يشاهد الطفل؟ وكم من الوقت يقضيه أمام الشاشة؟ وكيف تؤثر هذه البيئة على نومه ودراسته وعلاقاته وحالته النفسية؟

الألعاب يمكن أن تكون وسيلة للترفيه والتعلم والتواصل، لكن الخطر يبدأ عندما تتحول إلى عالم بديل يبتلع حياة الطفل، أو عندما تجتمع مع محتوى عنيف واضطرابات نفسية وعزلة ومشكلات أسرية دون أن يلاحظ أحد ما يحدث.

ولذلك، فإن ما كشفته حادثتا تايلاند وتركيا لا ينبغي أن يكون دعوة إلى اتهام الألعاب وحدها، بقدر ما يجب أن يكون جرس إنذار للأسر والمدارس والمنصات الرقمية لمراقبة ما يدخل إلى عالم الأطفال قبل أن يتحول العالم الافتراضي إلى مشكلة في العالم الحقيقي.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe