عاجل
تحرك مصري لإنقاذ خزان جبل أولياء.. خطة عاجلة بعد كشف حجم الأضرارنادر أبو الليف بعد خروجه من العناية المركزة: ربنا نجاني من الموتوزير الكهرباء: زيادة الأسعار ليست بسبب البنزين أو السولارمن حوش عيسى.. نائب محافظ البحيرة يوجه رسائل حاسمة بشأن ملفات التصالحبعد شكوى مواطن.. البحيرة تحسم فوضى التوك توك داخل موقف رشيدتنسيق الجامعات الأهلية 2026.. تعرف على مؤشرات القبول والحدود الدنيا المتوقعة للكلياتجامعة دمنهور تواصل دورها التنموي وتطلق قافلة متكاملة بكوم حمادة556 طلبًا متوقفًا بملف الوحدات السكنية في بورسعيد.. وتوجيه عاجل من وزيرة التنمية المحليةQR Code بدلًا من السعر.. هل يغيّر التتبع الدوائي طريقة شراء المصريين للعلاج؟الإسكان تستعد لطرح 5 آلاف وحدة سكنية في 25 مدينة جديدة.. تعرف على الشروطتحرك مصري لإنقاذ خزان جبل أولياء.. خطة عاجلة بعد كشف حجم الأضرارنادر أبو الليف بعد خروجه من العناية المركزة: ربنا نجاني من الموتوزير الكهرباء: زيادة الأسعار ليست بسبب البنزين أو السولارمن حوش عيسى.. نائب محافظ البحيرة يوجه رسائل حاسمة بشأن ملفات التصالحبعد شكوى مواطن.. البحيرة تحسم فوضى التوك توك داخل موقف رشيدتنسيق الجامعات الأهلية 2026.. تعرف على مؤشرات القبول والحدود الدنيا المتوقعة للكلياتجامعة دمنهور تواصل دورها التنموي وتطلق قافلة متكاملة بكوم حمادة556 طلبًا متوقفًا بملف الوحدات السكنية في بورسعيد.. وتوجيه عاجل من وزيرة التنمية المحليةQR Code بدلًا من السعر.. هل يغيّر التتبع الدوائي طريقة شراء المصريين للعلاج؟الإسكان تستعد لطرح 5 آلاف وحدة سكنية في 25 مدينة جديدة.. تعرف على الشروط
schedule السبت 1 أغسطس 2026 ١٨ صفر ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف

QR Code بدلًا من السعر.. هل يغيّر التتبع الدوائي طريقة شراء المصريين للعلاج؟

person Aya Ghonem
schedule
QR Code بدلًا من السعر.. هل يغيّر التتبع الدوائي طريقة شراء المصريين للعلاج؟
تحقيق يرصد حقيقة الجدل حول استخدام QR Code على عبوات الأدوية، ويكشف آراء المسؤولين والصيادلة والمواطنين، ومدى توافق المنظومة الجديدة مع حقوق المرضى وقانون حماية المستهلك.

كتبت-آية غنيم

من السعر المطبوع إلى QR Code.. تحقيق يرصد حقيقة الجدل حول عبوات الأدوية في مصر

في كل مرة يتوجه فيها مواطن إلى الصيدلية لشراء دوائه، يكون أول ما تقع عليه عيناه هو السعر المطبوع على العبوة، ليتأكد بنفسه من قيمة العلاج قبل دفع ثمنه. هذا المشهد الذي اعتاد عليه المصريون لعقود أصبح محل جدل واسع خلال الأيام الماضية، بعدما ترددت أنباء عن اتجاه هيئة الدواء المصرية لحذف أسعار الأدوية من العبوات، والاكتفاء بإظهارها إلكترونيًا من خلال رمز الاستجابة السريعة (QR Code) ضمن منظومة التتبع الدوائي الجديدة.

QR Code بدلًا من السعر.. هل يغيّر التتبع الدوائي طريقة شراء المصريين للعلاج؟ - 209563

الأنباء أثارت موجة من التساؤلات والانتقادات، وفتحت الباب أمام مخاوف من صعوبة معرفة السعر الحقيقي للدواء، وإمكانية استغلال بعض المرضى، خاصة كبار السن وسكان القرى، في حين رأى آخرون أن الخطوة تمثل نقلة نوعية لمواكبة التحول الرقمي ومكافحة الغش الدوائي.

وبين الروايتين، حاول “” في هذا التحقيق الإجابة عن عدة أسئلة رئيسية: هل ستختفي الأسعار بالفعل من عبوات الدواء؟ وهل يتوافق ذلك مع القانون؟ وما أهداف هيئة الدواء من تطبيق المنظومة الجديدة؟ ومن الرابح والخاسر إذا تم تنفيذها بالكامل؟ والأهم.. ماذا يقول المواطنون والصيادلة الذين سيتعاملون معها يوميًا؟

من أين بدأت الأزمة؟

بدأ الجدل بعد تصريحات أدلى بها رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، محفوظ رمزي، إلى جانب مصدر داخل هيئة الدواء المصرية، أكدا خلالها أن الهيئة بدأت اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتطبيق نظام جديد على الشركات المنضمة لمنظومة التتبع الدوائي، بحيث تصبح بيانات الدواء، وفي مقدمتها السعر الرسمي، مرتبطة برمز إلكتروني يمكن قراءته عبر الهاتف المحمول، بدلاً من الاعتماد على السعر المطبوع على العبوة.

وبحسب التصريحات، فإن التطبيق لن يشمل جميع شركات الأدوية في الوقت الحالي، وإنما سيبدأ تدريجيًا مع الشركات التي انضمت بالفعل إلى منظومة التتبع الدوائي، بينما ستستمر الشركات الأخرى في طباعة الأسعار على عبواتها حتى انضمامها للمنظومة.

ورغم أن المسؤولين أكدوا استمرار العمل بنظام التسعير الجبري، فإن غياب توضيحات رسمية في البداية أثار مخاوف المواطنين، خاصة مع تداول معلومات متضاربة على مواقع التواصل الاجتماعي حول إلغاء الأسعار نهائيًا.

QR Code بدلًا من السعر.. هل يغيّر التتبع الدوائي طريقة شراء المصريين للعلاج؟ - 209564

ما هي منظومة التتبع الدوائي؟

تعد منظومة التتبع الدوائي أحد أكبر مشروعات التحول الرقمي في قطاع الدواء، وبدأت هيئة الدواء المصرية تنفيذها على مراحل منذ عام 2025، بهدف إنشاء هوية رقمية لكل عبوة دوائية يتم إنتاجها أو استيرادها داخل مصر.

وتعتمد المنظومة على منح كل عبوة رمزًا فريدًا من نوع Data Matrix وQR Code، يسمح بتتبع رحلة الدواء بالكامل، بداية من دخول المادة الخام إلى المصنع، مرورًا بالإنتاج والتوزيع، وحتى وصوله إلى الصيدلية ثم المريض.

QR Code بدلًا من السعر.. هل يغيّر التتبع الدوائي طريقة شراء المصريين للعلاج؟ - 209676

ولا يقتصر دور المنظومة على معرفة السعر فقط، وإنما تتيح أيضًا الاطلاع على رقم التشغيلة، وتاريخ الإنتاج، وتاريخ انتهاء الصلاحية، ومصدر العبوة، بما يساعد في مكافحة الأدوية المغشوشة، وسحب التشغيلات المعيبة بسرعة، ورصد أماكن نقص الأدوية داخل الأسواق.

كما تمنح شركات الأدوية وهيئة الدواء قاعدة بيانات لحظية عن حركة المستحضرات الدوائية، بما يسهم في تحسين إدارة المخزون وتقليل الفاقد، وهي أهداف يرى متخصصون أنها تمثل نقلة مهمة في تنظيم سوق الدواء المصري.

QR Code بدلًا من السعر.. هل يغيّر التتبع الدوائي طريقة شراء المصريين للعلاج؟ - 209595

لماذا تؤيد بعض الأطراف حذف السعر من العبوة؟

يرى محفوظ رمزي،رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة المصرية، أن المشكلة الأساسية تكمن في وجود أكثر من سعر للدواء نفسه بعد أي زيادة رسمية، إذ تبقى عبوات قديمة مطبوع عليها السعر السابق، بينما تخرج عبوات جديدة بالسعر المعدل، وهو ما يسبب خلافات يومية بين الصيدليات والمرضى، فضلًا عن خسائر تتحملها الصيدليات وشركات التوزيع.

ويؤكد أن ربط السعر إلكترونيًا سيجعل جميع العبوات تحمل السعر الرسمي نفسه مهما كان تاريخ إنتاجها، حيث يتم تحديث السعر داخل النظام فور صدور قرار جديد، دون الحاجة إلى إعادة طباعة العبوات أو التخلص من الكميات الموجودة في الأسواق.

هل يسمح القانون بذلك؟

هنا تبدأ نقطة الخلاف الأبرز، فقانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 منح المستهلك الحق في الحصول على المعلومات الصحيحة والكاملة عن أي سلعة أو خدمة قبل شرائها، كما ألزم المورد بإعلان السعر بصورة واضحة ومنع أي ممارسات تؤدي إلى إخفائه أو التضليل بشأنه.

وفي المقابل، يطرح نقل السعر من العبوة إلى وسيلة إلكترونية تساؤلات حول مدى سهولة وصول جميع المواطنين إلى السعر الرسمي، خاصة كبار السن وغير القادرين على استخدام التطبيقات الإلكترونية أو الهواتف الذكية.

و يرى مؤيدو المنظومة أن السعر لن يختفي، وإنما سيتحول إلى صورة رقمية أكثر مرونة، على أن يظل السعر الرسمي واحدًا للجميع، ويمكن الاطلاع عليه عبر تطبيقات التتبع.

QR Code بدلًا من السعر.. هل يغيّر التتبع الدوائي طريقة شراء المصريين للعلاج؟ - 209675

أرقام تضع الأزمة في سياقها

لا ينفصل الجدل عن واقع التحول الرقمي في مصر، الذي يشهد توسعًا ملحوظًا في استخدام الهواتف الذكية والإنترنت، إلا أن هذا التوسع لا يشمل جميع الفئات بنفس الدرجة.

فوفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، لا تزال هناك فجوة في استخدام الخدمات الرقمية بين الحضر والريف، كما أن كبار السن والأقل تعليمًا هم الأقل استخدامًا للتطبيقات الإلكترونية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى قدرة جميع المرضى على معرفة السعر من خلال رمز QR دون صعوبة.

كما تشير تقديرات سوق الدواء المصري إلى أن عدد الصيدليات يتجاوز 80 ألف صيدلية موزعة بين المدن والقرى، وهو ما يطرح تحديًا آخر يتعلق بمدى جاهزية جميع الصيدليات لتطبيق المنظومة الجديدة بنفس الكفاءة، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف خدمات الإنترنت أو الانقطاعات المتكررة للكهرباء.

وبين المبررات الفنية والمخاوف القانونية، انتقل الجدل سريعًا من المؤسسات إلى الشارع، حيث انقسم المواطنون والصيادلة بين مؤيد يرى في المنظومة خطوة نحو التطوير، ومعارض يخشى أن يتحمل المريض وحده تكلفة هذا التحول الرقمي.

QR Code بدلًا من السعر.. هل يغيّر التتبع الدوائي طريقة شراء المصريين للعلاج؟ - 209567

"المواطن هو الخاسر".. معارضون يحذرون من آثار القرار

في المقابل، يرى معارضو الخطوة أن المشكلة لا تكمن في التحول الرقمي نفسه، وإنما في توقيت التطبيق ومدى جاهزية المواطنين والصيدليات للتعامل معه.

ويقول محمود فؤاد، رئيس مجلس إدارة المركز المصري للحق في الدواء، إن حذف السعر من عبوة الدواء – إذا تم تطبيقه – يمثل انتقاصًا من حق المريض في معرفة السعر بسهولة، موضحًا أن وجود السعر مطبوعًا على العبوة كان يتيح للمواطن التأكد بنفسه من قيمة الدواء داخل الصيدلية، أما النظام الجديد فسيجبره على استخدام تطبيق إلكتروني أو مسح رمز الاستجابة السريعة لمعرفة السعر.

QR Code بدلًا من السعر.. هل يغيّر التتبع الدوائي طريقة شراء المصريين للعلاج؟ - 209565

ويتساءل: "هل كل المواطنين لديهم هواتف ذكية؟ وهل كبار السن وسكان القرى يعرفون استخدام الـQR Code؟ وهل جميع الصيدليات مؤهلة للتعامل مع المنظومة الجديدة؟".

ويضيف أن غياب السعر المطبوع قد يفتح الباب أمام تخزين بعض الأصناف انتظارًا لتحريك أسعارها، ثم إعادة طرحها بالسعر الجديد، وهو ما قد يؤدي إلى تعميق أزمة نواقص الدواء وزيادة الأعباء على المرضى.

كما يرى أن نقل السعر إلى النظام الإلكتروني قد يقلل من قدرة المواطن على ملاحظة أي زيادة جديدة في الأسعار، وهو ما يعتبره مساسًا بحق المستهلك في معرفة السعر بصورة مباشرة وواضحة.

مؤيدون: المنظومة تحمي المريض ولا تضرّه

في المقابل، يؤكد مؤيدو المنظومة أن الهدف الأساسي ليس إخفاء السعر، وإنما القضاء على ظاهرة وجود أكثر من سعر للدواء الواحد، بالإضافة إلى تعزيز الرقابة على سوق الدواء.

وأوضح الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن منظومة التتبع لا تعني إلغاء التسعير الجبري أو تحرير أسعار الأدوية، وإنما نقل السعر إلى صورة رقمية يمكن الاطلاع عليها بسهولة عبر رمز الـQR.

وأشار إلى أن التطبيق بدأ بالفعل على الأدوية المخدرة والنفسية، ثم المستوردة، على أن تتوسع المرحلة الجديدة لتشمل عددًا من كبرى شركات الأدوية المحلية، مؤكدًا أن الرمز الإلكتروني سيتيح للمريض معرفة السعر الرسمي، ورقم التشغيلة، وتاريخ الإنتاج والانتهاء، والتأكد من أن العبوة أصلية وغير مغشوشة.

وعلى أرض الواقع.. ماذا يقول المتعاملون مع الدواء؟

ولأن أي قرار يتعلق بالدواء لا يقتصر تأثيره على الجهات المنظمة أو شركات الأدوية فقط، كان من الضروري الاستماع إلى الطرفين الأكثر ارتباطًا به المريض الذي يبحث عن علاج بسعر واضح، والصيدلي الذي يتعامل يوميًا مع بيع الدواء وتطبيق القرارات الجديدة. وخلال إعداد هذا التحقيق، رصد" "آراء عدد من المواطنين والصيادلة، التي كشفت عن انقسام واضح بين مؤيد يرى في المنظومة خطوة نحو تطوير سوق الدواء، ومعارض يخشى أن يتحمل المواطن وحده تكلفة هذا التحول الرقمي.

يقول مصطفى زيدان إن حذف السعر من العبوة قد يسمح لبعض الصيدليات أو المخازن بالاحتفاظ بالأدوية لحين زيادة أسعارها، ثم إعادة بيعها بالسعر الجديد، مضيفًا أن وجود السعر مطبوعًا كان يجبر الجميع على الالتزام به.

أما محمد مندي، فيرى أن تسعير الدواء على العبوة هو الضمان الحقيقي لمنع التلاعب، مؤكدًا أن المواطن يجب أن يرى السعر بعينه دون الحاجة إلى تطبيقات أو هواتف ذكية.

وتتساءل ثناء أحمد: "إذا كنت أشتري سبعة أصناف دواء، فهل سأقف داخل الصيدلية لأفتح رمز QR على كل عبوة؟ وماذا لو لم يكن لدي إنترنت أو هاتفي لا يدعم هذه الخدمة؟".

ومن داخل إحدى القرى، تقول الدكتورة شروق عبد الفتاح، دكتورة صيدلانية، إن انقطاع الكهرباء أو ضعف الإنترنت قد يعطل الوصول إلى السعر الإلكتروني، مضيفة أن كثيرًا من كبار السن يفضلون مراجعة السعر المطبوع بعد العودة إلى المنزل، ولا يمتلكون سوى هواتف تقليدية.

وتتفق معها الدكتورة آية الخضري، مؤكدة أن نسبة كبيرة من المواطنين في القرى والصعيد لا يعرفون استخدام رموز الاستجابة السريعة، وهو ما قد يجعلهم أكثر عرضة للاستغلال إذا لم تتوافر وسيلة أخرى واضحة لمعرفة السعر.

في المقابل، يرى الصيدلي إبراهيم رفعت أن المنظومة قد تسهل تحريك الأسعار وتخدم شركات الأدوية، بينما يؤكد الدكتور ماهر حلمي أن النظام مطبق في كثير من دول العالم، ويضمن وصول دواء آمن للمريض، كما أن السعر الرسمي سيظل موجودًا داخل قاعدة البيانات، وبالتالي لن يكون هناك مجال للتلاعب إذا التزم الجميع بالنظام.

أما عبد الناصر العضيمي، فيرى أن المشكلة الأكبر ليست في وجود سعرين للدواء، وإنما في استمرار أزمة نواقص الأدوية، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تكون لضمان توافر العلاج قبل مناقشة آليات عرض السعر.

QR Code بدلًا من السعر.. هل يغيّر التتبع الدوائي طريقة شراء المصريين للعلاج؟ - 209566

هيئة الدواء تحسم الجدل

ومع اتساع دائرة النقاش، أصدرت هيئة الدواء المصرية توضيحًا رسميًا نفت فيه ما تردد بشأن إلغاء الأسعار المطبوعة أو تحرير أسعار الأدوية.

وأكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن جميع الأدوية في السوق المصري لا تزال تخضع للتسعير الجبري، وأن ما يجري تطبيقه هو فقط منظومة التتبع الدوائي، التي تمنح كل عبوة هوية رقمية تتضمن جميع بياناتها، بما فيها السعر الرسمي.

وأوضح أن المنظومة تهدف إلى إحكام الرقابة على تداول المستحضرات الدوائية، ومكافحة الغش، وتتبع العبوات منذ خروجها من المصنع وحتى وصولها إلى المريض، مؤكدًا أن التوسع في التطبيق سيبدأ خلال أغسطس على عدد من شركات الأدوية المحلية، دون أن يؤثر ذلك على نظام التسعير المعمول به.

بين التطوير والواقع.. هل تنجح المنظومة؟

يكشف هذا التحقيق أن الخلاف الدائر لا يتعلق برفض التكنولوجيا أو التحول الرقمي، وإنما بمدى جاهزية البيئة المحيطة لتطبيقه. فالمؤيدون يرون في منظومة التتبع وسيلة فعالة لضبط سوق الدواء، والقضاء على الغش، وإنهاء أزمة تعدد الأسعار، بينما يخشى المعارضون أن يؤدي التطبيق، إذا لم تصاحبه ضمانات واضحة، إلى تحميل المريض عبئًا إضافيًا في رحلة البحث عن العلاج.

ويبقى نجاح المنظومة مرهونًا بقدرتها على تحقيق التوازن بين الرقابة الرقمية وحقوق المستهلك، بحيث يحصل المواطن على دواء آمن، وسعر واضح، ومعلومة سهلة الوصول، دون أن تتحول التكنولوجيا إلى حاجز جديد بين المريض وحقه في المعرفة.

وبينما أكدت هيئة الدواء استمرار التسعير الجبري ونفت إلغاء الأسعار، يبقى الحكم الحقيقي مرهونًا بما ستكشفه مراحل التطبيق على أرض الواقع، وما إذا كانت المنظومة ستنجح في تحقيق الشفافية التي وُعد بها المواطن، أم ستفتح بابًا جديدًا لجدل لن يُحسم إلا بالتجربة.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe