كيف تتخلص من التدخين نهائيًا؟.. أفضل طريقة للإقلاع وأسباب نجاحها
أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن الإقلاع عن التدخين يعد خطوة أساسية للحفاظ على الصحة والوقاية من العديد من الأمراض، مشددًا على أن التخلص من التدخين ليس أمرًا مستحيلًا، بل يعتمد في المقام الأول على اتخاذ قرار جاد وإرادة قوية لدى المدخن.
وأوضح أستاذ الطب النفسي، خلال برنامج «راحة نفسية» المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن كثيرًا من الأشخاص يؤجلون قرار الإقلاع عن التدخين اعتقادًا منهم بأنه يحتاج إلى ظروف مناسبة أو استعداد خاص، بينما الحقيقة أن أفضل وقت للإقلاع عن التدخين هو اللحظة الحالية، لأن التأجيل يزيد من قوة الاعتماد على النيكوتين ويجعل المهمة أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
الإقلاع الفوري هو الحل
وأشار الدكتور محمد المهدي إلى أن الطريقة الأكثر نجاحًا في الإقلاع عن التدخين هي التوقف الكامل والفوري، وليس التقليل التدريجي في عدد السجائر، موضحًا أن خفض عدد السجائر.
وأضاف أن النيكوتين يعد من أكثر المواد المسببة للإدمان، لذلك فإن الحسم في قرار التوقف يساعد على كسر دائرة الاعتماد عليه بشكل أسرع.
أضرار التدخين على الجسم
وأكد أستاذ الطب النفسي أن التدخين يترك آثارًا سلبية على جميع أجهزة الجسم دون استثناء، حيث يؤثر في القلب والرئتين والأوعية الدموية والجهاز العصبي، إلى جانب زيادة احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة والسرطانات، فضلًا عن تأثيره السلبي على جودة الحياة والعمر المتوقع.
ولفت إلى أن الاستمرار في التدخين لا يقتصر ضرره على الصحة فقط، بل يمتد ليشكل عبئًا اقتصاديًا نتيجة الإنفاق المستمر على شراء السجائر، إلى جانب تكاليف العلاج الناتجة عن الأمراض المرتبطة بالتدخين.
أعراض الانسحاب مؤقتة
وأوضح الدكتور محمد المهدي أن المدخن قد يواجه خلال الأيام الأولى بعد الإقلاع بعض أعراض انسحاب النيكوتين، مثل التوتر والعصبية واضطرابات النوم والرغبة الشديدة في التدخين، مؤكدًا أن هذه الأعراض طبيعية ومؤقتة، وتبدأ في التراجع تدريجيًا مع مرور الوقت.
وأشار إلى أن بعض الحالات قد تحتاج إلى استشارة طبيب مختص لمساعدتها على تجاوز هذه المرحلة، خاصة إذا كانت أعراض الانسحاب شديدة أو كان الشخص يعاني من إدمان طويل الأمد.
بدائل صحية لتقليل التوتر
ونصح أستاذ الطب النفسي باستبدال عادة التدخين بأنشطة صحية تساعد على تخفيف التوتر، مثل المشي، وممارسة الرياضة، والانشغال بالهوايات المفضلة، والتواصل مع الأصدقاء أو أفراد الأسرة، بدلًا من استخدام السجائر كوسيلة للتعامل مع الضغوط اليومية.
كما شدد على ضرورة الابتعاد عن أماكن التدخين وتجنب مخالطة المدخنين، خاصة خلال الأسابيع الأولى من الإقلاع، لأنها تعد من أكثر الفترات عرضة للانتكاسة والعودة إلى التدخين.
قرار حاسم دون تراجع
واختتم الدكتور محمد المهدي حديثه بالتأكيد على أن النجاح في الإقلاع عن التدخين يبدأ بقرار نهائي لا يقبل التراجع، مشيرًا إلى أن الإرادة، مع اتباع الأساليب الصحيحة والدعم النفسي عند الحاجة، تمثل الركائز الأساسية للتخلص من التدخين نهائيًا، واستعادة الصحة وتحسين جودة الحياة.
اقرأ أيضاً:
- "الطيبات" حياة أم ممات تحقيق يرصد الحقيقة كاملة
- دراسة يابانية: التدخين يزيد احتمالات الإصابة بضعف السمع
- التدخين يدمر الجسم بصمت.. أضرار خطيرة تهدد القلب والمخ والرئتين
- لأول مرة في العالم.. بريطانيا تحظر التدخين مدى الحياة على مواليد 2008 وما بعده
- قبل الإقلاع إلى أمريكا.. جلسة تصوير رسمية لمنتخب مصر استعدادًا لكأس العالم
ما رأيك في هذا الخبر؟