الغرب يرفع شعار "عدم تغيير الحدود بالقوة" كقاعدة مقدسة ضد روسيا في أوكرانيا، ويُعاقب موسكو بعقوبات هائلة ويعزلها سياسيًا ..
لكن في حالة إسرائيل، نفس المبدأ يُنتهك بوضوح منذ عقود ( القدس / الجولان / الضفة )، ومع ذلك
أمريكا تحمي إسرائيل عسكريا .. سياسيًا .. وحتى دبلوماسيًا ...
الاتحاد الأوروبي يكتفي ببيانات رفض شكلية بلا عقوبات فعلية.
النتيجة :
الغرب يطبّق المبدأ بمعايير مزدوجة فيضعف مصداقيته عالميًا
السؤال الأهم هنا :
هل برأيك هذا التناقض ناتج عن مصالح استراتيجية ( حماية إسرائيل كحليف أساسي ) أم عن ازدواجية قيم لا يمكن تبريرها أصلًا ؟
الاجابة بوضوح ... كليهما معا ..
وهذا أصدق توصيف :
المصالح + ازدواجية القيم.

من جهة إسرائيل بالنسبة للغرب (خاصة أمريكا) أداة استراتيجية لأنها :
* قاعدة متقدمة في الشرق الأوسط .
* رادع في مواجهة إيران وحركات المقاومة .
* حليف مضمون في منطقة غير مستقرة .
ومن جهة ثانية ... هناك ازدواجية واضحة في تطبيق القيم :
* يرفعون شعار "القانون الدولي" عندما يناسبهم ( أوكرانيا، جورجيا ) ...
* يغضّون الطرف عندما لا يناسبهم ( فلسطين / الجولان ) .
وهذا يجعل الخطاب الغربي يبدو " أخلاقيًا انتقائيًا " وليس مبدأً عالميًا ..
وهذا التناقض تحديدًا هو ما تستغله روسيا والصين لتقول للعالم :
(( الغرب لا يدافع عن القانون الدولي ... بل عن مصالحه فقط .. )) افهموها بقى ..