«مفيش فيديوهات».. محامي المتهم في جريمة الشوش يكشف مفاجأة تقلب رواية الخيانة
كتبت-آية غنيم
تطورات جديدة في قضية الشرف
في واقعة هزت منطقة مساكن الشوش بمحافظة سوهاج، أقدم زوج على قتل زوجته وشابين، بعد عودته من الخارج، وفقًا لما نُسب إليه في التحقيقات، عقب ادعائه أنه تلقى معلومات تفيد بوجود علاقة غير شرعية بين زوجته وشابين آخرين أثناء فترة سفره للعمل خارج البلاد.
وبحسب الرواية التي ترددت في بداية الواقعة، فإن المتهم تلقى مقاطع فيديو وصورًا لزوجته، اعتقد أنها تكشف خيانتها له، الأمر الذي دفعه إلى العودة من الخارج، قبل أن تنتهي المواجهة بجريمة قتل راح ضحيتها ثلاثة أشخاص.
لكن القضية شهدت تطورًا لافتًا مع تصريحات محامي المتهم المستشار محمود محمد، الذي نفى أمام وسائل الإعلام وجود أي فيديوهات أو صور مخلة للزوجة، مؤكدًا أن ما وصل إلى موكله كان عبارة عن رسائل ومعلومات من أرقام وحسابات مجهولة المصدر.
وهنا تطرح القضية سؤالًا أكبر من تفاصيل الجريمة نفسها: هل يكفي أن يسمع الزوج كلامًا أو تصله رسائل عن سلوك زوجته حتى يعتبر ذلك مبررًا لقتلها؟ وهل يمكن للشك أو الغيرة أو حتى الاعتقاد بوجود خيانة أن يمنح أي شخص الحق في إنهاء حياة إنسانين أو ثلاثة وتدمير أسرة كاملة؟
الإجابة القانونية والإنسانية واضحة: لا توجد شبهة خيانة أو شكوك أو رسائل مجهولة تمنح أي شخص حق قتل إنسان، وتحديد حقيقة الوقائع من اختصاص جهات التحقيق والقضاء وحدهما، وليس الانتقام الفردي.
من بداية الأزمة.. رواية الخيانة تظهر
بدأت تفاصيل الواقعة، وفقًا لما تم تداوله عن أقوال المتهم ورواية الدفاع، خلال فترة وجود الزوج خارج البلاد للعمل، إذ ادعى أنه تلقى معلومات ورسائل تفيد بوجود علاقة بين زوجته وشابين آخرين.
وبحسب الرواية الأولية، اعتقد المتهم أن ما وصله يمثل دليلًا على خيانة زوجته، وهو ما تسبب في تصاعد شكوكه تجاهها، قبل أن يقرر العودة إلى مصر لمواجهتها.
العودة من الخارج تتحول إلى مواجهة
عاد الزوج من سفره، ووفقًا للرواية المتداولة عن الواقعة، اتجه إلى مواجهة زوجته بشأن ما وصله من معلومات، لتتحول الأزمة الأسرية إلى مواجهة انتهت بمقتل الزوجة وشابين.
وأثارت الواقعة حالة من الصدمة في منطقة مساكن الشوش، خاصة مع تداول رواية تفيد بأن الدافع وراء الجريمة كان اعتقاد المتهم بوجود علاقة غير شرعية بين زوجته والمجني عليهما.
محامي المتهم: لا توجد فيديوهات أو صور
وسط تضارب الروايات، خرج محامي المتهم بتصريحات صحفية وتليفزيونية ليقدم رواية مختلفة عن التفاصيل التي انتشرت عقب وقوع الجريمة.
وأكد الدفاع أن موكله لم يتلقَّ فيديوهات أو صورًا مخلة لزوجته، نافيًا بذلك أحد أبرز التفاصيل التي جرى تداولها بشأن بداية شكوك المتهم.
وأوضح المحامي أن ما وصل إلى موكله كان عبارة عن رسائل ومعلومات من حسابات وأرقام غير معلومة، مشيرًا إلى أن تلك الرسائل ساهمت في إثارة الشكوك لديه، لكنها لا تعني بالضرورة وجود دليل مادي على ما نُسب إلى الزوجة.
رسائل مجهولة أشعلت الشكوك
بحسب رواية الدفاع، فإن الرسائل التي تلقاها المتهم جاءت من مصادر غير معروفة، وهو ما أثار لديه حالة من الشك تجاه زوجته، ودفعه إلى مواجهتها.
وأشار المحامي إلى أن التحقيقات مطالبة بفحص الهواتف المحمولة والحسابات والأرقام التي تواصلت مع المتهم، للوقوف على مصدر تلك الرسائل وما إذا كانت هناك وقائع حقيقية تقف وراءها أم أنها كانت مجرد معلومات مضللة.
محاولة لاحتواء الخلاف قبل الجريمة
وتحدث الدفاع عن محاولات جرت لاحتواء الخلاف قبل تصاعد الأحداث، مشيرًا إلى تدخل شقيق المتهم في محاولة لمنع تطور المواجهة، في الوقت الذي كانت فيه الأزمة بين الزوج وزوجته قد وصلت إلى مرحلة شديدة التوتر.
وبحسب رواية المحامي، شهدت المواجهة أحاديث وانفعالات شديدة، مؤكدًا أن موكله تعرض لضغوط نفسية كبيرة، وأن حالته النفسية ستكون من الأمور التي يجري بحثها ضمن التحقيقات.
الدفاع: لا تخطيط مسبق للجريمة
كما أشار محامي المتهم إلى عدم وجود تخطيط مسبق للجريمة أو حالة تلبس، مؤكدًا أن موكله كان يمر بحالة نفسية وانفعالية شديدة.
وشدد على أن هذه النقاط تمثل رواية الدفاع، وأن تقدير مدى صحتها وقيمتها القانونية يظل من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة، في ضوء الأدلة وأقوال الشهود والفحوص الفنية.
الهواتف قد تكشف بداية الحكاية
ويرى الدفاع أن الهواتف المحمولة والأدلة الفنية قد تحمل إجابات عن جانب مهم من القضية، خاصة فيما يتعلق بالرسائل التي قال المتهم إنه تلقاها قبل عودته من الخارج.
ومن المنتظر أن تكشف الفحوص الفنية حقيقة الحسابات والأرقام التي تواصلت مع المتهم، وطبيعة الرسائل المتبادلة، وما إذا كانت هناك مواد أخرى على الأجهزة يمكن أن تساعد جهات التحقيق في إعادة بناء التسلسل الكامل للأحداث.
بين الشك والحقيقة.. من يملك حق الحكم؟
تضع “جريمة الشوش” أمام المجتمع قضية تتجاوز حدود الواقعة نفسها؛ فالشك في علاقة زوجية، مهما كان مؤلمًا، لا يتحول إلى دليل لمجرد تداوله بين الأشخاص أو وصول رسائل مجهولة المصدر.
والأخطر أن يتحول الشك إلى قرار بالانتقام، فتتحول أزمة أسرية إلى دماء، ويصبح البحث عن الحقيقة متأخرًا بعد أن تُزهق الأرواح.
وفي النهاية، تبقى حقيقة ما حدث في مساكن الشوش رهنًا بما ستكشفه التحقيقات والأدلة الفنية وأقوال المتهم والشهود، بينما يظل الفيصل في تحديد المسؤوليات الجنائية هو جهات التحقيق والقضاء، وليس روايات مواقع التواصل أو الاتهامات المتبادلة.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟