«فلوس ولادة مراتي اتحولت لرماد».. شاب يروي تفاصيل مؤلمة عن حريق منازل الأبعدية بسوهاج
كتبت-آية غنيم
لحظات تحولت فيها البيوت إلى رماد
في لحظات قليلة، تبدلت تفاصيل الحياة داخل عدد من منازل منطقة الأبعدية بمركز دار السلام في محافظة سوهاج، بعدما اندلعت النيران والتهمت عددًا من المنازل والأحواش، تاركة وراءها مشاهد من الدمار والخسائر المادية، وحالة من الصدمة والحزن بين الأهالي الذين وجدوا أنفسهم أمام ممتلكات احترقت ومدخرات ضاعت في وقت قصير.
مدخرات لولادة الزوجة تنتهي وسط الحريق
وبين الأسر التي تحاول استيعاب ما حدث، روى أحد الشباب المتضررين تفاصيل مؤثرة عن الأموال التي فقدها داخل الحريق، موضحًا أنه كان يدخرها خلال الفترة الماضية استعدادًا لولادة زوجته، قبل أن تلتهم النيران جزءًا من مدخراته وتحول ما جمعه بشق الأنفس إلى بقايا محترقة.
وقال الشاب: «أنا كنت محوش الفلوس دي لولادة مراتي، واللي حصل ضيع تعبنا وشقى عمرنا»، معبرًا عن حجم الصدمة التي تعرض لها بعدما فقد أموالًا كان يعتمد عليها في الاستعداد لاستقبال مولوده.
«دي كانت فلوس الولادة»
لم تكن الأموال بالنسبة للشاب مجرد مدخرات، وإنما كانت مرتبطة بموعد ينتظره مع زوجته، وهو ولادة طفلهما، لذلك جاءت الخسارة أكثر قسوة عليه، خاصة بعدما وجد ما ادخره خلال الفترة الماضية يضيع أمام عينيه بسبب الحريق.
وأضاف الشاب متأثرًا: «ماسك باقي فلوسه وبيعيط، مش عارف أعمل إيه.. دي كانت فلوس الولادة»، في مشهد يعكس جانبًا من حجم المعاناة التي يعيشها المتضررون، بعدما امتدت آثار الحريق من المنازل والممتلكات إلى تفاصيل حياتهم واحتياجاتهم الأساسية.
خسائر مادية وحزن بين الأهالي
وألحق الحريق أضرارًا بعدد من المنازل والأحواش في المنطقة، فيما يعمل الأهالي على حصر الخسائر التي تعرضت لها الأسر المتضررة، وسط حالة من الحزن والذهول بسبب حجم التلفيات التي خلفتها النيران.
ويحاول المتضررون في الوقت الحالي التعامل مع آثار الحريق، والبحث عن سبل لتدبير احتياجاتهم الأساسية، خاصة أن بعض الأسر فقدت ممتلكات ومدخرات كانت تعتمد عليها في تسيير شؤون حياتها اليومية.
جهود لحصر التلفيات ودعم الأسر المتضررة
وتتواصل جهود الجهات المعنية لمتابعة تداعيات الحريق، والوقوف على حجم الخسائر والتلفيات التي لحقت بالمنازل والممتلكات، إلى جانب بحث احتياجات الأسر المتضررة وتقديم أوجه الدعم والمساعدة اللازمة لها.
وبينما تبدأ الأسر في مواجهة آثار ما حدث ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، تبقى قصة الشاب ومدخراته التي كان يجهزها لولادة زوجته واحدة من أكثر المشاهد الإنسانية التي تلخص حجم الخسارة؛ أموال جمعها على مدار فترة طويلة استعدادًا للحظة سعيدة، لكنها اختفت في دقائق تحت ألسنة اللهب.
اقرأ أيضاً:
- «بيعاكس زباين الكوافير».. ضبط صاحب محل ترزي بعد مشاجرة مع أصحاب محلين بسوهاج
- بعد وفاة والدته قبل ولادته.. «ريان» يرحل بعد 15 يومًا وشقيقه «رحيم» يواجه مصيره داخل الحضانة
- غموض يحيط بوفاة فتاة في الرابعة عشرة داخل منزلها بسوهاج
- يخرج الحي من الميت.. القصة الكاملة لسيدة أنجبت توأمًا بعد وفاتها بدقائق في سوهاج
- قبل أن يصل إلى عش الزوجية.. الموت يخطف عريسًا في ليلة زفافه بسوهاج
ما رأيك في هذا الخبر؟