تستعد دور العرض السينمائي لاستقبال فيلم "سفاح التجمع" مرة أخرى خلال الساعات القليلة القادمة، وذلك بعد صدور قرار رسمي بعودته للشاشة الكبيرة إثر سحبه ليلة وقفة عيد الفطر المبارك.
وجاء القرار بعد سلسلة من المداولات القانونية والفنية التي أجرتها لجنة التظلمات العليا بوزارة الثقافة للنظر في الأزمة التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية.
كواليس قرار "لجنة التظلمات العليا" وحذف المشاهد المخالفة
اجتمعت لجنة التظلمات العليا، المشكلة بقرار من الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، للنظر في التظلم المقدم من المنتج أحمد السبكي. وقررت اللجنة التوصية بطرح الفيلم بعد إجراء تعديلات جوهرية شملت حذف مجموعة من المشاهد التي اعتبرت اختراقاً للثوابت المجتمعية، ومنها:
مشاهد العنف الأسري الحاد (مثل صفع الأم والبصق عليها).
المشاهد والجمل الحوارية التي تضمنت اتهامات غير لائقة للمرأة المصرية.
المشاهد الجنسية الصريحة التي خالفت نص السيناريو المُجاز رقابياً.
تصنيف عمري جديد وشروط عرض صارمة
إلى جانب الحذف، أقرت اللجنة رفع التصنيف العمري للفيلم إلى (+18) للكبار فقط، لضمان حماية الفئات العمرية الناشئة من مشاهد العنف والقسوة التي يتضمنها العمل.
ويأتي هذا التحرك بعد أن كان الكاتب عبد الرحيم كمال، رئيس الرقابة على المصنفات الفنية، قد قرر سابقاً منع الفيلم بسبب عدم التزام جهة الإنتاج بالنسخة المعتمدة وإضافة أحداث لم ترد في النص الأصلي.
السند القانوني وتشكيل اللجنة الوزارية
استندت الدكتورة جيهان زكي في قرارها إلى المادة 12 من القانون رقم 430 لسنة 1955، والتي تمنح وزير الثقافة حق تشكيل لجنة عليا للنظر في تظلمات الرقابة. وترأس اللجنة نائب رئيس مجلس الدولة، وضمت في عضويتها ممثلين عن:
الهيئة العامة للاستعلامات والمجلس الأعلى للثقافة.
أكاديمية الفنون ونقابة المهن السينمائية.
نخبة من الشخصيات العامة وأهل الخبرة في المجال الفني والقانوني.
موعد العرض وأزمة "التسريب" الغامضة
من المتوقع أن يتاح الفيلم للجمهور في السينمات ابتداءً من يوم الخميس أو الجمعة المقبلة. وبالتزامن مع الاستعداد للعودة، يواجه صناع العمل تحدياً جديداً يتمثل في أنباء ترددت حول "تسريب الفيلم" إلكترونياً، وهو الأمر الذي لم يتم تأكيده أو نفيه رسمياً من قبل جهة الإنتاج حتى الآن، وسط مخاوف من تأثير ذلك على إيرادات شباك التذاكر.