أمر المستشار أمير فتحي، المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة، بإحالة 10 من الأطباء والمسؤولين بمستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي إلى المحاكمة الجنائية عاجلة.
ويأتي القرار على خلفية اتهامهم بالإهمال الطبي الجسيم الذي أدى إلى إصابة 75 مريضاً بعاهات مستديمة في العين وفقدان البصر.
تفاصيل الكارثة: عمليات "مياه بيضاء" انتهت باستئصال العين
كشفت تحقيقات نيابة حوادث شمال الجيزة، برئاسة المستشار عمرو خالد، عن تفاصيل مأساوية عاشها الضحايا في أغسطس 2025. حيث تبين إصابة المرضى بـ عدوى بكتيرية حادة داخل غرف العمليات أثناء خضوعهم لجراحات إزالة "المياه البيضاء".
وأكدت التحقيقات أن العدوى تسببت في التهاب "باطن مقلة العين"، مما أدى إلى تدهور حاد في الإبصار وصل في بعض الحالات إلى العمى التام أو الاضطرار لاستئصال محتويات العين، وهو ما صنفه الطب الشرعي كـ "عاهات مستديمة".
إهمال في التعقيم ومكافحة العدوى
أثبتت التقارير الفنية وجود قصور إداري وفني مرعب في منظومة التعقيم داخل المستشفى.
وأشارت التحقيقات إلى عدم الالتزام ببروتوكولات مكافحة العدوى المعتمدة، مما حول غرف العمليات إلى بيئة خصبة للبكتيريا التي فتكت بأعين المرضى.
قرارات حاسمة من وزير الصحة
كان الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، قد تفاعل مع الواقعة فور انفجارها، مؤكداً أنه "لا تهاون في حقوق المرضى".
وبناءً على تقارير اللجان الفنية، صدرت القرارات التالية:
- الإيقاف والتحقيق: وقف رئيس الإدارة المركزية للخدمات الطبية بالتأمين الصحي عن العمل.
- الإقالة: إنهاء تكليف مدير مستشفى 6 أكتوبر وإحالته للتحقيق.
- فصل الأطباء: إيقاف أطباء الرمد المشاركين في العمليات وإنهاء تعاقدهم نهائياً مع الهيئة.
- رقابة شاملة: تكليف مدير فرع القاهرة بالإشراف على المستشفى ومراجعة إجراءات كافة مستشفيات الهيئة.
المحاكمة الجنائية
يواجه المتهمون العشرة أمام محكمة الجنح اتهامات تتعلق بالتسبب بالخطأ في إصابة المجني عليهم نتيجة الإخلال الجسيم بما تفرضه عليهم أصول مهنتهم، وسط مطالبات من أسر الضحايا بتوقيع أقصى عقوبة وضمان التعويضات اللازمة للمصابين الذين فقدوا أغلى ما يملكون.