حسم الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الجدل المُثار مؤخرًا بشأن إمكانية تأثر مصر بالنشاط الزلزالي القوي الذي شهدته بعض دول العالم مثل إندونيسيا وكولومبيا، موجهًا رسالة طمأنة حاسمة إلى المواطنين بعدم وجود أي مخاطر أو مؤشرات تُثير القلق.
لا علاقة جيولوجية بين مصر والزلازل العالمية
أكد رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية أنه لا يوجد أي رابط علمي أو جيولوجي بين الزلازل الواقعة في إندونيسيا أو كولومبيا وتلك التي تحدث في مصر أو المنطقة العربية. وأوضح أن إندونيسيا تقع ضمن حزام زلزالي نشط وترتبط طبيعتها البركانية بتكوين جزرها، ما يجعلها أكثر عرضة للهزات العنيفة.
وأضاف أن مصر تقع على اللوح التكتوني الأفريقي، وهي منطقة تختلف تمامًا من الناحية الجيولوجية عن أحزمة الزلازل الشديدة، مشيرًا إلى أن معدلات النشاط الزلزالي المحلي تقع في النطاق الطبيعي والمعتاد.
حقيقة اصطفاف الكواكب وتوقعات "هوجربيتس"
وحول ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، نفى رئيس المعهد وجود أي صلة بين حركة الأجرام السماوية وظاهرة اصطفاف الكواكب وبين النشاط الزلزالي، مؤكدًا أن الزلازل تحدث نتيجة عوامل وتغيرات داخل باطن الأرض وعلى أعماق تبدأ من 10 كيلومترات، ولا تتأثر بالظواهر الفلكية.
كما شنّ الدكتور باسم نبوي هجومًا على التوقعات التي يروج لها الهولندي "فرانك هوجربيتس"، واصفًا إياها بالخرافات والإشاعات التي تفتقر للأسس العلمية، ومذكرًا بتوقعه الخاطئ السابق عن وقوع زلزال مدمر في مصر خلال أغسطس الجاري دون أن يحدث شيء.
"التنبؤ بالزلازل أمر مستحيل علميًا حتى الآن، وعلى المواطنين الاعتماد حصريًا على البيانات الرسمية للجهات المتخصصة والتفرقة بين الحقائق والخرافات."
توابع طبيعية واكتشاف فلكي جديد
وفيما يتعلق بالهزات الارتدادية، أشار رئيس المعهد إلى أن تسجيل بعض التوابع الضعيفة عقب زلزال شمال السويس يعد سلوكًا طبيعيًا للهزات الأرضية وتكون عادة غير محسوسة ولا تشكل خطورة.
وعلى صعيد آخر، كشف الدكتور باسم نبوي عن نجاح الفريق العلمي لمرصد القطامية في اكتشاف مذنب جديد ورصده رسميًا خلال الساعات الماضية، معتبرًا هذا الإنجاز دليلًا على ريادة المؤسسات العلمية المصرية، ومؤكدًا في الوقت ذاته أن الظواهر الفضائية تظل منفصلة تمامًا عن النشاط الجيولوجي للكرة الأرضية.
أعلنت السلطات الإندونيسية، اليوم /الأحد/، إجلاء نحو 5 آلاف شخص في أعقاب الزلزال العنيف الذي بلغت شدته 7.7 درجة، وضرب منطقة في شرق البلاد، وتسبب في مقتل 51 شخصًا على الأقل وسد الطرق ووقوع انهيارات أرضية.
وقال نائب وزير الصحة الإندونيسي بنجامين باولوس أوكتافيانوس - في اجتماع متلفز أوردت شبكة (تشانيل نيوز آشيا) مقتطفات منه - إن 36 شخصًا أصيبوا بإصابات خطيرة جراء الزلزال الذي وقع صباح أمس السبت في مقاطعة "نوسا تنجارا الشرقية"، فيما أصيب 77 شخصًا آخرون بإصابات طفيفة.
وقد أعقب الزلزال، الذي يعد الأسوأ الذي يضرب إندونيسيا منذ أعوام، حدوث نحو 341 هزة ارتدادية.. فيما أفادت وكالة الحد من آثار الكوارث الإندونيسية بأن حكومة مقاطعة "نوسا تنجارا الشرقية" تنظر في إعلان حالة الطوارئ في المقاطعة للسماح للسلطات بحشد الموارد والتمويل اللازم لجهود التعافي من الكارثة.
في سياق متصل، أوضحت الوكالة أن أكثر من 3 آلاف و300 شخص في منطقة "سيكا" وحدها - التي تعد من بين المناطق الأكثر تضررًا جراء الزلزال - نزحوا أو باتوا عالقين في ساحة رياضية. كما يمكث بعض سكان منطقة "سيكا" خارج المنازل المنهارة في خيام مؤقتة.
وأكد أمين مجلس الوزراء الإندونيسي تيدي إندرا ويجايا - في بيان - أنه تم نشر أكثر من 3500 فرد من أفراد الشرطة والجيش في المنطقة.
كشف الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، حقيقة تأثر مصر بالنشاط الزلزالي الأخير في إندونيسيا وكولومبيا، مؤكدًا أنه لا توجد علاقة علمية بين الزلزال الأخير في إندونيسيا وحدوث زلازل في مصر أو المنطقة العربية.
وأوضح نبوي خلال مداخلة هاتفية مع روان أبو العينين ونهاد سمير ببرنامج صباح البلد على قناة صدى البلد أن إندونيسيا تقع على حزام زلزالي نشط، وتتشكل جزرها نتيجة النشاط البركاني والزلازل، وهو ما يجعلها أكثر عرضة للزلازل القوية.
وأكد أن مصر تقع على اللوح التكتوني الأفريقي، وتختلف جيولوجيًا عن المناطق التي تشهد نشاطًا زلزاليًا شديدًا، لافتًا إلى أن الزلزال الذي بلغت قوته 5.5 درجة مؤخرًا لم يسفر عن ضحايا.

