في خطوة تهدف لتبديد المخاوف الرياضية وسط أجواء سياسية مشحونة، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة لا تعارض مشاركة المنتخب الإيراني لكرة القدم في بطولة كأس العالم 2026. وأكد روبيو أن الإدارة الأمريكية ملتزمة بفصل الرياضة عن النزاعات القائمة، مع وضع ضوابط صارمة تتعلق بالوفود المرافقة للمنتخب.
التأشيرات تحت المجهر: قيود على “الحرس الثوري”
أوضح وزير الخارجية الأمريكي في تصريحات صحفية أن القيود التي قد تُفرض لن تستهدف اللاعبين، بل ستتركز على فحص دقيق لأعضاء البعثة الرسمية. وأشار إلى أن واشنطن قد ترفض منح تأشيرات دخول لأي أفراد يُشتبه في ارتباطهم بـ "الحرس الثوري الإيراني"، حتى لو كانوا مسجلين ضمن الوفود كمدربين أو إعلاميين أو إداريين.
ترامب: الرياضة بعيدة عن الخلافات السياسية
وفي السياق ذاته، عزز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا التوجه، مؤكداً أن إدارته لا تسعى للتأثير سلباً على مسيرة الرياضيين أو حرمان الجماهير من رؤية منتخباتهم. وشدد ترامب على ضرورة الفصل بين الملفات السياسية الشائكة والأنشطة الرياضية الدولية، لضمان نجاح البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة بالاشتراك مع كندا والمكسيك.
تحديات المونديال في ظل التصعيد الإقليمي
يأتي هذا القرار في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية وسياسية بالغة التعقيد، حيث كشفت تقارير "البنتاجون" مؤخراً عن تكاليف باهظة للعمليات المتعلقة بالملف الإيراني بلغت 10.4 مليار دولار. ورغم هذه الأجواء، تسعى الدول المستضيفة لمونديال 2026 إلى تقديم نسخة استثنائية بعيدة عن التجاذبات الدولية.
خلفية الخبر: تُقام منافسات كأس العالم 2026 في ثلاث دول، وتعد مشاركة إيران أحد الملفات التي حظيت بمتابعة دقيقة نظراً لتوتر العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، وهو ما حسمته الإدارة الأمريكية اليوم بـ "الضوء الأخضر" المشروط أمنياً.