تشهد قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية حالة من الاستنفار والقلق بين الأهالي، بعدما تمكن فريق متخصص في مكافحة وصيد الزواحف من ضبط ثعبانين سامين خلال حملات موسعة جرت داخل الأراضي الزراعية والمصارف المائية المحيطة بالقرية، فيما لا تزال أعمال البحث مستمرة عن ثعبان آخر يُعتقد أنه من نوع الكوبرا، وذلك في أعقاب وقوع حالتي وفاة يُشتبه في ارتباطهما بلدغات ثعابين خلال الأيام الماضية.
حملات موسعة للبحث والتعامل مع الثعابين
وواصلت الفرق المختصة أعمال التمشيط داخل الحقول الزراعية ومناطق تجمع الحشائش والمصارف المائية، مع استخدام وسائل الكشف والتتبع للتأكد من خلو المنطقة من أي زواحف تمثل خطرًا على السكان، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تدفع الثعابين إلى الخروج من جحورها والاقتراب من المناطق المأهولة بالسكان.
وأكدت الجهات المعنية استمرار أعمال المتابعة الميدانية خلال الفترة المقبلة، مع الاستجابة السريعة لأي بلاغات ترد من المواطنين بشأن رصد ثعابين أو زواحف داخل المنازل أو الأراضي الزراعية، حفاظًا على سلامة الأهالي وتقليل فرص وقوع حوادث جديدة.
حملة تطهير ورفع كفاءة للمصارف والمناطق الزراعية
وفي إطار التحرك السريع لمواجهة الأزمة، نفذت رئاسة مركز ومدينة منيا القمح حملة موسعة بالتعاون مع إدارات الزراعة والطب البيطري والصحة والبيئة، استهدفت تطهير الترع والمصارف والمجاري المائية وإزالة الحشائش الكثيفة التي تمثل بيئة مناسبة لاختباء الثعابين.
كما شملت الحملة تنظيف المناطق المحيطة بالمنازل وحظائر الماشية، إلى جانب تنفيذ أعمال رش وتعقيم في بعض المواقع الزراعية، ضمن خطة تهدف إلى الحد من انتشار الزواحف السامة ورفع مستوى السلامة العامة داخل القرية والقرى المجاورة.
الأهالي يطالبون بالأمصال وسيارة إسعاف دائمة
وطالب عدد من سكان القرية بسرعة توفير الأمصال المضادة للدغات الثعابين داخل الوحدة الصحية المحلية، مع دعمها بسيارة إسعاف مجهزة تعمل على مدار الساعة، لضمان سرعة التعامل مع أي حالات طارئة قد تحدث مستقبلاً.

كما دعا الأهالي إلى تكثيف حملات التوعية حول طرق الوقاية من الثعابين وأساليب الإسعافات الأولية الواجب اتباعها عند التعرض للدغات، خاصة بالنسبة للعاملين في الأراضي الزراعية الذين يقضون ساعات طويلة في الحقول، مؤكدين أن سرعة التدخل الطبي تمثل العامل الأهم في إنقاذ المصابين وتقليل المضاعفات الناتجة عن اللدغات السامة.