إسرائيل تشن غارات على طهران وتستهدف بنى تحتية حيوية
في تطور لافت، أعلنت إسرائيل فجر الجمعة عن تنفيذ ضربات استهدفت ما وصفته بـ "البنية التحتية للنظام الإيراني" في العاصمة طهران. تأتي هذه العمليات في سياق تصعيد مستمر ضمن حملة عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران، وفقاً لما أعلنته مصادر إسرائيلية. لم يتم الكشف عن طبيعة الأهداف التي تم قصفها أو حجم الأضرار الناجمة عن هذه الغارات.
وتشكل هذه الضربات منعطفاً خطيراً في العلاقة المتوترة أصلاً بين إسرائيل وإيران، والتي شهدت تصاعداً ملحوظاً في العمليات السرية والهجمات المتبادلة خلال الأشهر الأخيرة. يعود التوتر بين البلدين إلى سنوات طويلة، بسبب برنامج إيران النووي، ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة تعتبرها إسرائيل تهديداً لأمنها القومي. غير أن هذه المرة، تتجاوز العمليات نطاق الاستهدافات المحدودة لتصل إلى قلب العاصمة الإيرانية.
وبينما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني، من المتوقع أن ترد طهران على هذه الضربات، الأمر الذي قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة. في المقابل، أكدت مصادر أمريكية مطلعة أن الولايات المتحدة على علم مسبق بالعملية الإسرائيلية، وأنها تقدم دعماً استخباراتياً ولوجستياً للجيش الإسرائيلي في هذا الصدد.
وتثير هذه التطورات قلقاً بالغاً لدى العديد من الدول الإقليمية والدولية، التي تحذر من مخاطر اندلاع حرب شاملة في منطقة الشرق الأوسط. تحث دول أوروبية على ضبط النفس وخفض التصعيد، وتدعو إلى العودة إلى طاولة المفاوضات لحل الخلافات القائمة بين إيران وإسرائيل. كما أعربت روسيا عن قلقها البالغ إزاء هذه التطورات، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي وتجنب أي أعمال قد تؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
من المرجح أن تشهد الأيام القادمة مزيداً من التوتر والتصعيد في المنطقة، في ظل غياب أي مبادرة دولية جادة لوقف هذا التدهور الخطير. ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة، أم أن المنطقة تتجه نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق؟
ما رأيك في هذا الخبر؟