شهد مضيق هرمز يشهد خلال الساعات الأخيرة تحركًا محدودًا لناقلات النفط والغاز، في تطور لافت يعكس بداية استعادة نشاط الملاحة البحرية بعد اتفاق تهدئة مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد بعض الهدوء إلى واحد من أهم الممرات النفطية في العالم.
وأفادت تقارير ملاحية بأن عدداً من السفن، بينها ناقلات تابعة لشركة «البحري» السعودية، بدأت في التحرك مجددًا عبر الخليج العربي باتجاه المضيق، بعد فترة توقف واضطراب استمر لأشهر بسبب التوترات الإقليمية.
ناقلات سعودية وقطرية تعود للإبحار
ضمن التطورات، فعّلت ثلاث ناقلات نفط عملاقة مملوكة لشركة «البحري» السعودية إشاراتها الملاحية أثناء وجودها في خليج عُمان، وهي سفن كانت عالقة منذ اندلاع الأزمة. ويُعد هذا التحرك أول عبور فعلي لكميات كبيرة من النفط السعودي عبر مضيق هرمز يشهد منذ بداية التوترات.
كما غادرت سفينة محملة بالغاز الطبيعي المسال تابعة لقطر، إلى جانب ناقلة وقود صينية، ما يشير إلى بداية استئناف تدريجي لحركة الإمدادات الحيوية في المنطقة.
كميات ضخمة تعود للأسواق العالمية
تشير التقديرات إلى أن حركة السفن التي عبرت المضيق حتى الآن قد تمثل نحو 6 ملايين برميل من النفط، وهي خطوة مهمة نحو إعادة ضخ الإمدادات إلى الأسواق العالمية بعد فترة من الاضطراب.
ورغم هذه العودة الجزئية، لا تزال حركة الشحن أقل من مستويات ما قبل الأزمة، حيث يترقب المتعاملون في أسواق الطاقة ما إذا كانت بقية السفن العالقة ستستأنف رحلاتها خلال الأيام المقبلة.
مخاوف الشحن والتأمين لا تزال قائمة
ورغم التحسن النسبي، ما زالت شركات الشحن تدرس مخاطر المرور عبر المضيق، خاصة في ظل مخاوف تتعلق بالألغام البحرية والفجوات الكبيرة في أسعار التأمين.
وأكدت تقارير أن بعض مالكي السفن ينتظرون مزيدًا من الضمانات قبل استئناف الإبحار الكامل، بينما تواصل الأطراف المعنية التفاوض حول شروط العبور الآمن.
ترقب عالمي لتأثير اتفاق التهدئة
يراقب المستثمرون والمحللون تطورات الوضع في مضيق هرمز يشهد عن كثب، مع توقعات بأن يؤدي استمرار التهدئة إلى تدفق أكبر للنفط والغاز نحو الأسواق العالمية، ما قد ينعكس على استقرار أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.

ويظل مستقبل الملاحة في المنطقة مرهونًا بمدى صمود الاتفاق السياسي، وقدرته على تحويل التهدئة الحالية إلى استقرار دائم في أحد أهم الممرات البحرية عالميًا.