أفادت تقارير إعلامية، بينها صحيفة “نيويورك تايمز”، أن رئيس الاحتلال الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ لا يعتزم في المرحلة الحالية منح عفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية القضايا المتهم فيها بالفساد، وإنما يفضل الدفع نحو مسار تسوية قضائية بين نتنياهو والنيابة العامة.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين، يرى هرتسوغ أن هناك بدائل متعددة تتجاوز خيار العفو أو رفضه، وأن الأولوية يجب أن تكون لمحاولة التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، يتضمن في أحد السيناريوهات اعتراف نتنياهو ببعض التهم الموجهة إليه.
ويعتبر هرتسوغ، وفق المصادر ذاتها، أن دوره الأساسي يتمثل في تعزيز التماسك داخل المجتمع الإسرائيلي، في ظل الانقسام الحاد المرتبط بمحاكمة نتنياهو، ويفضل التوصل إلى حل توافقي عبر مفاوضات خارج أروقة المحكمة.
وجاء في بيان صادر عن ديوان رئيس الاحتلال أن هرتسوغ يرى في التسوية بين النيابة ونتنياهو “حلاً مناسباً”، مؤكداً أن أي مسار من هذا النوع يجب أن يُبحث أولاً قبل النظر في طلب العفو نفسه، مع الإشارة إلى أن أي قرار نهائي سيخضع للقانون الإسرائيلي وبما يخدم المصلحة العامة وفق تعبير البيان.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مصادر أن هرتسوغ يدرك حساسية الأوضاع الداخلية في إسرائيل، في ظل التوترات السياسية والأمنية المتصاعدة، واقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
من جهة أخرى، تشير تقديرات قانونية إسرائيلية إلى أن أي صفقة تسوية محتملة قد تتطلب من نتنياهو الاعتراف ببعض التهم، وإبداء الندم، وربما الاستقالة أو عدم الترشح مجدداً، وهو ما يجعل قبول رئيس الوزراء الحالي بمثل هذه التسوية أمراً غير مرجح في الوقت الراهن.
كما أوضحت جهات قانونية أن منح العفو في هذه المرحلة يظل محل جدل قانوني، إذ لا يُتوقع اتخاذ قرار بهذا الشأن دون اعتراف أو إدانة أو تحمل مسؤولية واضحة، وهو ما قد يفتح الباب أمام طعون قضائية أمام المحكمة العليا في حال صدور قرار بالعفو.
وتشير التقديرات إلى أن أي تحرك في هذا الملف قد ينعكس على المشهد السياسي الداخلي في إسرائيل، ويزيد من حدة الانقسام حول مستقبل نتنياهو السياسي والقانوني.